العدد 3062 - الأحد 23 يناير 2011م الموافق 18 صفر 1432هـ

«شمس الشرق» تشرق في الدوحة وغروب «كرة الغرب»

غياب المنتخبات العربية عن نصف النهائي للمرة الأولى منذ 32 عاماً

الوسط، الدوحة - عبدالرسول حسين، هادي الموسوي، محمد طوق، وكالات 

23 يناير 2011

كشفت نهائيات كأس آسيا الخامسة عشرة لكرة القدم المقامة في الدوحة حتى التاسع والعشرين من الشهر الجاري هوة شاسعة في المستوى بين بعض منتخبات شرق آسيا ومنتخبات غرب القارة بدليل فشل أي منتخب عربي في حجز مكانه إلى الدور نصف النهائي. وهي المرة الأولى التي لا يتمثل فيها العرب في دور الأربعة منذ الدورة الخامسة في تايلاند العام 1972، التي شهدت دخول العرب إلى منافسات البطولة. وشكلت دورة تايلاند نقطة تحول مهمة في تاريخ البطولة الآسيوية لأنها شهدت المشاركة العربية الأولى فيها بعد أن نجحت الاتحادات العربية في إبعاد الكيان الصهيوني عن الاتحاد الآسيوي.

وخاض منتخبا الكويت والعراق النهائيات لكنهما لم يوفقا في الوصول إلى دور الأربعة.

وكانت الفرصة مثالية لكي تحقق المنتخبات العربية طموحاتها في البطولة الحالية التي تقام على ارض عربية وخصوصا أنها جميعها حظيت بمؤازرة جماهيرية جيدة وان كانت متفاوتة بين منتخب وآخر.

وكان احد ممثلي العرب طرفا في النهائي في جميع البطولات السابقة التي استضافتها دول عربية بما فيها النسخة التاسعة في الدوحة أيضا.

ففي الدورة السابعة في الكويت العام 1980، توجت الكويت بطلة بفوزها على إيران في المباراة النهائية 1/صفر، وفي التاسعة في قطر أحرزت السعودية لقبها الأول بتغلبها على كوريا الجنوبية 4/3 بركلات الترجيح بعد تعادلهما صفر/صفر، وفي الحادية عشرة في الإمارات العام 1996 توجت السعودية بطلة بفوزها على الإمارات بركلات الترجيح 4/2 بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي صفر/صفر وفي لبنان العام 2000 خسرت السعودية أمام اليابان صفر/1.

كما إن احد المنتخبات العربية كان طرفا في المباراة النهائية منذ العام 1980 وحتى 2007 باستثناء الدورة الثالثة عشرة في الصين العام 2004 حين توقف مشوار البحرين مفاجأة البطولة عند الدور نصف النهائي بخسارته بصعوبة أمام نظيره الياباني الذي أحرز اللقب الثالث في تاريخه على حساب أصحاب الأرض 3/1.

عاد العرب بقوة في النسخة الماضية العام 2007 عبر منتخبي العراق والسعودية، فأقصى الأول كوريا الجنوبية وتخطى الثاني اليابان في نصف النهائي ليكون النهائي عربيا/عربيا للمرة الثانية في تاريخ البطولة بعد العام 1996، وحسمه المنتخب العراقي للمرة الأولى في تاريخه بهدف لمهاجمه يونس محمود.


خيبة كبيرة

الطموحات العربية كانت كبيرة جدا في دورة الدوحة 2011 بوجود ثمانية منتخبات عربية ومؤازرة لافتة من جماهيرها، لكن خمسة من الفرسان العرب سقطوا في الدور الأول هم السعودي والكويتي والبحريني والإماراتي والسوري، في حين توقف مشوار الثلاثة الآخرين عند حاجز ربع النهائي هم العراقي والقطري والأردني

ولكل منتخب قصة وحكاية في هذه البطولة خصوصا في الدور الأول وكان نجمه المنتخب السعودي الذي يتقاسم مع نظيريه الإيراني والياباني الرقم القياسي برصيد ثلاثة ألقاب، اثر تلقيه ثلاث هزائم أمام سوريا 1/2 والأردن صفر/1 واليابان صفر/5، فأقيل مدربه البرتغالي جوزيه بيسيرو بعد الخسارة الأولى وأسندت المهمة إلى ناصر الجوهر الذي لم ينجح هذه المرة في تعديل الأمور، كما أدت هذه النتائج إلى قرار ملكي بتعيين الأمير نواف بن فيصل بدلا من الأمير سلطان بن فهد الذي استقال من جميع مناصبه الرياضية.

منتخب الكويت المتوج بطلا للخليج للمرة العاشرة في تاريخه خرج بخفي حنين أيضا على رغم وجود أسماء توقع لها كثيرون التألق آسيويا خصوصا فهد العنزي، لكنه تلقى ثلاث هزائم أيضا أمام الصين صفر/2 (شهدت المباراة أخطاء تحكيمية فادحة) وأوزبكستان 1/2 وقطر صفر/3.

