العدد 3079 - الأربعاء 09 فبراير 2011م الموافق 06 ربيع الاول 1432هـ

الحكومة الأردنية الجديدة تؤدي اليمين الدستورية أمام الملك

العشائر تتجاوز الخطوط الحمراء باتهامها الملكة بـ «الفساد»

العاهل الأردني يغادر حفل التنصيب بعد أداء الحكومة الجديدة القسم   (رويترز)
العاهل الأردني يغادر حفل التنصيب بعد أداء الحكومة الجديدة القسم (رويترز)

أدت الحكومة الأردنية الجديدة برئاسة معروف البخيت، والتي ضمت جميع القوى السياسية في البلاد بمن فيهم إسلاميون أمس الأربعاء (9 فبراير/ شباط 2011) اليمين الدستورية أمام العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، حسبما أفاد مصدر رسمي.

وأدى رئيس الوزراء ووزراؤه الـ 26 اليمين الدستورية أمام الملك عبدالله. وقال بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني تلقت وكالة «فرانس برس» نسخة منه إن «إلارادة الملكية صدرت بالموافقة على تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة معروف البخيت».

وكان الملك عبدالله أقال الثلثاء الماضي رئيس الوزراء، سمير الرفاعي (43 عاماً) وكلف البخيت (64 عاماً) تشكيل حكومة جديدة، داعياً البخيت إلى إطلاق «مسيرة إصلاح سياسي حقيقي» في البلاد التي شهدت في الأسابيع الأخيرة العديد من المظاهرات احتجاجاً على غلاء المعيشة.

وتتألف الحكومة الجديدة من 26 وزيراً، بينهم خمسة وزراء من الحكومة السابقة، التي كانت تضم 31 وزيراً بمن فيهم رئيس الوزراء. وتضم الحكومة الجديدة وزيراً إسلامياً مستقلاً عمل في السابق نائباً للمراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين هو عبدالرحيم العكور الذي سيشغل منصب وزير الأوقاف والشئون والمقدسات الإسلامية.

وكان حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية للإخوان المسلمين وأبرز أحزاب المعارضة في المملكة رفض المشاركة في حكومة البخيت. وتشهد الحكومة تولي طاهر العدوان رئيس تحرير صحيفة «العرب اليوم» المستقلة حقيبة وزارة الدولة لشئون الإعلام والاتصال.

واحتفظت الحكومة الجديدة بوجود وزراء الخارجية، ناصر جودة والداخلية، سعد هايل السرور والمالية، محمد أبو حمور والتخطيط، جعفر حسان والمياه والري، محمد النجار.

وضمت الحكومة الجديدة امرأتين فقط هما: وزيرة السياحة، هيفاء أبو غزالة، و وزيرة التنمية الاجتماعية، سلوى المصري.

في غضون ذلك، أخذ التذمر في الأردن منحى جديداً بتوجيه كبرى العشائر الأردنية، التي تعتبر دعامة للنظام، نقداً مباشراً غير مسبوق للملكة رانيا عقيلة العاهل الأردني واتهامهم لها بـ «الفساد».

وطالبت 36 شخصية تنتمي إلى كبرى العشائر التي تمثل العمود الفقري للدولة الأردنية مؤخراً في بيان من الملك عبدالله «بالأمر إلى إعادة أراضي الخزينة والمراعي والميري إلى ما كانت عليه قبل تطويبها وإعادة كل ما صار بأسم أسرة آل ياسين (أسرة الملكة رانيا) إلى خزينة الشعب الأردني لأن هذا ملك للشعب»، متجاوزين بذلك الخطوط الحمراء في بلد يعاقب فيه كل من يطيل اللسان ضد أي فرد من أفراد العائلة المالكة بالسجن لمدة قد تصل إلى ثلاث سنوات. ولم يصدر أي تعليق بشأن هذا الموضوع من الديوان الملكي.

وقال محلل اردني لوكالة «فرانس برس» إن «أحداث تونس ومصر منحت الأردنيين الشجاعة للقول وبشكل علني لأشياء كانوا يتهامسون بها منذ مدة». وأضاف المحلل الذي فضل عدم الكشف عن اسمه أن «الخوف متشابه إلى حد كبير عند الشعوب العربية بسبب أنظمتها السلطوية، لكن الحال تغير الآن وأصبحت الأنظمة هي التي تخاف شعوبها».

من جهته، أكد أحد أبناء كبرى العشائر الأردنية، فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة «فرانس برس» أن «بعض العشائر تعرضت للضغط منذ عدة أيام من قبل السلطات التي حذرتها للتنبه مما تقول لوسائل الإعلام العالمية».

وأضاف «مازلنا ندين بالولاء إلى العرش الهاشمي، لكننا نأمل من الملك عبدالله أن يوقف تجاوزات زوجته وعائلتها وألا سيصبح العرش في خطر».

العدد 3079 - الأربعاء 09 فبراير 2011م الموافق 06 ربيع الاول 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً