فند المستشار القانوني لشئون اللجان في مجلس النواب صالح إبراهيم أحمد في رده على استفسار من لجنة الخدمات، ما ذهب إليه وزير الصحة فيصل الحمر من عدم دستورية محاور استجوابه حيث اعتبرها الوزير وقتها تدخلا في عمل السلطة التنفيذية.
وأكد المستشار القانوني أن «محاور الاستجواب كافة جاءت متفقة تماما مع أحكام الدستور واللائحة الداخلية لمجلس النواب». من جانبها، أكدت هيئة المستشارين القانونيين في مجلس النواب استيفاء الاستجواب للشروط الشكلية والموضوعية بعدم مخالفته لأحكام الدستور واللائحة الداخلية لمجلس النواب.
الوسط - مالك عبدالله
في الوقت الذي استغرق وزير الصحة فيصل الحمر في رده على الاتهامات الموجهة إليه في الاستجواب المقدم من كتلة الوفاق النيابية في 3 محاور، معظم الوقت المخصص له في التشكيك في دستورية وقانونية محاور الاستجواب، معتبرا إياه تدخلا في عمل السلطة التنفيذية، فند المستشار القانوني لشئون اللجان في مجلس النواب صالح إبراهيم أحمد في رد على استفسار لجنة الخدمات ما ذهب إليه وزير الصحة، مؤكدا أن «كل محاور الاستجواب جاءت متفقة تماما مع أحكام الدستور واللائحة الداخلية لمجلس النواب». كما أكدت هيئة المستشارين القانونيين في المجلس استيفاء الاستجواب للشروط الشكلية والموضوعية بعدم مخالفته لأحكام الدستور واللائحة الداخلية لمجلس النواب.
وكانت لجنة الخدمات ارتأت في تقريرها بشأن الاستجواب أن وزير الصحة فيصل الحمر غير مدان، ونوهت إلى أنه في المحور الأول المتعلق بمخالفة أحكام المرسوم بقانون رقم (7) لسنة 1989م بشأن مزاولة مهنة الطب البشري وطب الأسنان في توقيع العقوبات التأديبية على الأطباء المخالفين لأحكام القانون، فإن: اللجنة ارتأت أن الوزير قام بمجموعة من الإجراءات في هذا الصدد للتثبت والتأكد من قانونية القرار الصادر من قبل لجنة التراخيص، ومن ذلك الاعتراض على تقرير اللجنة في الفترة المحددة، وذلك تطبيقا لنص المادة (32) من قانون مزاولة مهنة الطب البشري وطب الأسنان، وكذلك مخاطبة ديوان الخدمة المدنية لمعرفة أي القانونين يجب تطبيقه في هذه الحالة (قانون مزاولة مهنة الطب البشري وطب الأسنان أم قانون الخدمة المدنية)، وتابعت: ولكون الطبيبين المحقق معهما هما موظفان عموميان فيجب أن يطبق عليهما قانون رقم (35) لسنة 2006 بإصدار قانون الخدمة المدنية، الذي ينص في المادة رقم (2) منه على أن «الموظف كل من يشغل وظيفة مدنية من وظائف الجهات الحكومية، أيا كانت طبيعة عمله أو مسمى وظيفته...»، وليس المرسوم بقانون رقم (7) لسنة 1989 بشأن مزاولة مهنة الطب البشري وطب الأسنان.
وأشارت اللجنة إلى أن: الطبيبين اللذين صدر بحقهما القرار قد تظلما، وعليه فإن الوزير قام بتشكيل لجنة أخرى استنادا إلى نص المادة (33) من أحكام المرسوم بقانون رقم (7) لسنة 1989م بشأن مزاولة الطب البشري وطب الأسنان، كما جاء في القرار رقم (6) لسنة 2009م بشأن تشكيل لجنة للنظر في التظلم المقدم من الطبيبين المذكورين في الاستجواب، وبالتالي لم يثبت للجنة أن الوزير المعني بالاستجواب قد خالف المرسوم بقانون بشأن مزاولة مهنة الطب البشري وطب الأسنان.
