العدد 3079 - الأربعاء 09 فبراير 2011م الموافق 06 ربيع الاول 1432هـ

مصر تحذر من تدخل الجيش إذا حدثت فوضى

لجنة تعديل الدستور تتفق على تغيير 6 مواد تستجيب لمطالب المحتجين

متظاهرون يرفعون صورة مبارك كتب عليها «إرحل» في ميدان التحرير   (رويترز)
متظاهرون يرفعون صورة مبارك كتب عليها «إرحل» في ميدان التحرير (رويترز)

حذر نائب الرئيس المصري عمر سليمان ووزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط أمس الأربعاء (9 فبراير/ شباط 2011) من أن يضطر الجيش إلى «التدخل للحفاظ على الدستور» في حالة حدوث فوضى.

وحذر سليمان من أن البديل للحوار هو أن يحدث انقلاب لا يمكن التنبؤ بنتائجه، كما نقل عن أبوالغيط أنه «دعا إلى الحفاظ على الدستور لحماية البلاد من الفوضى وتدخل الجيش لاستعادة زمام الأمور ما يفضي إلى وضع في غاية الخطورة». كما قال إن النصائح الأميركية بشأن التحول السياسي لا تساعد «على الإطلاق».

في غضون ذلك، اتفقت اللجنة المكلفة إجراء تعديلات دستورية خلال أول اجتماع لها على تعديل ست مواد تتعلق بشروط الترشيح لرئاسة الجمهورية وبمدد ولاية الرئيس وبعملية الإشراف على الانتخابات التشريعية وبالطعون على انتخابات مجلس الشعب.

وفي تطور مفاجئ، استقال وزير الثقافة المصري جابر عصفور بعد عشرة أيام من توليه المسئولية في الوزارة الجديدة «لأسباب صحية» كما ذكر.


غياب الشرطة في مصر خلق لجاناً شعبية تقوم بالحماية

القاهرة - إيرين

«لقد أصبح الوضع خطيراً جداً هذه الأيام... اللصوص في كل مكان وإذا لم نبق متيقظين طوال الليل، قد نستيقظ في الصباح لنجد ممتلكاتنا قد نهبت». هكذا وصف فاروق، وهو مهندس مدني في أواخر الثلاثينات من العمر وأحد الرجال الذين يتولون الحراسة في نقطة تفتيش بمنطقة مدينة نصر السكنية الفاخرة في شمال القاهرة، الوضع لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين).

تقاسم فاروق الشاي والخبز والجبن مع خمسة آخرين من حراس الحي الذي يقيم فيه حول نار صغيرة أشعلوها للتدفئة وقال: «منذ عدة أيام، وجدنا مدفعاً رشاشاً في إحدى السيارات التي وصلت إلى هنا،» مضيفاً أنهم قد سلموا بالفعل اثنين من المشتبه بهم الذين يحملون البنادق إلى الجيش.

وقد أدت التظاهرات المناهضة للنظام والمنتشرة في ربوع مصر منذ 25 يناير/ كانون الثاني الماضي إلى توقف دوريات الشرطة العادية، كما تركت بعض السجون دون حراسة، ما خلق فراغاً أمنياً لم يسبق له مثيل.

وقد استجاب العديد من المواطنين لهذا الفراغ عن طريق إنشاء مجموعات أمن غير رسمية خاصة بهم تهدف إلى حماية الشوارع والسيارات والمحلات التجارية والمنازل والممتلكات. كما سلط التلفزيون الذي تسيطر عليه الدولة الضوء على المخاطر الأمنية، وأظهر آلاف الرجال والنساء يقتحمون وينهبون المتاجر والمحلات التجارية. وكان المتجر المعروف «كارفور» أيضاً أحد الأماكن التي أفرغت تماماً من محتوياتها.

وفي مدينة نصر، يستفيد لصوص من الأحياء الفقيرة القريبة من غياب الشرطة ويقتحمون المنازل. ويحمل الكثير منهم الأسلحة الأوتوماتيكية، لذا كان على فاروق وأصدقائه تسليح أنفسهم قدر المستطاع - بسيف وسكاكين وعصي وبندقية.

