أظهرت بيانات تحقيق موازنة قطر فائضاً بلغ 17.5 في المئة من الناتج الاقتصادي السنوي في الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول من العام الماضي (2010) مع تضاعف إيرادات الحكومة عنها قبل عام.
وبحسب تقديرات أولية للبنك المركزي بلغ الفائض 19.4 مليار ريال (5.3 مليارات دولار) في الربع الثاني من السنة المالية 2010 - 2011 مع تعزز الإيرادات جزئياً بفضل زيادة إنتاج الغاز.
وكانت قطر، وهي من أكبر المستثمرين في العالم عبر صندوقها للثروة السيادية، قد سجلت عجزاً نسبته 23.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في الفترة من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران؛ ما عزاه محللون إلى تعديلات معتادة على الموازنة.
ورفع أكبر بلد مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم حجم الإنفاق 25 في المئة في السنة المالية الحالية مدعوماً بأسعار نفط قوية وتوسع في إنتاج الغاز. ومن المقرر أن يرتفع الإنفاق بدرجة أكبر مع استعداد البلد الخليجي لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم العام 2022.
وتبدأ السنة المالية في قطر في أبريل. وتنشر الدوحة بياناتها للمالية العامة متأخرة. ومن المعتاد في الخليج إجراء مراجعات على أرقام الموازنة.
وبلغت الإيرادات 48.4 مليار ريال في الفترة بين يوليو وسبتمبر 2010، في حين سجل الإنفاق 29 مليار ريال؛ أي ما يعادل 48 في المئة من خطة العام بأكمله وذلك بزيادة طفيفة عن الفترة ذاتها قبل عام.
وقال كبير الاقتصاديين في البنك السعودي الفرنسي، جون سفاكياناكيس: «الإنفاق سيتجاوز الخطة لعام آخر بسبب زيادة الطاقة قرب نهاية السنة المالية (...) إنه أمر معتاد جدا بالنسبة إلى قطر».
وتجاوز إنفاق قطر الموازنة المقررة في السنتين الماليتين السابقتين. كما فاق دخلها المتوقع في الخطة الأصلية بكثير بسبب تقديرات متحفظة لسعر النفط.
وفي موازنة 2010 - 2011 أقر البلد عضو منظمة «أوبك» إنفاق 117.9 مليار ريال بفائض متوقع عند 9.7 مليارات أو 2.7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. وتوقع محللون استطلعت «رويترز» آراءهم فائضاً قدره 11.3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وساعد التوسع في إنتاج الغاز قطر على اجتياز التباطؤ العالمي وتحقيق فائض في الموازنة بلغ 46.6 مليار ريال أو 13 في المئة من الناتج المحلي في 2009 - 2010 وهو أعلى مستوى في 5 سنوات.
وتفترض قطر التي من المتوقع أن ينمو اقتصادها المعتمد على النفط والغاز بإيقاع في خانة العشرات هذا العام سعرا للنفط عند 55 دولاراً للبرميل في موازنة 2010 - 2011. وتحوم أسعار الخام الأميركي بين 64 و93 دولاراً للبرميل منذ مطلع السنة المالية الحالية. وتعتزم قطر إنفاق نحو 100 مليار دولار على مدى الأعوام الخمسة المقبلة على مشاريع للبنية التحتية تشمل طرقاً وشبكات سكك حديد كانت مزمعة قبل اختيارها لاستضافة كأس العالم إضافة إلى استادات مكيفة الهواء.
وقال اقتصادي مقيم في الدوحة إن إنفاق الموازنة الجديدة «سيكون كبيراً (...) سيبدأ البلد هذا العام إعداد نفسه للحدث الكبير في 2022».
العدد 3074 - الجمعة 04 فبراير 2011م الموافق 01 ربيع الاول 1432هـ