وعن الاتهام الموجه إلى الوزير في المحور الثاني والمتعلق بالسماح بمخالفة المرسوم بقانون رقم (36) لسنة 2002 بشأن المناقصات والمشتريات الحكومية والتستر، أكدت لجنة الخدمات حينها أن: وزير الصحة قام باتخاذ الإجراءات اللازمة للتأكد من عدم وجود أية مخالفة لقانون المناقصات، وذلك من خلال مخاطبة دائرة الشئون القانونية لمعرفة الرأي القانوني حول مدى جواز تقدم الشركات والمؤسسات التي يمتلك فيها الموظفون عامة والمعينون بمرسوم ملكي خاصة ممن يعملون بالوزارة أسهما أو حصصا أو سندات بعطاءات أو عروض في مشتريات ومناقصات ومزايدات الوزارة(...) كما جاء في الخطاب المؤرخ بتاريخ (3 ديسمبر/ كانون الأول 2007م) والموقع من قبل وكيل وزارة الصحة والمرفق به مذكرة دائرة الشئون القانونية برأيها القانوني حول المسألة موضع الخلاف، التي تضمنت عدم مخالفة العطاءات لقانون المناقصات على التفصيل المذكور في المذكرة القانونية، وبالتالي رأت اللجنة أن الوزير المعني بالاستجواب لم يسمح بمخالفة المرسوم بقانون رقم (36) لسنة 2002م بشأن المناقصات والمشتريات الحكومية، ولم يتستر على ذلك.
وبشأن التهمة الموجهة إلى الوزير في المحور الثالث من الاستجواب والمتمثلة بالسماح بمخالفة قانون الخدمة المدنية والقرار رقم (1) لسنة 2007م بشأن ضوابط تنظيم مزاولة الطب الخاص للاستشاريين العاملين بوزارة الصحة والتستر على هذه المخالفات، فقالت اللجنة إنه «ثبت إلينا أن وزير الصحة أمر بتشكيل لجنة تحقيق في المخالفات المنسوبة إلى بعض الأطباء، كما جاء في الخطاب المؤرخ في (12 أكتوبر/ تشرين الأول 2008م) التي تثبت أن الوزير لم يسمح بمخالفة قانون الخدمة المدنية والقرار رقم (1) لسنة 2007م بشأن ضوابط تنظيم مزاولة الطب الخاص للاستشاريين العاملين بوزارة الصحة ولم يتستر على هذه المخالفات، تطبيقا للمادتين (60، 80) من قانون الخدمة المدنية، والمادة (223) من اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية، وأضافت «كما طلب من الوكيل المساعد اتخاذ ما يلزم في حدود القانون عندما تسلم خطابا من (جمعية الأطباء البحرينية) بشأن لجنة التحقيق، وقام الوكيل المساعد بتنحية رئيس اللجنة لدرء أية شبهة قد تثار حول عدم نزاهة اللجنة وحياديتها، كما لم يثبت للجنة أن الوزير ألغى لجنة التحقيق أو أمر بتجميدها، واستنتجت اللجنة أن: الوزير المعني بالاستجواب لم يسمح بمخالفة القانون رقم (35) لسنة 2006م بإصدار قانون الخدمة المدنية والقرار رقم (1) لسنة 2007م بشأن ضوابط تنظيم مزاولة الطب الخاص للاستشاريين العاملين بوزارة الصحة، ولم يتستر على أية مخالفات.
وأعلنت اللجنة في نهاية تقريرها عدم إدانة الوزير المستجوب بما نسب إليه، وبناء على ذلك تقترح اللجنة على مجلسكم الانتقال إلى جدول الأعمال، عملا بأحكام المادة (149) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب.
العدد 2444 - الجمعة 15 مايو 2009م الموافق 20 جمادى الأولى 1430هـ