أجمع المشاركين والمساهمين في برنامج «زين البحرين لاكتشاف المواهب الرياضية» والذي استمر منذ العام 2008 إلى 2010 على نجاح البرنامج وتحقيق هدفه الأبرز، الذي يتبلور في دعم الأندية الوطنية والاتحادات الرياضية بالمواهب من مختلف الفئات العمرية في مختلف الألعاب، بما يؤول إلى رفد المنتخبات الوطنية بتلك المواهب، ومن ثم السير على درب الإنجازات في مختلف المحافل الرياضية الإقليمية والدولية.
فمن جانبه، يرى رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة هشام محمد الجودر أن برنامج «زين البحرين لاكتشاف المواهب» يعد بمثابة خطوة على طريق مستقبل الرياضة البحرينية، مشيراً إلى أن أعتى الدول المتقدمة رياضياً تسعى دوماً إلى وضع الخطط طويلة المدى لتحقيق الإنجازات والحفاظ على مكتسباتها الرياضية، من منطلق نظرية أن صناعة الإنجاز يبدأ من المواهب الصغيرة عبر صقلها وتنمية مهاراتها وتثقيفها رياضياً واحترافياً، لتكون امتداداً للجيل الحالي.
وأكد الجودر حرص المؤسسة الدائم على الاهتمام بالبحث عن المواهب وتصديرها للأندية والمنتخبات الوطنية، وخصوصاً أن ذلك يعد أحد أبرز أهداف المؤسسة، وبرنامج «زين» يمثل حلقة في سلسلة مترابطة تسعى إلى تحقيق هذا الهدف.
وثمّن الجودر دور القطاع الخاص في دعم مثل تلك البرامج، مشيداً بشركة «زين» التي أثبتت طوال فترة فعاليات البرنامج على حسها الوطني، وإدراكها التام لدور قطاع الشباب والرياضية، عبر دعمها المستمر مادياً ومعنوياً، منوهاً في الوقت ذاته بدور الشركات الراعية الأخرى في المساهمة في تحقيق الأهداف العامة للبرنامج.
كما ثمّن الجودر دور المؤسسات الحكومية والاتحادات الرياضية على امتداد فترة البرنامج، لافتاً إلى أن هذا المجهود والاهتمام الإيجابي يشجع المؤسسة العامة للشباب والرياضة على المضي في تنظيم مثل تلك البرامج الطموحة والهادفة.
من جانبه، عبّر مدير عام شركة زين محمد زين العابدين عن إعجابه بالشباب الرياضيين المشاركيين في البرنامج ضمن الرياضات المختلفة، وما بذلوه من جهود لتحقيق أعلى مستويات النجاح في ظل هذا البرنامج، مما انعكس على شركة «زين البحرين» التي تؤمن بدور الشباب وقدراتهم الواعدة بكل فخر وإيجابية.
وقال زين العابدين إن لديه قناعة بأن هؤلاء الشباب سيحققون الفخر لمملكة البحرين في ميادين الرياضة المحلية والعالمية المختلفة، مثل ما حقق أسلافهم النجاحات في أكثر من مناسبة رياضية داخل وخارج مملكة البحرين، مؤكداً أن زين البحرين تعمل دائماً وأبداً على ترسيخ قيمها المتمثلة في التألق والانتماء، معتبراً برنامج زين لاكتشاف المواهب قريباً من قلوب الشركة وسيبقى كذلك.
وتوجه زين العابدين التقدم بالشكر إلى المؤسسة العامة للشباب والرياضة على احتضانها وتنظيمها لبرنامج «زين البحرين» لاكتشاف المواهب على مدى السنوات الثلاث الماضية بما فيها من الجهازين الإداري والفني للبرنامج، مؤكداً أن «زين البحرين» ستستمر في دعمها المعنوي لهذا البرنامج إيماناً منها ببلوغ هؤلاء الشباب لأهدافهم وصقل مواهبهم ليتألقوا في المستقبل القريب والبعيد.
وفي السياق نفسه، أكدت مديرة الاتصالات والعلاقات العامة بشركة زين البحرين سامية حسين أن الشركة لديها 3 معايير تنتهجها لخدمة المجتمع البحريني، وهي الرياضة والتعليم وذوي الاحتياجات الخاصة، ومن هنا يتجلى اهتمام الشركة ببرنامج اكتشاف المواهب نظراً إلى تماشيه مع المعايير السابقة الذكر.