وقال محسن خليل وهو صديق فاروق وأحد أفراد اللجان الشعبية: «نحن على استعداد لردع أي من هؤلاء اللصوص الذين يأتون إلى هنا. لن نستحق الحياة إذا لم نتمكن من حماية أسرنا». وأضاف محسن الذي يعمل مدرساً ويبلغ من العمر28 عاماً: «لقد قتل اللصوص أحد جيراني رمياً بالرصاص قبل بضعة أيام، لذا فإن الجميع في حالة تأهب».


فرار السجناء

وتشير تقارير وسائل الإعلام إلى تفاقم الوضع الأمني بسبب فرار الآلاف من السجناء. ولا أحد يعرف بالضبط لماذا وكيف تمكنوا من الفرار، ولكن هناك شائعات عن رجال ملثمين ومسلحين اقتحموا السجون وقتلوا الحراس، وأفرجوا عن السجناء قبل إشعال النيران في السجون. ويقول بعض حراس السجون إن السجناء سرقوا أعداداً كبيرة من الأسلحة قبل فرارهم.

يسمع فاروق ومحسن أصوات طلقات نارية بين الحين والآخر، ويقولان أنهما يريان السجناء الفارين يقودون السيارات ويطلقون النار في الهواء لترهيب السكان قبل اقتحام منازلهم. ويقول آخرون إن المجرمين المدانين يستخدمون مكبرات الصوت ليطلبوا من سكان بعض المناطق إنزال متعلقاتهم الثمينة إلى الشارع وإلا تعرضوا للقتل.

وأضاف فاروق أن «السجناء الفارين في كل مكان هنا. إنهم قتلة حقيقيون وعلى استعداد لإطلاق النار على أي شخص».


الكشف عن قضايا الفساد تزيد من تصاعد الغضب الشعبي في مصر

القاهرة - أ ف ب

تصاعد الغضب الشعبي مضيفاً وقوداً إلى التظاهرات التي دخلت يومها السادس عشر على التوالي للمطالبة برحيل الرئيس حسني مبارك مع توالي الكشف عن قضايا الفساد التي تطال العديد من الوزراء السابقين وكبار رجال الأعمال.

وبعد نشر صحيفة «الغارديان» البريطانية أنباءً، لم تفصح عن مصدرها، عن امتلاك أسرة الرئيس مبارك عشرات مليارات الدولار وكشف أخرى مصرية عن ثروات فلكية لوزراء وأعضاء في الحزب الوطني، بدأت نيابة أمن الدولة الثلثاء التحقيق في البلاغات التي انهالت كالسيل على هؤلاء وغيرهم تتهمهم بالفساد والاستيلاء على المال العام والتربح من مناصبهم.

وكان النائب العام عبد المجيد محمود أصدر قرارات الأسبوع الماضي بمنع سفر وتجميد أموال أمين التنظيم السابق للحزب الوطني الحاكم أحمد عز ووزراء الإسكان والسياحة والتجارة والداخلية السابقين، أحمد المغربي وزهير جرانة ورشيد محمد رشيد وحبيب العادلي.

وأثارت المعلومات التي نشرتها الصحف المصرية المستقلة عن ثروة حبيب العادلي التي قيل انها بلغت 8 مليارات جنيه (الدولار يساوي 5,80 جنيه) استياءً شعبياً واسعاً خصوصاً أنه ضابط شرطة يفترض أنه لا مصادر دخل إضافي له سوى راتبه ومخصصاته.

وكان النائب العام قرر منع الوزراء من السفر وتجميد أموالهم والتحقيق معهم في إطار «ملاحقة المتسببين فيما شهدته البلاد من أعمال التخريب والنهب والسرقة للممتلكات العامة والخاصة وإشعال الحرائق والقتل والإنفلات الأمنى والأضرار بالإقتصاد القومى».

وجاء ذلك في إشارة إلى الاتهامات المتواترة في وسائل الإعلام المصرية عن مسئولية العادلي عن فتح السجون لإخراج السجناء الجنائيين بغرض نشر الفوضى في البلاد وإثارة حالة من الذعر فيها وهو ما حدث خصوصاً يومي 28 و29 يناير/ كانون الثاني الماضي.

أما أحمد عز الملقب بـ «أمبراطور الحديد» فثروته تصل إلى 18 مليار جنيه وفق الصحف المصرية.

وأكدت وسائل الإعلام المحلية أن وزير السياحة السابق اقترض 4 مليارات جنية من البنوك قبل توليه الوزارة لإنقاذ شركته الخاصة وبعد توليه منصبه تمكن من تسديد ديونه وجمع ثروة تقدر بثمانية مليارت جنيه.

