يطلق البحرينيون على عدة شوارع في البحرين «شوارع الموت»، لأن ما تحصده من أرواح ليس قليلا، وأحد هذه الشوارع شارع الجنبية. فقد تسبب هذا الشارع في فقد عدد من الموطنين الأبرياء، في الوقت الذي لاتزال فيه الجهات المعنية تتفرج على ما يجري من حوداث خطرة وحوادث مميتة من دون أن تحرك ساكنا. وكان آخر تلك الحوادث مصرع الطفل هاشم سيد محمد جواد يوم أمس الأول.
إلى ذلك، حمل رئيس المجلس البلدي الشمالية يوسف البوري الجهات المعنية ما يجري وسيجري على شارع الجنية وشوارع أخرى أصبحت مقترنة بالموت. وأضاف أن المجلس البلدي تلقى العديد من الشكاوى والرسائل بخصوص هذا الشارع بسبب كثرة الحوادث البليغة، في الوقت الذي كنا ومازالنا نناشد الجهات المعنية التحرك من اجل إعادة تخطيط الشارع للحد من الحوادث التي حصد العديد من الأرواح. وبين البوري «أننا ومنذ الصيف الماضي تحدثنا وخاطبنا الجهات المعنية لإصلاح أعمدة الإنارة القريبة من قرية القريّة وإلى اليوم لم يتغير شيء».
وأفاد أنه تحدث عن هذا الشارع وعدة شوارع عدة مرات وخاطب الجهات المعنية، بما يراه كمجلس بلدي وما ينقل إليه من خلال الأهالي من خطورة هذا الشارع على مستخدميه وخطورته، إلا أنه ليست هناك صيانة لأعمدة الإنارة، كما أن هذا الشارع يشهد كثافة مرورية، إذ إنه الرابط بين مدينة حمد والبديع.
وتطرق البوري إلى أن قرية القريّة ليس لديها مدخل حاليا وهناك مخاطر عدة، موضحا أن الإشارة الضوئية السابقة للقريّة ألغيت من دون الرجوع للمجلس البلدي، وإنما كان هناك فرض على المجلس البلدي لتحقيق رغبات معينة وحرم الأهالي من حقهم.
وذكر البوري أن «شارع 77 في الجنبية المتفرق من الجنبية والمتصل بشارع 35 لا يمر أي أسبوع الا ووقع حادث بليغ عليه»، مبينا أنه خاطب وزارة الأشغال وطلب منها عمل دراسة وتخطيط للشارع بعد مرور أربعة أشهر وبسبب الضغط، ذكروا أنهم سيضعون 4 مرتفعات في شارع طوله كيلوان، «إلا انه وحتى اليوم لم يضعوا المرتفعات الأربع بحجة انتظار الموازنة، كما أن هناك عدة خطابات ومراسلات بعضها مر عليها عام ونصف العام وحتى اليوم لم نتلق عليها أي رد».
وذكر البوري أن موضوع المرتفعات ليس من ضمن تخصصات المجلس البلدي، معللا ذلك بأن المجلس يرفع طلباته ورؤية الأهالي فقط، وهناك تصرفات طائشة وغير مسئولة ومتهورة من بعض السواق وأن هذه المطالبات لا تأتي من فراغ وأنهم يخافون على أبنائهم. منتقدا ما يجري من «عدم تعاون الجهات المعنية التي هي في جهة وطلبات المجلس في جهة وعدم اكترث المعنيين، بالنزول للشارع لمعاينة الطلبات وما يشكله هذا الشارع وعدد من الشوارع من مخاطر».
وسأل البوري: «هل من المعقول التحدث للقيادة السياسية لحل هذا الموضوع المصيري الذي لايزال يسبب رحيل العديد من المواطنين والأطفال وكان آخرها تحول فرح زفاف ثلاثة شبان إلى حزن بمفارقة الطفل السيد هاشم الحياة؟».
العدد 2444 - الجمعة 15 مايو 2009م الموافق 20 جمادى الأولى 1430هـ