أصدر مكتب رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي أمس الأحد (27 فبراير/ شباط 2011) بياناً أمهل فيه الوزارات فترة لا تتجاوز مئة يوم، من أجل تحسين أدائها، فيما أعلن ثالث محافظ استقالته إثر موجة التظاهرات في البلاد للمطالبة بالخدمات والعمل ومكافحة الفساد.
وعقد مجلس الوزراء العراقي الأحد جلسة استثنائية لمناقشة الأوضاع الخدمية إثر تصاعد موجة الاحتجاجات في البلاد. وجاء في البيان أنه «حدد فترة 100 يوم يجرى بعدها تقييم عمل الحكومة والوزارات كلاً على حدة ومعرفة مدى نجاحها أو فشلها في تأدية العمل المناط بها، تبدأ من تاريخ اليوم». وأكد المالكي «إنه سيتم إجراء تغييرات على ضوء النتيجة التي سينتهي إليها التقييم».
وتطرق المالكي في لقائه إلى سبل مكافحة الفساد، مشدداً على «مسئولية كل وزير عما يجري في وزارته قبل وصولها إلى هيئة النزاهة وغيرها من المؤسسات المعنية بمحاربة الفساد».
وأعلن مستشار المالكي الإعلامي، علي الموسوي أن «جملة من القرارات اتخذت في الجلسة الاستثائية وسيتم الإعلان عنها في مؤتمر صحافي للمالكي اليوم (الاثنين)».
ودفعت التظاهرات شبه اليومية، في مختلف المدن العراقية خلال الأيام الماضية السلطات إلى خفض رواتب المسئولين الحكوميين وتأجيل العمل بقانون التعرفة الجمركية الذي قد يساهم في ارتفاع أسعار المواد الأساسية.
إلى ذلك، قدم محافظ بابل، سلمان ناصر الزركاني استقالته الأحد، ليكون ثالث محافظ يقدم استقالته منذ بدء التظاهرات احتجاجاً على نقص الخدمات والفساد والبطالة في العراق.
وفي الوقت الذي قدم فيه استقالته، أعلن تلفزيون العراقية الحكومي أن رئيس الوزراء (نوري المالكي) طلب من الزركاني التنحي. ومحافظ بابل، هو ثالث محافظ من ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي يقدم استقالته بعد محافظ البصرة شلتاغ عبود ومحافظ واسط لطيف حمد الطرفة. بدوره، دعا رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي أمس إلى إجراء انتخابات مبكرة لمجالس المحافظات والمجالس المحلية إثر موجة الاحتجاجات التي عمت معظم المدن العراقية.
وقال النجيفي في مؤتمر صحافي «أدعو الحكومة والبرلمان والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات لإجراء انتخابات مبكرة لمجالس المحافظات والأقضية والنواحي». وأضاف «سنعمل في مجلس النواب على تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات». وتابع «نعتقد أن إجراء انتخابات جديدة لكي يقول الشعب كلمته بمن يريده حتى يرضى الجمهور». وأكد النجيفي فتح تحقيق في كل ما جرى، وخصوصاً في المحافظات التي وقع فيها ضحايا»
أطلق عدد من الناشطين العراقيين على موقع «فيسبوك» نداءً لتنظيم مظاهرات جديدة في جميع أنحاء العراق يوم الجمعة المقبل، أطلقوا عليه «جمعة الشهداء» إحياءً لذكرى القتلى الذين سقطوا في الأيام الأخيرة.
وكان 18 شخصاً قتلوا خلال التظاهرات التي جرت الجمعة والسبت الماضيين للمطالبة بتحسين الخدمات ومكافحة الفساد. كما لقي متظاهرون وشرطي مصرعهم في تظاهرات جرت منذ أيام في مدينة الكوت كبرى مدن محافظة واسط (جنوب) وإقليم كردستان شمال البلاد.
ودعت حركة تطلق على نفسها «ثوار العراق» إلى التظاهر الجمعة لتمجيد ذكرى هؤلاء القتلى، فيما دعا ناشطون آخرون إلى إطلاق «جمعة الندم» على هذه التظاهرة حيث تصادف مرور عام على الانتخابات التشريعية.
وقال هؤلاء في نداء على صفحة «جياع» على موقع «فيسبوك» «نحن وأنتم على موعد مع جمعة الندم ... في الذكرى السنوية الأولى للانتخابات التشريعية التي أوصلت أعضاء مجلس نواب لايستحقون حمل أمانة العراق وتطلعات العراقيين»
العدد 3097 - الأحد 27 فبراير 2011م الموافق 24 ربيع الاول 1432هـ