وقدرت الصحف ثروة وزير الإسكان السابق بـ 17 مليار جنيه، ووزير الصحة السابق حاتم الجبلي بـ 12 مليار جنيه.

وكان نواب المعارضة وجهوا من قبل اتهامات عدة إلى الجبلي باستغلال قرارات العلاج على نفقة الدولة ليستفيد منها النواب والوزراء وحتى زوجته نفسها التي عولجت في باريس على نفقة الدولة في حين يحرم الفقراء من الحد الأدني من الرعاية الطبية.

وقدمت كذلك بلاغات إلى النائب العام تطالب بالتحفظ على أموال رئيس الوزراء السابق، عاطف عبيد المتهم بإهدار المال العام من خلال قرارات الخصخصة التي أصدرها خلال توليه رئاسة الحكومة من 1999 إلى 2004، وكذلك وزير الإسكان السابق، سليمان إبراهيم.

وقالت صحيفة «الدستور» الخاصة هذا الأسبوع إن «تقريراً لهيئة رقابية أفاد بأن ثروة 42 عضواً في لجنة السياسات بالحزب الوطني الحاكم تصل إلى 200 مليار جنيه في بنوك أوروبية».

وقد أثار نشر هذه المعلومات حفيظة المصريين ما أدى إلى انقلاب في مواقف حتى أولئك الذين كانوا يؤيدون بقاء مبارك في الحكم حتى انتهاء ولايته في سبتمبر/ أيلول المقبل.

وتقول نازك (55 سنة) الناشطة في جمعيات خيرية «نزلت إلى الشارع تأييداً لبقاء مبارك بعد خطابه المؤثر الأسبوع الماضي لكن بعد ما كشف من قضايا الفساد فإنني سأنضم غداً إلى المتظاهرين في ميدان التحرير» الذي تحول معقلاً للانتفاضة الشعبية المطالبة برحيل مبارك.

وكان الخطاب الذي ألقاه الرئيس المصري الثلثاء الماضي وأعلن فيه أنه سيكمل ولايته ولن يترك مصر لأنه يريد أن «يموت على أرضها» أثار تعاطفاً واسعاً معه.

ويقول ممدوح (45 سنة) وهو مهندس يملك مكتباً استشارياً «كنت أعلم أن هناك فساداً في الدولة لكنني لم أتصور يوماً أن يبلغ هذا الحجم الرهيب».

وتتساءل ليلى (25 سنة) الموظفة الشابة «كيف يمكن أن نثق في أحد من مسئولي النظام بعد الآن؟ لن أبقى سلبية وسأنضم إلى ثوار التحرير».

وبعد نوع من الهدوء الاثنين شهد ميدان التحرير الثلثاء تظاهرة هي الأضخم منذ بدء الاحتجاجات في 25 يناير الماضي إذ تدفق عليه مئات الآلاف من المتظاهرين الذين أعطوا الانتفاضة المصرية زخماً جديداً، وخصوصاً مع ظهور الناشط وائل غنيم الذي استقبل استقبال الأبطال بعد الإفراج عنه.

كما انضم مئات الآلاف إلى المتظاهرين في ميدان سيدي جابر في الإسكندرية، في أكبر تظاهرات يشهدها الثغر منذ بدء الانتفاضة.


المتظاهرون يحاصرون البرلمان ومجلس الوزراء وسط تحركات فئوية متزايدة

سليمان يحذر من «البديل» للحوار ويهدد المعتصمين في ميدان التحرير

القاهرة - أ ف ب

حذّر نائب الرئيس المصري، عمر سليمان في حديث نقله موقع الـ «بي بي سي»، من أن الحكومة لن تقبل باستمرار الاحتجاجات في ميدان التحرير لفترة طويلة. وطالب سليمان في تصريح حاد اللهجة ينم عن نفاد صبر الحكومة بإنهاء الأزمة «في أسرع وقت ممكن».

وقال سليمان «لن يزول النظام ولن يتنحى مبارك في الحال»، وفقاً لوكالة أنباء «الشرق الأوسط» عقب اجتماعه مع رؤساء تحرير الصحف القومية والمستقلة.

وأضاف سليمان أن النظام يريد انتهاج الحوار لمناقشة مطالب المحتجين بالإصلاح الديمقراطي، وقال في تهديد مبطن «لا نريد التعامل مع المجتمع المصري بأساليب بوليسية».

