بدأ محمود الطويل «من مواليد 1981»، بالانشغال بفكرة الالتحاق بالعمل الحر منذ نعومة أظافره، فعمل بشركة والده منذ أن كان في سن الخامسة عشرة عاماً.
وفي سن الـ 23 عاماً التحق بالعمل بشركة أميركية كمساعد محاسب في بداية الأمر وكمحاسب فيما بعد، ما أكسبه الكثير من الخبرة التجارية والمالية، حتى تعززت لديه فكرة تأسيس عمل حر خاص به.
وكان تعلقه بحب أسماك الزينة مدخلاً لبلورة هذه الفكرة واستقلاله بالعمل الخاص، وإنشاء مؤسسة تُعنى بأسماك الزينة وأحواض الأسماك، وهذا ما عزز لديه الرغبة في دراسة هذا العالم، والاطلاع الموسع لكل ما يتعلق بهذا المجال.
إلا أن تأسيس العمل الحر بحاجة لرأس مال ملائم، وهذا ما كان يؤخر إنشاء فكرة المشروع.
وفي العام 2006 ومن خلال متابعته الدائمة للصحف المحلية لفت انتباهه أحد الأخبار الاقتصادية عن منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، حيث يمنح المركز العربي الاقليمي لتدريب وتنمية رواد الأعمال والاستثمار (الاريست) التابع للمنظمة، دورات تدريبية وتعليمية للشباب والشابات (رواد الأعمال) المبتدئين على كيفية البدء في مشاريع صغيرة، ومن ثم التوسع فيها إلى أن تصبح مشاريع متوسطة.
وقال الطويل «دخلت دورة مع (اليونيدو) في العام 2006 وتعلمت الكثير عن كيفية إنشاء مشروع صغير وإدارته من بداية إعداد دراسة المشروع حتى تنفيذه عملياً، وترجمة الخطط إلى واقع ملموس في السوق، ودخول معترك المنافسة على كعكة السوق».
وأضاف: طوال سنة كاملة درست السوق المحلي دراسة جيدة ومعمقة وللشركات التي تمارس هذا النوع من المجال، وبناءً عليها وضعت خطة متكاملة لمشروعي الجديد (فش لايف)، وكان نشاطه إنشاء وصيانة أحواض الأسماك، وقدمته في سنة 2007 إلى بنك البحرين للتنمية للحصول على تمويل أو قرض لتوفير رأس المال للمشروع.
وبنك البحرين للتنمية هو جهة متخصصة لتوفير قروض وحلول تمويلية للشباب والشابات الذين يريدون تأسيس مشاريع صغيرة ومتوسطة لهم.
وقال الطويل: «طلبت من بنك التنمية قرضاً بقيمة 25 ألف دينار، لكن البنك رفض منحي المبلغ المطلوب، ربما كان متخوفاً خصوصاً وأن المشروع جديد وفكرته جديدة لدى البنك، لذلك أرتأى البنك أن يقرضني مبلغ 6 آلاف دينار، وهو مبلغ صغير جداً، لا يساعد على نجاح المشروع، ولكن التفاؤل والأمل كان عاملاً آخر يدفعني لدخول الحياة التجارية.
وفكرت بكيفية استغلال مبلغ 6 آلاف الاستغلال الأمثل بحيث لا يكون صغره عائقاً أمامي.
ففتحت مكتباً صغيراً، وبدأت أصمم وأطبع نشرات عن المنتجات والخدمات التي أقدمها، وأوزعها بنفسي، وكنت أعمل كل شيء.
وقد واجهت العديد من التحديات في البداية بسبب صغر حجم رأس المال البالغ 6 آلاف دينار، فالمبلغ كنت اشتري به فقط المواد الأولية والأساسية بكميات تسمح لي الدخول في المناقصات والأعمال الصغيرة، مما يحرمني من دخول مناقصات أكبر وأكثر إيرادات. وكذلك المبلغ لا يساعدني على توظيف عامل واحد، فقد كنت أقوم بكل المهام، أعمل كعامل يقوم بصناعة الأحواض وتركيبها، وسائق، ومهندس، ومحاسب، وموظف مبيعات، وموظف مشتريات، واستقبال الزبائن... والعديد من الوظائف. وهو ما يستنزف كل الوقت والجهد وهذا ما كان يبعث في النفس اليأس والإحباط. وعدم القدرة على أخذ عقود كثيرة، إذ أقوم بأخذ عقدين أو ثلاثة، وبعد الانتهاء منها أقوم بأخذ عقود أخرى، حتى استطيع تلبية رغبات الزبون في الوقت المحدد. وهو أيضاً ما يحرمني زيادة الإيرادات. ومنها أيضاً الإيجارات كانت مرتفعة، وأسعارها جنونية، فإذا كنت تريد أن تفتح لك مكتباً صغيراً في منطقة حيوية فإن مبلغ الإيجار يصل إلى أكثر من 1000 دينار، ولهذا أتجه إلى مكان أقل حيوية تكون فيها الإيجارات منخفضة، وهذه الأماكن تقلل من حجم الزبائن، وهو ما يؤثر على المبيعات.
وأكد الطويل: «بدأت بداية جيدة، ولكن نتيجة لهذه التحديات، نفد مبلغ 6 آلاف دينار، وواجهت صعوبات في السيولة، مما أدى إلى توقف المشروع في 2009، وقد تعثرت لمدة 8 شهور في تسديد أقساط القرض، وكنت على تواصل مع بنك البحرين للتنمية، وأوضحت لهم الظروف والأسباب التي حالت دون تسديد الأقساط». وتابع «وكنت أحصل على استشارات من بنك البحرين للتنمية ومكتب الأمم المتحدة لترويج الاستثمار الصناعي «اليونيدو»، ووقفوا معي في هذه الأزمة.