منتخب البحرين كان ضحية المجموعة الثالثة القوية إلى جانب كوريا الجنوبية واستراليا المرشحتين لإحراز اللقب، فخسر أمامهما بصعوبة 1/2 وصفر/1 على التوالي وحقق فوزه اليتيم على الهند 5/2 بقيادة مدربه سلمان شريدة، لكنه افتقد خدمات عدد من لاعبيه الأساسيين بسبب الإصابة والإبعاد.

المنتخب السوري كان ابرز الخاسرين العرب في الدور الأول، فبعد بداية قوية جدا بالفوز على السعودية 2/1، سقط بصعوبة أمام اليابان 1/2، وشكلت مباراته الثالثة مع نظيره الأردني قمة خاصة كانت الغلبة فيها للأخير 2/1.

أما المنتخب الإماراتي، فخرج بتعادل سلبي مع كوريا الشمالية وخسارتين أمام العراق، بهدف لمدافع وليد عباس عن طريق الخطأ في الثواني القاتلة، وأمام إيران صفر/3 ما فتح نقاشا واسعا في الإمارات حول العقم الهجومي ومسئولية الأندية في التعاقد مع مهاجمين أجانب وعدم إعطاء الفرصة للمحليين.


الدور الثاني

وعلى رغم كل ذلك، بقيت الآمال العربية معلقة على الثلاثي القطري والعراقي والأردني في ربع النهائي، الأول خرج بصعوبة أمام اليابان 2/3 على رغم انه تقدم مرتين ولعب نحو نصف ساعة متفوقا بعدد اللاعبين بعد طرد مايا يوشيدا، والثاني كان ندا قويا لاستراليا قبل أن يفقد لقبه بسقوطه بهدف بعد التمديد، والثالث وقع ضحية تألق مهاجم اوزبكي هو اولوغبك باكاييف الذي خطف هدفين في الدقائق الخمس الأولى من الشوط الثاني. قد تكون الدروس كثيرة من مشاركة المنتخبات العربية في هذه البطولة، سوء الإعداد والتخطيط وغياب ذهنية الاحتراف لدى اللاعبين وأخطاء المدربين والإصابات وما شابه، لكن الأكيد أن فارق المستوى مع منتخبات شرق آسيا بدأ يتسع ما يتطلب معالجات جذرية لاستعادة الألقاب في كأس آسيا وفي تصفيات كأس العالم أيضا.

يذكر أن نهائيات كأس العالم في جنوب إفريقيا العام 2010 شهدت غياب أي منتخب من عرب آسيا للمرة الأولى منذ مونديال اسبانيا العام 1982، إذ مثلت القارة فيها منتخبات استراليا واليابان وكوريا الجنوبية وكوريا الشمالية. وحتى منتخب إيران، الوحيد الذي حقق ثلاثة انتصارات في الدور الأول من البطولة الحالية، لم يقو على مجاراة نظيره الكوري الجنوبي أمس الأول فسقط أمامه بهدف بعد التمديد، مع انه اعتمد نهجا دفاعيا للحد من سرعة الكوريين وخطورتهم.

وجاء كلام مدرب منتخب إيران أفشين قطبي ليلخص تماما حقيقة الأمور بقوله: «اعتقد بأنه عندما نرى المنتخبات الأربعة المتأهلة إلى نصف النهائي يتضح لنا أن ليس من بينها أي طرف من غرب آسيا، وهذا يعني أن علينا في هذه المنطقة واجبات كثيرة للقيام بها، فدول مثل كوريا الجنوبية واليابان عملت كثيرا على مختلف الأصعدة لتطوير اللعبة وتضمان عددا من اللاعبين في أوروبا، وعلينا أن نتعلم من هذين النموذجين».

العدد 3062 - الأحد 23 يناير 2011م الموافق 18 صفر 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • the fox | 8:18 ص

      فرق كبير بين الشرق والغرب

      الشرق يلعبون احتراف و كرة منظمة ولعب جماعي حلو والعرب كله فردية وما في احتراف وما في لعب جماعي بشكل اساسي.
      الكورة لعبة جماعية يعني اهم شي الباسات والاستحاوذ على الكورة، هذي الشيين ما يعرفهم العرب واولهم البحرين.

    • زائر 3 | 4:47 ص

      اين التخطيط

      الحل هو الاحتراف فى كل شى وضم دماء جديدة ومنشات رياضية حديثة والاهتمام بلقاعدة وعدم تسيس الرياضة والابتعاد عن التجنيس الرياضى.

    • زائر 2 | 12:49 ص

      ------

      كسل العرب و شيشة و قهوة للصبح
      وسهر للصبح =0 إنجازات
      =تخلف

    • زائر 1 | 11:51 م

      يوم لك

      يوم لك وعشره عليك شعار العرب لا استمرريه في العمل بمجرد ان نصل الي القمه نعاود السقوط الي الاسفل لعدوم وجود حطط مستقبليه العالم يطط الي 50 سنه ونحن لانملك خطه لساعه جميع اعمالنا نعتمد علي الحظ وهدا هو الفرق بيننا والعالم الاخر قبل بد الدوره الصحافه تصنع من الفرق الخليجيه انهم هم من سيحصد البطوله وكن الفرق المنافسه ليس لها باع وقدره ومع بدء الموجهات ينكشف المستور والفشل هو الناتج اقول للصحافه والاعلام بسكم من المجاملات

اقرأ ايضاً