قال جيش جنوب السودان إن وزيراً في حكومة الجنوب قتل بالرصاص داخل مبنى وزارته أمس الأربعاء (9 فبراير/ شباط 2011) بعد يومين من ظهور نتائج الاستفتاء التي أكدت أن الجنوب سينفصل عن الشمال.
وقال المتحدث باسم جيش الجنوب، فيليب أجوير «وزير التنمية الريفية والتعاون قتل بيد سائق يعمل بالوزارة. كما قتل (السائق) حارساً على باب الوزارة ثم أطلق الرصاص على نفسه». وأكدت النتائج النهائية للاستفتاء يوم الاثنين الماضي أن الجنوب سيصبح دولة مستقلة في التاسع من يوليو/ تموز المقبل. وخاض الجنوب حرباً مع الشمال استمرت أكثر من 20 عاماً والتي انتهت بمعاهدة سلام قبل 6 أعوام.
وقال مسئولون إن الوزير القتيل هو جيمي ليمي وكان عضواً سابقاً في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الشمال وانشق وانضم إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان وهي الحزب الحاكم في الجنوب قبل انتخابات أجريت في أبريل/ نيسان 2010.
وفي وقت سابق أمس الأول، قال رئيس جنوب السودان سلفاكير إن جنوب السودان سيواجه الفساد المستشري الذي تجاهله حتى الآن.
وسوف يكون سلفاكير أول رئيس للدولة الجديدة لكنه قال إن الجنوب الفقير لن يعرف التغيير من دون مساعدة من الدول المانحة.
وصوت الجنوبيون بغالبية كاسحة لصالح الانفصال عن الشمال في الاستفتاء الذي أجري في يناير/ كانون الثاني لتنتهي عقود من الحرب الأهلية المريرة. لكن الجنوب لا يملك الكثير من الموارد غير النفط الذي سيشاركه فيه الشمال ولا تكفي بقية موارده القليلة لإنشاء دولة من الصفر. وقال كير في جوبا عاصمة الجنوب بعد العودة من إعلان نتائج الاستفتاء «كلنا يعرف ما كان الناس يتحدثون عنه من أن هناك فساداً في حكومة جنوب السودان وأنها ستكون دولة فاشلة إذا أصبحت دولة حرة. لقد ركزت على تنفيذ اتفاقية السلام وهذا أعطى الفرص للصوص كي يضعوا أيديهم في جيوب الحكومة. والآن وقد انتهى الاستفتاء... ستبدأ الحرب ضدهم الآن».
العدد 3079 - الأربعاء 09 فبراير 2011م الموافق 06 ربيع الاول 1432هـ