اتهمت لجنة تحقيق تركية بشأن هجوم الجيش الإسرائيلي على «أسطول الحرية» خلال توجهه إلى قطاع غزة والذي أسفر عن مقتل تسعة أتراك في مايو/ أيار الماضي، في تقريرها إسرائيل «بالإفراط» في استعمال القوة بشكل «غير متكافئ».
وتشير النتائج الأولية لهذا التقرير إلى أن «الجيش الإسرائيلي استعمل قوة مفرطة ضد مافي مرمرة» التركية التي قتل عليها الأتراك التسعة أثناء مشاركتها في الأسطول الذي كان يحمل مساعدات إلى غزة.
وأكد التقرير أن «القوة المستخدمة لاعتراض مافي مرمرة تجاوزت حدود ما هو مناسب وضروري (...) ولا يمكن استعمال القوة إلا كوسيلة أخيرة». وأفاد الركاب الذين أدلوا بشهاداتهم أن رجال كوماندوز البحرية أطلقوا النار ما أن نزلوا من المروحيات على السفينة.
وانتقدت لجنة التحقيق التي استمعت إلى ناشطين أتراك وأجانب في القافلة «الطبيعة غير المتكافئة للهجوم الذي حصل في المياه الدولية» واعتبرت أن على الدولة العبرية أن تدفع تعويضات لعائلات الضحايا «بموجب القانون الدولي».
وفي الوقت ذاته، برأت لجنة إسرائيلية الدولة العبرية من هذا الهجوم في تقرير نشرته أمس (الأحد 23 يناير/ كانون الثاني 2011). وقالت اللجنة في تقريرها «إن فرض حصار بحري على قطاع غزة بالنظر إلى الدوافع الأمنية والجهود التي تبذلها إسرائيل للوفاء بالتزاماتها الإنسانية كان قانونياً ومتوافقاً مع القانون الدولي».
ويفترض أن يسلم التقريران إلى الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون الذي شكل لجنة من أربعة أعضاء يمثل أحدهم تركيا وآخر إسرائيل، كلفت بالتحقيق في الهجوم الإسرائيلي.
في غضون ذلك، ذكر تقرير إسرائيلي الأحد أن وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان رسم خريطة لدولة فلسطينية بحدود مؤقتة.
ونقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن مسئول بارز بوزارة الخارجية، قوله إن الخريطة ستمثل بصورة أساسية «تجميد الوضع الحالي في الأراضي، مع إدخال تعديلات بسيطة».
وقال المسئول الإسرائيلي إنه «بعد إقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة، سيكون من الممكن استئناف مفاوضات السلام وربما يتم التوصل لاتفاقيات بشأن نقل أراضي إضافية للدولة الفلسطينية.
إلى ذلك، قال رئيس هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية إن الهيئة طلبت رسمياً في الآونة الأخيرة من رئيس الحكومة الفلسطينية، سلام فياض رفع الحصانة القانونية عن عدد من الوزراء في حكومته لإجراء تحقيق معهم في قضايا تتعلق بالفساد.
وقال رئيس الهيئة، رفيق النتشة في مقابلة مع «رويترز»، «هناك ملفات... حصلنا عليها وطالبنا حسب الأصول القانونية من رئاسة مجلس الوزراء أن ترفع الحصانة عنهم (وزراء) حتى نبدأ التحقيق معهم وهذا ما لم يتم حتى الآن».
وأضاف «حول إلينا (النائب العام) 80 ملفاً ولكن الذي لاحظناه أن كثيراً من هذه الملفات مضى عليه عدة سنوات دون أن يتخذ فيه إجراء. منذ استلمنا الملفات وجدنا 20 ملفاً ليست من اختصاص هيئة مكافحة الفساد وإنما من اختصاص النائب العام فأعدناها وبطبيعة الحال وحسب القانون كل قضايا الفساد تحول إلى هيئة مكافحة الفساد.» ورفض النتشة الكشف عن عدد الوزراء المطلوب التحقيق معهم أو طبيعة القضايا التي سيتم التحقيق فيه.
أمنياً، أعلن مصدر طبي فلسطيني أن عاملين فلسطينيين جرحا صباح أمس برصاص الجيش الإسرائيلي وهما في طريقهما إلى العمل في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة.
وقال المصدر إن الشابين أكرم السمامرة (31 عاماً) من قرية الظاهرية أصيب برصاصة في أسفل الظهر بينما جرح حسام القيمري (25 عاماً) في القدم.
وأضاف أن الشابين جرحا بينما كانا في طريقهما للعمل داخل إسرائيل بعدما اعترضت قوات إسرائيلية السيارة التي كانا يستقلانها بالقرب من قرية الظاهرية جنوب غرب الخليل. ورفض ناطق باسم الجيش الإسرائيلي تأكيد أو نفي الحادث.
العدد 3062 - الأحد 23 يناير 2011م الموافق 18 صفر 1432هـ