وحذر سليمان من أن البديل للحوار هو أن يحدث انقلاب لا يمكن التنبؤ بنتائجه، وقال «لا نريد الوصول إلى تلك النقطة، من أجل مصر».

وتحت إلحاح رؤساء تحرير الصحف المصرية لتوضيح ما يعنيه قال إنه لا يعني وقوع انقلاب عسكري، ولكن «فوضى مؤسساتية تتسبب بها جهة غير جاهزة لأن تحكم مصر»، بحسب ما قال نائب رئيس صحيفة «الشروق» المستقلة، عمر الخفاجي الذي حضر الاجتماع، والذي أضاف «لم يكن يعني انقلاباً بالمفهوم الكلاسيكي».

وقال سليمان «إن وجود المحتجين في ميدان التحرير وتطاول بعض الفضائيات على مصر يثبط المواطنين الذي يرغبون بالتوجه للعمل، ولن نقبل بذلك لفترة طويلة». وحذر من الدعوة التي وجهها المحتجون للعصيان المدني وقال إنها بالغة الخطورة وغير مقبولة. وأضاف في مؤتمر صحافي عقب لقائه مبارك «إن الرئيس يرحب بالإجماع الوطني وقد وضعنا قدمنا على الطريق السليم».

على إثر ذلك حاصر المتظاهرون المصريون أمس مقر البرلمان ومقر مجلس الوزراء غداة تظاهرات هي الأضخم منذ بدء «ثورة 25 يناير/ كانون الثاني» المطالبة بإسقاط الرئيس حسني مبارك وقتل ثلاثة متظاهرين في اشتباكات مع الشرطة في مدينة الخارجة بجنوب مصر فيما اتسعت التظاهرات الفئوية لموظفين وعمال يطالبون بتحسين شروط عملهم.

وتمكن مئات من المتظاهرين الأربعاء من سد مدخل مبنى مجلس الشعب المصري في وسط القاهرة في إطار حملتهم المطالبة برحيل مبارك الذي يحكم البلاد منذ نحو 30 عاماً. ولم تقع أعمال عنف بين قوات الأمن والمتظاهرين الذين اكتفوا بالاعتصام أمام مدخل المبنى مثل زملائهم المرابطين في ميدان التحرير القريب الذي أصبح معقلاً للانتفاضة الشعبية التي تشهدها مصر منذ أكثر من 16 يوماً.

وأعلن رسمياً أن اجتماع مجلس الوزراء نقل من مقر الحكومة في شارع القصر العيني إلى مقر وزارة الطيران المدني في مدينة نصر.

وقال محمد عبدالله «جئنا لمنع أعضاء الحزب الوطني الديمقراطي من الدخول وسنبقى حتى تتحقق مطالبنا أو أن نموت هنا» في الوقت الذي ردد فيه المتظاهرون هتافات تطالب برحيل مبارك وتلوح بالعلم المصري. ويقول محمد صبحي (19 عاماً) الطالب في جامعة الأزهر «الشعب لم ينتخب هذا المجلس» الذي هيمن عليه الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم عقب انتخابات شابتها أعمال تزوير واسعة.

وفي ميدان التحرير الذي تحول إلى منطقة خيام محصنة، يؤكد آلاف المتظاهرين المرابطين بشكل دائم فيه أنهم لن يتراجعوا قبل أن يرحل الرئيس مبارك وهو واحد من مطالبهم الرئيسية.

وصباح أمس صاح أحد الناشطين موجهاً حديثه للمتظاهرين الذين ينامون في الميدان رغم الليالي الباردة والإرهاق «لا تتعبوا... لا تتعبوا، فالحرية لم تتحقق بعد».

وقتل ثلاثة متظاهرين وأصيب ما يقرب من 100 آخرين في مدينة الخارجة بمحافظة الوادي الجديد (جنوب مصر) على إثر اشتباكات مع الشرطة التي استخدمت الرصاص الحي في مواجهة المحتجين، بحسب مصدر أمني.

واستمرت التظاهرات الفئوية التي بدأت أمس الأول في القاهرة ومدن أخرى للمطالبة بزيادة الأجور وتحسين ظروف العمل. وفي مطار القاهرة تظاهر العشرات من موظفي شركة الميناء للمطالبة بتحسين أوضاعهم غداة تظاهرة أخرى نظمها الثلثاء العشرات من رجال الأمن بشركة مصر للطيران احتجاجاً على سياسة رئيس قطاع الأمن في الشركة.

