العدد 3096 - السبت 26 فبراير 2011م الموافق 23 ربيع الاول 1432هـ

الليبيون يكسرون حاجز الخوف وينشرون أنباء عنف النظام

يقول الليبيون إنهم يجازفون بالاعتقال أو حتى الموت إذا تحدثوا إلى وسائل الإعلام الأجنبية لأن السلطات تريد منع وصول معلومات عن حملتها العنيفة إلى العالم الخارجي.

وقوبلت موجة من الاحتجاجات في أنحاء البلاد ضد حكم الزعيم الليبي، معمر القذافي المستمر منذ 41 عاماً برد عنيف من قوات الأمن التي قالت بعض الحكومات الأوروبية إنها قتلت آلاف الأشخاص.

كما تستهدف الحملة أي شخص يحاول إرسال معلومات خارج البلاد تحيد عن الرواية الحكومية للأحداث.

وقالت امرأة خارج ليبيا تساعد في نقل روايات الشهود لما يحدث إلى وسائل الإعلام الأجنبية إن الأمر يزداد صعوبة وخطورة.

وأضافت «الوضع الآن هو أن الهواتف يجرى التنصت عليها والنظام يستهدف بشكل مباشر الأشخاص الذين يتحدثون إلى الصحافة.

«أحد مصادرنا قتل، ويختبئ آخر حالياً حيث أن حياته في خطر داهم».

ومنذ بدأت الأزمة في ليبيا والصحافيون الأجانب ممنوعون من دخول البلاد ولم يسمح للمراسلين المحليين بالوصول إلى الأماكن الحساسة.

وفي المقابل تتمكن وسائل الإعلام من بناء صورة غير مكتملة للأحداث داخل ليبيا من خلال محادثات مع شهود بالهاتف المحمول أو بالبريد الإلكتروني أو عن طريق نظام سكايبي للاتصالات الهاتفية عبر الإنترنت.

لكن خلال الأيام القليلة الماضية قامت الهيئة الحكومية لتنظيم الاتصالات -التي يديرها أحد أبناء القذافي- بوقف عمل شرائح الهاتف المحمول التي تستقبل أو تجري مكالمات دولية بحسب ليبي واجه هذه المشكلة.

وعندما تعمل الهواتف يكون كثير من الناس خائفين من احتمال تعرضهم لرد انتقامي إذا تحدثوا إلى وسائل إعلام أجنبية لدرجة أنهم لا يردون على الاتصالات الخارجية.

وعندما سأل مراسل لـ «رويترز» أحد سكان مدينة بنغازي بشرق ليبيا ما إذا كان بمقدوره توفير مصادر للمعلومات في طرابلس قال «لديّ أصدقاء لكني لا أستطيع أن أعطيك أسماءهم من أجل سلامتهم. نحن لا نعرف ماذا يمكن أن يحدث لهم».

ويقول مسئولون ليبيون إنهم أجبروا على استخدام القوة المعتدلة لوقف المحتجين الذين يلجأون للعنف ممن لهم صلات بتنظيم «القاعدة» ويحاولون تدمير البلاد.

وتتدفق المعلومات بحرية نسبياً من شرق ليبيا بشأن مدينة بنغازي منذ الأسبوع الماضي عندما انهارت السيطرة المركزية واستطاع الصحافيون دخول المنطقة عن طريق عبور الحدود مع مصر.

وتغطي صحيفة «قورينا» التي تصدر في بنغازي العنف بصورة تفصيلية ويقول السكان المحليون إن المتمردين على حكم القذافي يديرون إذاعة محلية.

وبالنسبة لليبيين في المناطق الأخرى المصدر المحلي الوحيد للمعلومات هو التلفزيون الحكومي الذي يعرض الرقصات الليبية التقليدية والنشرات الإخبارية التي تقدم وجهة نظر أحادية الجانب للأحداث.

وقال أحد سكان طرابلس «كل ما يعرضه التلفزيون هو لقطات لمؤيديه (القذافي) في الساحة الخضراء»، في إشارة إلى ساحة بوسط طرابلس يتجمع فيها مؤيدو القذافي.

ويستخدم بعض الليبيين الإنترنت لإرسال روايات عن الحملة الأمنية. لكن وصلات الإنترنت معطلة معظم الوقت وعندما تعمل يخشى الناس استخدامها خوفاً من خضوعهم للمراقبة.

بل أن المسئولين الموالين للقذافي يتخذون خطوات لمنع الناس من أخذ الأدلة على العنف إلى خارج البلاد.

وعبر العامل المصري، صبري عبد العزيز إلى تونس يوم الخميس بعد فراره من بلدة غريان حيث كان يعمل.

وقال إن الجيش المتمركز عند نقاط التفتيش القريبة من الحدود أخذ الهواتف المحمولة للمسافرين ومزق بطاقات الذاكرة التي يمكن استخدامها لتخزين الصور أو اللقطات المصورة.

لكن بعض الناس ما زالوا مستعدين لإرسال معلومات إلى وسائل إعلام أجنبية لأنهم يأملون أن تلعب دوراً في إنهاء حكم القذافي.

وقال أحد سكان طرابلس «ينطوي نقل أنباء حقيقية عن ليبيا على خطورة فعلية لكن الأمر يستحق ذلك. العالم كله بحاجة إلى معرفة ما يدور في ليبيا»

العدد 3096 - السبت 26 فبراير 2011م الموافق 23 ربيع الاول 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 2 | 4:55 ص

      نصر من الله وفتح قريب

      النصر قريب اصبروا يا اخوتنا في ليبيا

    • زائر 1 | 12:41 ص

      الطاغية المجنون

      يا رب تزيله من وجه الخليقة المعتوه شراب الدم

اقرأ ايضاً