وقالت حسين إن البرنامج عندما تم عرضه على المسئولين بشركة زين تبين مدى النجاح المتوقع منه، ولذلك بدأت الشركة تتماشى مع مختلف مراحله على مدار الأعوام الماضية، مشيرة إلى أنه سيتم لاحقاً إعداد تقرير يتضمن تقييم المرحلة الفائتة من البرنامج وخططه المستقبلية.
وأشادت حسين بتعاون المؤسسة العامة للشباب والرياضة، مؤكدة على استمرار الاتصالات بين الشركة والمؤسسة لتنظيم الفعاليات فعاليات أخرى، وأن هذا النهج سيستمر على المدى الطويل.
وعلى صعيد متواصل قال القائم بأعمال رئيس قسم التربية الرياضية بوزارة التربية والتعليم عصام عبدالله، وهي إحدى الجهات المساهمة في تنفيذ فعاليات البرنامج، أن برنامج «زين البحرين لاكتشاف المواهب» يحاكي برامج أخرى ذات نفس الصلة تطبق على مستوى العالم المتقدم رياضياً، مضيفاً أن الدول تنفق مبالغ ضخمة لاكتشاف الموهوبين وتضع لهم البرامج والخطط لتحافظ على موقعها المتقدم رياضياً.
وأردف عبدالله أن فئة الشباب لا يمكن تقديرها بثمن، وأن الرياضة المستقبلية تبنى على مدى استكشاف المواهب الصغيرة وتنميتها وصقلها للوصول بها إلى معايير الاحترافية، التي تؤدي في نهاية الطريق إلى تحقيق الإنجازات والتقدم رياضياً.
وعلى صعيد المشاركين في البرنامج فقد أبدوا إعجابهم الشديد بالمعسكرات والبرامج التدريبية وفرص المشاركة في الفعاليات الخارجية التي وفرتها الجهة المشرفة على برنامج زين البحرين، معتبرين أن البرنامج أتاح الفرصة لاكتشافهم وإفساح الطريق أمامهم لتحقيق مستقبل مزدهر للرياضة البحرينية.
فمن جانبه، قال مدرب الكاراتيه محمد العربي بومزبر أن رياضة الكاراتيه كانت أكثر الرياضات المستفيدة من برنامج «زين البحرين»، موضحاً أن دعم المؤسسة العامة للشباب والرياضة ومن خلال البرنامج بتلك الرياضة يأتي في وقت تستعد فيه لعبة الكاراتيه لدخولها دورة الألعاب الأولمبية اعتباراً من العام 2016 بمدينة ريو دي جانيرو، إذ إن تلك الرياضة لا تعتبر لعبة أولمبية في الوقت الماضي والحاضر، وأن البرنامج حل معضلة كبيرة تتمثل في بناء قاعدة عريضة للعبة في مملكة البحرين، تمهيداً للمشاركة في أولمبياد 2016 التي يتطلع خلالها اتحاد الدفاع عن النفس إلى تحقيق إنجازات خلالها.
وقال بومزبر إن البرنامج وفر فرصة المشاركة في البطولات الخليجية بالإضافة إلى بطولة أقيمت في إيران، واستطاع شباب البحرين تحقيق إنجازات فيها، وأن مشاركات عديدة تنتظر الفريق بدعم من المؤسسة العامة للشباب والرياضة، لافتاً إلى أن كل ذلك يعد تحضيراً مبكراً للمشاركة في أولمبياد 2016 بالبرازيل.
وعلى المحمل ذاته، أكد لاعب كاراتيه سعد حمود مشارك في برنامج «زين» أن البرنامج استطاع أن يطور مستوى أدائه ومواهبه، ورفع معنوياته وسقف أحلامه لتمثيل البحرين وتحقيق الإنجازات في المشاركات الخارجية، مشيراً إلى أن أحلامه بدأت تتحقق على أرض الواقع بعد حصوله على الميدالية الذهبية في بطولة الخليج التي أقيمت بالدوحة حديثاً.
كما أكدت المشاركة لاعبة كرة سلة فاطمة محمد أن البرنامج تمكن من اكتشافها عندما كانت طالبة بمدرسة أم كلثوم، وعمل على تطوير مواهبها الذي أخذ في تصاعد مستمر.
العدد 3100 - الأربعاء 02 مارس 2011م الموافق 27 ربيع الاول 1432هـ