اتهمت مصر أمس الأحد (23 يناير/ كانون الثاني) مجموعة فلسطينية على صلة بالقاعدة بالمسئولية عن الاعتداء على كنيسة القديسين في الإسكندرية الذي أوقع أكثر من 20 قتيلاً بين المصلين الأقباط ليلة رأس السنة وأدى إلى عودة القلق على مسيحيي الشرق.
وقال وزير الداخلية، حبيب العادلي الذي كان يتحدث بمناسبة احتفال بعيد الشرطة «إن ظن عناصر تنظيم جيش الإسلام الفلسطيني المرتبطة بتنظيم «القاعدة» أنهم قد تخفوا وراء عناصر تم تجنيدها فقد تأكد بالدليل القاطع تورطهم الدنيء في التخطيط والتنفيذ» لاعتداء الإسكندرية.
ونفى جيش الإسلام على الفور على لسان الناطق باسمه في غزة «أي علاقة من قريب أو بعيد» بهذا الاعتداء.
وقال مصدر أمني أن خمسة مصريين اعتقلوا قبل عشرة أيام في الإسكندرية لأنهم على صلة باعتداء كنيسة القديسين.
وأضاف المصدر أنه «أثناء استجوابهم، قال أعضاء هذه المجموعة إن التخطيط للعملية تم في الخارج».
ووصف العادلي التفجير أمام كنيسة القديسين بأنه «عمل إرهابي خسيس راح ضحيته شهداء على أرض مصر التي قدمت آلاف الشهداء من أبنائها دفاعاً عن القضية الفلسطينية».
ووجه الرئيس المصري، حسني مبارك في كلمة ألقاها خلال الاحتفال نفسه الشكر للشرطة، وقال «إن ما استمعنا إليه الآن من وزير الداخلية يشفي صدور جميع المصريين ويضع وساماً جديداً على صدور رجال الشرطة».
وأضاف «إننا لن نتردد قط في اتخاذ ما نراه محققاً لأمن مصر وشعبها، سوف نتصدى لدعاة الفتنة ونحاسب المروجين لها والمحرضين عليها وسوف نتصدى للإرهاب ونهزمه، سنتعقب مرتكبيه ونلاحقهم في الداخل والخارج ولن يفلتوا أبداً من العدالة».
واعتبر أن «الطائفية تمثل ظاهرة ممقوتة غريبة على المجتمع المصري». وحذر الرئيس المصري من أنه «لن يتسامح مع من يحاول المساس بوحدة أبناء الشعب المصري والوقيعة بين الأقباط والمسلمين».
ووجه الرئيس مبارك كلامه إلى من وصفهم بـ «دعاة الاستقواء بالأجنبي» قائلاً «إن دعواهم مرفوضة وتأباها كرامة مصر أقباطاً قبل المسلمين».
وتوجه بالحديث إلى من «يطالبون في بعض الدول الصديقة بحماية أقباط مصر» مشدداً على أن «زمن الحماية الأجنبية والوصاية قد ذهب إلى غير رجعة».
وتابع «أقول لهم أننا لا نقبل ضغوطاً أو تدخلاً في الشأن المصري من أحد أياً كان، وأقول لهم أننا أولى منكم بأقباطنا، فهم مصريون قبل أي اعتبار آخر وحماية المصريين كل المصريين هي مسئوليتنا وواجبنا».
العدد 3062 - الأحد 23 يناير 2011م الموافق 18 صفر 1432هـ