سجلت 5 شركات بحرينية مدرجة في بورصة البحرين خسائر صافية عن العام 2010 بلغ إجمالي قيمتها نحو 166 مليون دولار حتى الآن في مؤشر على استمرار تدهور نتائج بعض البنوك وشركات الاستثمار التي لاتزال ترزح تحت وطأة ضغط تهاوي العقار والديون المتعثرة وغير المحصلة.
وأعلنت نحو 24 شركة بحرينية مساهمة عامة مدرجة في بورصة البحرين للأوراق المالية عن أرباحها حتى لحظة كتابة هذا الخبر، في حين ينتظر أن تعلن شركات مثل بيت التمويل الخليجي وبنك الإثمار البحريني الذي سيكون لهما دور مهم في إبراز صورة أداء قطاع الاستثمار والبنوك في البلاد.
وتصدرت شركة استثمار وبنك تجزئة لقيمة الخسائر في حين كانت الضربة الأقوى لقطاع الاستثمار، ولكن بالمقابل استطاعت عدد من البنوك المحلية أن تعكس أداء إيجابياً للعام 2010 مثل البنك البحريني السعودي الذي قلب خسائر 2009 إلى ميزان الأرباح بعد أن سجل 1.1 مليون دينار أرباحاً للعام 2010 مقارنة مع خسائر بلغت 4 ملايين دينار في 2009.
كما استطاع بنك الخليج المتحد أن يضاعف أرباحه من 20 مليون دولار في 2009 إلى 39.7 مليون دولار في 20010، في حين حافظ بنك الأهلي المتحد أحد البنوك الرئيسية في البلاد وأكبر بنك مدرجة في البورصة على نسب نمو إيجابية بعد أن أعلن عن تحقيق صافي أرباح قدره 265 مليون دولار في 2010 مقارنة مع 200 مليون دولار في 2011.
من جهة أخرى استمرت بنوك أخرى في التوغل في الخسائر مع إعلان البعض عن رفع رأس المال، فقد ازدادت خسائر بنك البحرين الإسلامي من 19.4 مليون دينار في 2009 لتبلغ 39.71 مليون دينار في 2010 الأمر الذي تطلب من البنك الحصول على موافقة المساهمين على طلب رفع رأس المال. ولم تعلن بنوك أخرى كانت حققت في العام الماضي خسائر قاسية عن نتائجها بعد مثل بنك الإثمار، الذي سجل العام الماضي خسائر تقدر بنحو 235 مليون دينار.
وفي قطاع الاستثمار، لم يعلن بيت التمويل الخليجي الذي مني في العام 2009 بخسائر قاسية بلغت 728 مليون دولار عن نتائجه بعد في الوقت الذي منيت فيه شركة أنوفيست بخسائر بلغت 34 مليون دولار في 2010، كما منيت شركة استيراد الاستثمارية بخسائر بلغت 2.5 مليون دينار وهو أقل من مستوى الخسائر الذي سجلته العام 2009، كما مني المصرف الخليجي التجاري بخسائر قدرها 6.5 مليون دينار أما شركة التسهيلات التجارية فقد تراجعت أرباحها بنسبة 11 في المئة لتبلغ 8.5 مليون دينار.
وعلى صعيد قطاع الخدمات، فقد شهدت أكبر شركة مدرجة في هذا القطاع وهي «بتلكو» تراجع في ربحيتها بنحو 17 في المئة لتبلغ 86 مليون دينار في 2010 في ظل تنامي المنافسة في سوق الاتصالات في البحرين في حين لاتزال تبحث الشركة عن متنفس خارجي لرفد موازنة الشركة بمزيد من الإيرادات، وكانت عمومية الشركة التي عقدت أخيراً قد وافقت على توزيع أرباح نقدية على المساهمين.
وشهدت شركات الأخرى في قطاع الخدمات تحقيق نمو في الأرباح مثل شركة «عقارات السيف» الذي كانت يتحدث البعض عن تأثرها بدخول مركز التسوق «سيتي سنتر» لكن إدارة الشركة نفت تماماً ذلك في الوقت الذي تمضي فيه الشركة في خطة طموحة لتحديث «مجمع السيف التجاري» وهو أهم أصل تجاري لدى الشركة، إذ حققت الشركة نمو في الأرباح مقداره 33 في المئة لتستقر الأرباح عند 9.37 مليون دينار.
واستطاعت شركات الخدمات الأخرى تحقيق نمو في الأرباح، مثل شركة البحرين للسينما التي ارتفعت أرباحها بنحو 10 في المئة لتبلغ 10 ملايين دينار، كما حققت شركة الأسواق الحرة نمو متواضع بنسبة 4 في المئة لتبلغ أرباحها 6.38 مليون ديناركما شهدت أرباح شركة البحرين للملاحة استقراراً نسبياً بعد أن لم تتجاوز نسبة النمو الواحد في المئة عند 9 ملايين دينار.
في حين ارتفعت أرباح بعض شركات الفنادق مثل شركة البحرين للسياحة التي ارتفعت أرباحها بنسبة 14 في المئة لتبلغ 3.6 مليون دينار، وشركة فنادق الخليج الذي ارتفعت أرباحها بنسبة 10 في المئة لتبلغ 10 ملايين دينار والفنادق الوطنية بنسبة 17 في المئة لتبلغ 7 ملايين دينار أما شركة بنادر للفنادق الذي لم تدخل حيز التشغيل الفعلي بعد فقد منيت بخسائر طفيفه بلغت 18 ألف دينار مقارنة بأرباح قدرها 31 ألف دينار العام 2009
العدد 3096 - السبت 26 فبراير 2011م الموافق 23 ربيع الاول 1432هـ