وفي مدينة نصر (شرق القاهرة)، تظاهر أمس موظفو الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء للمطالبة أيضاً بتحسين شروط العمل. وفي السويس، بدا ثلاثة آلاف من العاملين في 3 شركات تابعة لهيئة قناة السويس إضراباً عن العمل أمس. لكن هذه الشركات ليس لها صلة بإدارة العمل في المجرى الملاحي.


موسى: الغرب يخطئ في تخوفه من قيام دولة إسلامية في مصر

أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية، عمرو موسى أن تخوف الغرب من قيام دولة إسلامية في مصر لا أساس له، مضيفاً أن الانتفاضة الشعبية التي تشهدها بلاده لن يخف زخمها.

وقال موسى في مقابلة نشرتها صحيفة «لوموند» أمس إن «هذه المخاطر لا أساس لها. أنا مدرك للمعضلة التي يواجهها الغرب فهي تثير مخاوفه إلى حد أن بعض المثقفين والسياسيين مستعدون للتضحية بالديمقراطية بحجة تخوفهم من الدين»، إلا أن «تحليلهم خاطئ وهذه سياسة غير مجدية».

وتابع أن «الإخوان المسلمين لم يقودوا التظاهرات ولا يقومون بذلك اليوم. إنهم يشاركون فيها فقط». وأضاف أن «هذه الثورة هي قبل كل شيء ثورة الشباب والطبقة المتوسطة وإذا نجحت فإن الرسالة التي ستوجهها إلى الدول العربية وسائر العالم ستكون قوية جداً لأنها ليست مرتبطة بالدين أو بأي مجموعة دينية. انظروا إلى المتظاهرين: من بينهم مسلمون ومسيحيون».

وأشار إلى أن التجمعات اليومية «لا علاقة لها بالأحزاب سواء كانت للإخوان المسلمين أو غيرها». وأضاف موسى «هناك مثال آخر، عندما انسحبت قوات الأمن من الشوارع، لم يتعرض الكنيس الواقع في وسط المدينة وغير المحاط بالحراسة لأي هجوم. لم يتعرض للرشق بالحجارة أو لأي كتابات. لم يقع أي حادث».


صحيفة: روح الحرية لن تتراجع

مدريد - د ب أ

واصلت الصحافة العالمية اهتمامها بمتابعة ومحاولة تحليل التطورات السياسية الأخيرة في مصر. ورأت صحيفة «كورير» النمسوية الصادرة أمس أن «المتعطشين للديمقراطية من مختلف الدوائر اتفقوا على تأسيس مجموعة تتحدث باسمهم في المستقبل وهي خطوة جيدة».

ورأت الصحيفة أن الكثير من العناصر ستراهن على «المنتصر» في المستقبل وأشارت إلى أن ما حدث في مصر جعل «ملايين المصرين يفقدون الخوف من الكلام أو من المطالبة». وأضافت الصحيفة أن «هذه الروح لن تتراجع بعد ذلك مطلقاً».

أما صحيفة «ألباييس» الإسبانية فاهتمت ببحث خلفيات الاحتجاجات في مصر وبعض الدول العربية الأخرى ورأت أن فترة الجمود انتهت وقالت: «الشباب في الدول العربية هم القوى المحركة لهذه الاحتجاجات فقد نجحوا في تحريك عالم بدا متجمداً».


بان كي مون: الشعب المصري ينتظر «إصلاحات جريئة»

اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون أمس الأول أن الشعب المصري محبط وينتظر «إصلاحات جريئة» ولكنه عاد إلى دعوته لمرحلة انتقالية فورية على رأس الدولة المصرية.

وقال خلال مؤتمر صحافي «أولاً، في الوقت الذي تتواصل فيه التظاهرات والمحادثات، أدعو جميع الأطراف إلى تحاشي القيام بأعمال عنف وضمان حرية التعبير والإعلام». وأضاف «ثانياً، الشعب المصري هو بكل وضوح محبط ويطالب بإصلاحات جريئة. ويعود إلى القادة المصريين، وكما إلى قادة دول أخرى في العالم، الاستماع بانتباه إلى المطالب المشروعة وتطلعات شعوبهم».