ففكرت في كيفية المواصلة بنفس القوة والحماس التي بدأت به المشروع، فقمت بإضافة نشاط آخر وهو إنشاء وصيانة الحدائق إلى جانب النشاط الحالي وهو صناعة وصيانة أحواض الأسماك.
فوجدت فكرة، وهي تسويق منتجات الحدائق على المصانع العاملة في البحرين، فتوجهت إلى المسئولين في المصانع وعرضت عليهم فكرة التشجير والزراعة ليظهر المصنع بصورة إيجابية. فحصلت على موافقات من بعض المصانع، وأخذت هذه الموافقات وقدمتها إلى بنك البحرين للتنمية وبرهنت لهم أن لدي أعمالاً وطلبات كثيرة من المصانع تمكنني من النمو والاستمرار بشكل أفضل، فوافق البنك على منحي قرضاً بقيمة 25 ألف دينار في نهاية 2009.
وانطلقت بتنفيذ أعمال الحدائق في عدد من المصانع، وكذلك في فلل في جزر أمواج وفي الرفاع فيوز وغيرها، فتحسنت الأوضاع أكثر وأكثر، خصوصاً وأن القرض الجديد مكنني من توظيف بعض العمال فخفت الأعباء المتراكمة عليّ. وأخذ المشروع يحقق النجاح، واستطعنا أن نتحول من مرحلة المشاريع المتناهية الصغر إلى المشاريع الصغيرة، وهو الآن مستمر في تحقيق النجاح لينتقل إلى مرحلة المشاريع المتوسطة، ما يعني بذل المزيد من الجهد وتقديم الدعم للمرحلة الانتقالية. والآن لدي محل، ومشتل، وسنتوسع بشكل أكبر، كما أصبح لدينا 11 موظفاً وعاملاً في الشركة.
أما التحديات التي تواجهنا الآن ونحن في 2011، تتعلق أيضاً بحجم التمويلات، لأن عملية التوسع تتطلب سيولة كافية تتوافق مع هذه المرحلة، خصوصا فيما يتعلق بالمناقصات الكبرى.
أما فيما يتعلق بالجودة، فنحن نقدم منتجات وخدمات ذات جودة عالية تنافس الشركات الكبيرة، ولكن الشركات الكبيرة تفوز بالمناقصات الكبيرة لأنها تمتلك السيولة، في مقابل عدم وجود سيولة لدى المؤسسات المتوسطة لوضعها كضمان.
ونحن الآن نسعى للحصول على قرض من بنك البحرين للتنمية لتوسعة رأس المال بما يناسب مرحلتنا الانتقالية، حتى نتمكن من توفير السيولة اللازمة.
وقدم الطويل نصيحة للشباب البحريني إذ قال: «أنصح شباب وشابات البحرين، بالانخراط في العمل الحر، حيث إن رؤية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد 2030 الاقتصادية وبرامجها الإصلاحية تتلاءم وتدعم الشباب لإنشاء مشاريع اقتصادية جديدة، وتعزز العجلة الإصلاحية الاقتصادية والتنموية في البحرين».
وأضاف «الشباب عمود الوطن، والركيزة الوطنية التي تقوي الاقتصاد الوطني، وكل الأفكار الشبابية الخلاقة لها جهات تدعمها وترعاها مع الرؤية الاقتصادية الجديدة، وتمكين إحدى هذه الواجهات، حيث استفدت من ثلاثة برامج لدى تمكين وهي: برنامج المحاسبة، والدعم التقني، وبرنامج التسويق، ونتطلع للاستفادة من البرامج الأخرى».
وأكد الطويل أن نجاح أي مشروع يتطلب الإيمان بالمشروع في المقام الأول، وإعداد جدوى دراسة جيدة قبل دخول السوق، وعدم الاستسلام لأي مشكلة قد تواجه أي مشروع في بداية تكوينه، والإصرار على بحث الحلول المناسبة من خلال الواجهات التي تعنى بتنمية الاقتصاد.
العدد 3079 - الأربعاء 09 فبراير 2011م الموافق 06 ربيع الاول 1432هـ
ممكن في عندي كم سوال
مواطنة
بالتوفيق وانت مثال يحتذى به الشباب البحريني
الله يوفقك يا ولد بلدي...
الله يوفقك ونشوف بدال المشتل ... يصير مصنع بكبره...
بالتوفيق ولد الطويل
وفقك الله أخ محمود، لقد أعجبت بهذا الأصرار والتحدي الذي لديك فعلاأ أنت مثال للأحتداء به. إلهي يوفقك بحق محمد وآل محمد.
كم أعشق الحدائق وسمك الزينة إن شاء الله يكون فرصة عمل تسون لنا مشروع ولو صغير.
الله يوسع عليك دنيا وآخرة ويرفع حظك في العالي
صديق
أتمنى لك التوفيق الى الامام اخ محمود .
ان شاء االله يتوسع مشروعك .
علا علي الطويل
الله يوفقك وان شاء الله نشوف مشاريعك الحلوة من اخوك العزيز علاوي :)
اخوك محمد الطويل
سمك الزينة الي في محلك واجد حلو . الله يوفقك وخليك لنا
جلال الطويل
بالتوفيق اخوي وان شاء الله الى الامام
مبرووووووووك
مبروك والى الامام تستاهل كل خير
نتمنى نشوفك في القمة يا محمود انت عزيز وغالي علينه بتوفيق good luck
جدحفصي
بالتوفيق ان شاء الله
والله يعطيك العافية ويسهل امورك يارب