خيّم الحزن على الأوساط الرياضية والجماهيرية العراقية عقب خروج المنتخب الوطني العراقي حامل اللقب من منافسات ربع النهائي لكأس أمم آسيا لخسارته أمام نظيره الأسترالي صفر/1، وأعرب عدد من المشجعين العراقيين عن أسفهم للنتيجة على رغم رضاهم عن المستوى العام للمنتخب لكنهم أشاروا إلى (أخطاء) ارتكبها حكم المباراة القطري عبدالرحمن محمد أدت إلى استفزاز اللاعبين العراقيين في محاولة (مقصودة) للتأثير على معنوياتهم.
وعلى رغم التحضيرات التي قام بها مشجعو المنتخب العراقي في وقت مبكر للاحتفال في حال فوز منتخبهم، إلا أن الشوارع والمقاهي التي يتجمع عادة فيها المشجعون العراقيون باتت صامتة وساد الهدوء معظم الشوارع والأزقة في العاصمة العراقية (بغداد) وسط مظاهر الكآبة.
وعبّر المشجع حميد جاسم، (42 عاما)، عن «حزنه الشديد لخروج المنتخب العراقي من منافسات البطولة وفقدان اللقب الآسيوي أمام المنتخب الأسترالي الذي سبق للمنتخب العراقي أن فاز عليه في البطولة السابقة بـ3 أهداف»، مبينا أن «العراق اقترب من التأهل إلى المربع الذهبي للبطولة لكن العقم الهجومي الذي يعاني منه خط الهجوم حال دون ذلك».
في حين قال المشجع ساهر جواد، (51 عاما)، إن اللاعبين العراقيين «أضاعوا فرصا كثيرة في التأهل على حساب المنتخب الأسترالي».
كما خيّم الحزن على السكان في محافظة واسط بعد خروج العراق، إذ اعتبر المواطن محمد حسن أن «خسارة الفريق خيبت آمال الكثيرين في بلوغ المربع الذهبي لهذه البطولة التي كان العراق بطلها في الدورة السابقة».
وقال حسن: «كنت مع عدد من الأصدقاء اتخذنا استعدادات مبكرة للاحتفال بالفوز الذي كنا نتوقع أن يحققه الفريق العراقي على نظيره الأسترالي لكن الرياح أتت بما لا تشتهي السفن».
وذكر زميله أحمد عبدالمهدي فجر أن «الحزن ساد المدينة ووجوه الجميع من النساء والأطفال وكبار السن بعد انتهاء المباراة بخسارة العراق وخروجه من هذه البطولة».
وحمّل عبدالمهدي ما سماها «الأخطاء التحكيمية» التي صدرت عن الحكم القطري ضد لاعبي الفريق العراقي مسئولية ما حل بالفريق العراقي، وأوضح «لأنها تركت أثراً سلبياً على أداء اللاعبين ومنحت الفريق الآخر قوة إضافية».
أما المواطن حميد الزاملي فقال إن «الجماهير العراقية كلها كانت تتطلع إلى تحقيق نتيجة إيجابية للفريق العراقي على حساب الكنغر الأسترالي ولو تحققت هذه النتيجة لكانت هناك احتفالات عفوية كبيرة في شوارع البلاد لكن التوقعات جاءت بالعكس وأصبنا بصدمة كبيرة». وأشار شرطي المرور باسم عبدالجواد إلى أن «مظاهر الحزن بدت واضحة في الشوارع العامة بعد انتهاء المباراة بخسارة الفريق العراقي على العكس من المباراة السابقة التي فاز فيها العراق على كوريا الشمالية وتأهل للدور ربع النهائي».
وأضاف أن «الكثير من الشباب كانوا يشاهدون المباراة في أحد الشوارع العامة بمنطقة الهورة من خلال شاشة كبيرة نصبها أحد أصحاب المحال التجارية وكانوا يعدون العدة للاحتفال بفوز الفريق العراقي لكن آمالهم تلاشت».
وقال زميله علي صباح إن «هؤلاء الشباب احتفلوا الأسبوع الماضي بفوز العراق على كوريا الشمالية ووزعوا الحلوى والمرطبات في ذلك اليوم، ابتهاجا بالفوز لكنهم اليوم أصيبوا بصدمة ولم يكن بوسعهم فعل أي شيء سوى الحديث عن بعض القرارات التحكيمية التي يعتقدون أنها غير صائبة ووقفت بالضد من فريقنا».
وقالت المواطنة أم علي إن «خسارة الفريق العراقي تركت حزناً كبيراً علينا في المنزل بعد أن أعددنا العدة للاحتفال بالفوز».
العدد 3062 - الأحد 23 يناير 2011م الموافق 18 صفر 1432هـ