وأوضح «ثالثاً، إن عملية انتقالية سلمية ومنظمة أمر حاسم. آمل أن يؤدي حوار صادق بين القادة والشعب إلى إطلاق مثل هذه العملية». وقال بان كي مون أيضاً إنه يعود كلياً للشعب المصري تحديد مستقبله.


منع الفلسطينيين من دخول مصر

قال مسئول في الجوازات المصرية طلب عدم ذكر اسمه أمس أن هناك «تعليمات بمنع دخول الفلسطينيين إلى مصر». وأكد المسئول أن «12 فلسطينياً تم ترحيلهم إلى الجهات التي قدموا منها تنفيذاً لهذه التعليمات».

من جهة أخرى، قال مصدر ملاحي مسئول في مطار القاهرة إنه «تم إبلاغ عدد من شركات الطيران بمنع نقل الفلسطينيين إلى مصر». وأكد مصدر في السفارة الفلسطينية في القاهرة طلب عدم ذكر اسمه أنه بالفعل لا يتمكن أي فلسطيني من دخول مصر في الوقت الراهن «باستثناء من يحمل تأشيرة إقامة في مصر أو الفلسطينيات المتزوجات من مصريين أو من يحملون جوازات سفر دبلوماسية». وأضاف أن «هذا الإجراء مؤقت».

وفي شمال سيناء، أفادت مصادر أمنية أن تحقيقات بدأت مع فلسطينيين يقيمون في مدن العريش ورفح والشيخ زويد للاشتباه في تورطهم في تفجير خط أنابيب الغاز الذي يستخدم لتصدير الغاز إلى الأردن وإسرائيل مطلع الأسبوع الجاري.


«القاعدة» يدعو المتظاهرين في مصر لإعلان الجهاد

دعا تنظيم «القاعدة» في العراق المتظاهرين المصريين إلى إعلان الجهاد وإقامة حكومة حسب الشريعة الإسلامية، وفق ما ذكر الموقع الأميركي لمراقبة المواقع الإسلامية (سايت).

وأوضح «سايت» أن بيان «دولة العراق الإسلامية» الذي يبدو أنه أول تعليق من مجموعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» بشأن الأحداث الجارية في مصر، نشر الثلثاء على مواقع «جهادية». وجاء في الرسالة الموجهة إلى المتظاهرين أن «سوق الجهاد» قد فتح في مصر وأن «أبواب الشهيد مفتوحة».


طرد تامر حسني من ميدان التحرير... ومي سليم تلغي حفل زفافها «احتراماً للشهداء»

طرد المتظاهرون المصريون في «ميدان التحرير»، وسط القاهرة، فجر أمس المغني الشاب تامر حسني من المكان، بعد أن حاول توجيه كلمة لهم يطلب فيها منهم التهدئة والعودة إلى منازلهم وانتظار ما تسفر عنه الحكومة الجديدة.

وفوجئ المتظاهرون في الثالثة والنصف فجر أمس بدخول تامر حسني ومعه عدد من رجال الأمن الخاص به، وسط حالة من الخمول أو النوم يشهدها الميدان في تلك الساعة المبكرة من الصباح، إذ لم ينتبه كثيرون لدخوله. غير أن تامر حسني فوجئ فور محاولته إلقاء كلمة للشباب في الإذاعة الداخلية للميدان برفض واسع من الموجودين، حيث قوبل بعبارات الاستهجان وصافرات رافضة لبقائه، وأصر المتجمهرون على عدم سماع كلمة واحدة منه بينما طالب البعض بضرورة خروجه فوراً.

وبينما حاول بعض المتظاهرين إجبار المغني على مغادرة الميدان، حاول حرسه الشخصي الدفاع عنه، ما أسفر عن مشادات بين الطرفين اضطر الجيش المصري القابع على أركان الميدان إلى التدخل لفضها، وتم توفير خروج آمن لتامر حسني وسط هجاء واسع له من جانب المتظاهرين الذين اتهموه بأنه كان من أوائل من هاجموا ثورتهم.

من ناحية أخرى، أعلنت المغنية الأردنية مي سليم أمس إلغاء حفل زفافها، الذي كان من المفترض أن يقام نهاية الأسبوع المقبل، تضامناً مع «شهداء» مصر في الأحداث الدامية التي شهدتها البلاد.

وقالت سليم في بيان وزعه مكتبها الإعلامي، ووصل وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) نسخة منه، إنها تابعت بمزيد من الألم والحزن خلال الفترة الماضية الأحداث التي شهدتها مصر و «استشهاد» العديد من الشباب، مضيفة أن «ما شهدته مصر من أحداث كان دافعاً قوياً لإلغاء حفل زفافي، ولذلك قررت تمرير زواجي من دون أي مظاهر للفرح».

وأوضحت قائلة: «أعتبر مصر بلدي ووطني، لذا فأقل ما يمكن أن أقدمه لها تضامني مع شهداء الثورة بإلغاء عرسي، فكيف أفرح والشعب الذي احتضنني ينزف بعدما تطور الأمر إلى إطلاق الرصاص»، مؤكدة أنها تتمنى نهاية سعيدة للأحداث في مصر دون وقوع خسائر.


الجنيه المصري مستقر و«المركزي» يحذر من أنه قد يتدخل مجدداً

القاهرة - رويترز

قال البنك المركزي المصري أمس إنه مستعد للتدخل مجدداً بشكل مباشر في سوق العملة بعدما عززت مشتريات أمس الأول الجنيه المصري بأكثر من واحد في المئة. وتراجع الجنيه بشكل مطرد منذ اندلاع احتجاجات سياسية في 25 يناير/ كانون الثاني ويتوقع متعاملون ومحللون استراتيجيون أن تتكبد العملة المصرية مزيداً من الخسائر. وقدر محللون في بنك «يو.بي.إس» الخسائر المحتملة بما يصل إلى 25 في المئة في غضون شهر. وقال نائب محافظ البنك، هشام رامز في مكالمة هاتفية مع وكالة «رويترز»: «سنتدخل عندما نرى أن السوق ليست منظمة. إذا لم تكن كذلك فسنستخدم أدواتنا». مضيفاً أن السوق تتسم اليوم بالهدوء والنظام. وأضاف أن البنك يريد أن تكون السوق مستندة إلى «عرض وطلب حقيقيين».

العدد 3079 - الأربعاء 09 فبراير 2011م الموافق 06 ربيع الاول 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 7 | 6:47 ص

      I have a lot to lose in this life -Wael Ghonim : I am ready to die.......... ام محمود

      Wael Ghonim, a 30-year-old Egyptian who works for Google as a marketing manager, tells CNN that's he willing to die in the pursuit of his efforts to oust Hosni Mubarak from power
      His story isn't just one of a young, angry Egyptian. It's also one about the power of social media and the limits of a corporation to take part

    • زائر 6 | 6:42 ص

      يا أهل مصر

      إن صبرتم و صمدتم و قاومتم في المعركة فإن النصر حليفكم لا محالة الله يحفظكم و ينصركم نصرا عزيزا و قد بان نور الإنتصار لكم و العالم يدعوا لكم بأجمعه بالنصر والغلبة إن شاء الله

    • زائر 5 | 4:33 ص

      رعاكم الله يا اهل مصر الشرفاء دون الخونه

      ارجو من جميع المسلمين ان يحملوا هم اخواننا في مصر وان يدعوا الله لهم بالنصر المؤزر
      ويدعوا الله ان يولي عليهم خيارهم ولا يولي عليهم شرارهم

    • زائر 4 | 4:08 ص

      جعفر التخشة

      مبارك لن يسقط بدعم عربي ولنا الايام

    • زائر 3 | 3:53 ص

      غداً الجمعة سيكون يوما حاسما ومصيريا للثورة والانتفاضة المصرية ...... ام محمود

      فالحشود المليونية تنوي التوجه لمبنى الاذاعة والتلفزيون وللقصر الرئاسي بمصر الجديدة ومبنى المخابرات وبما ان الجيش المصري هناك للحراسة فان المواجهات الدامية ربما تحدث وتتغير امورا كثيرة
      _
      انظروا لصورة الشاب الواقف على الشجرة اليابسة وبيده علم مصر هذه الشجرة سوف تثمر وتمتليء بالأوراق الخضراء الزاهية وهو نفسه ما سيحدث لمصر بفضل سواعد وعزيمة أبناؤه الأبطال
      الذين سطروا أجمل الملاحم
      _
      مي سليم موقفك مشرف جدا بعكس بعض الفنانين المصريين الذين غرتهم الشعارات البراقة للسلطة الجائرة والظالمة

    • زائر 1 | 10:59 م

      اي

      إذا صارت فوضى بينادي المشرف الاجتماعي

اقرأ ايضاً