العدد 3134 - الأربعاء 06 أبريل 2011م الموافق 03 جمادى الأولى 1432هـ

البنك الآسيوي للتنمية: التضخم يهدد الانتعاش في آسيا

ارتفاع أسعار الغذاء قد يزيد الفقراء إلى 64 مليوناً

قال البنك الآسيوي للتنمية أمس الأربعاء (6 أبريل/نيسان 2011) إن الاقتصادات الآسيوية الناشئة تقود انتعاشاً عالمياً وإن التحدي الذي يواجهه صناع السياسة هو جعل السياسة طبيعية لمكافحة التضخم والنمو التضخمي.

ومن المتوقع أن تحقق آسيا النامية وهي مجموعة متنوعة تضم الصين والهند وأذربيجان وتايلند وفيجي نمواً بنسبة 7.8 في المئة في 2011 و7.7 في المئة في 2012 وهي معدلات قوية لكنها أقل من تسعة في المئة سجلتها في 2010.

ومن بين المخاطر التي تهدد النمو ضعف سوق العمل وسوق الإسكان في الولايات المتحدة وأزمة الديون الأوروبية والتداعيات الاقتصادية للزلزال المدمر الذي ضرب اليابان الشهر الماضي وارتفاع أسعار السلع الأولية الذي تؤججه الاضطرابات في شمال إفريقيا والشرق الأوسط.

وقال البنك الآسيوي للتنمية في تقرير: «التوقعات تشير إلى استمرار النمو القوي للمنطقة في 2011-2012 لكن خطر التضخم يقترب أكثر. عند النظر في خيارات سياسة الاقتصاد الكلي يرى كثير من صنَّاع السياسة في آسيا النامية أن الميزان يميل نحو تفادي النمو التضخمي».

وقال البنك، إن تقريره يستند عموماً إلى بيانات متاحة حتى 16 مارس/آذار.

وذكر البنك أن من الصعب تقدير حجم خسائر كارثة اليابان لكن من المرجح أن تكون مؤقتة ومحدودة.

وأضاف «هذا الافتراض الحميد يفترض عدم حدوث هزات ارتدادية أو نقص في الكهرباء على نطاق واسع أو تسربات إشعاعية كبيرة من محطة فوكوشيما».

وقال البنك، إن هناك تحديين مهمين يواجهان النمو المستدام في آسيا الذي من شأنه تخفيف الفقر وهما الحاجة إلى مكافحة ارتفاع التضخم وتنمية مصادر جديدة للنمو. وأضاف «ستتكرر أسعار النفط والغذاء المرتفعة والمتقلبة في أنحاء الاقتصاد العالمي ومن المرجَّح أن تظل هكذا في 2011-2012. وهكذا سيكون هناك مصدر كبير للتضخم العالمي وخاصة في البلدان النامية؛ إذ يحدث الانتعاش بقوة».

ودفع انتعاش آسيا القوي من الأزمة المالية العالمية البنوك المركزية الآسيوية إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة الضغوط التضخمية. ورفعت الصين يوم أمس الأول الثلثاء (5 أبريل 2011) أسعار الفائدة للمرة الرابعة منذ أكتوبر/تشرين الأول.

وقال البنك، إن العلاقات بين البلدان النامية في آسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط تنمو وقد تنشئ في النهاية محركاً بديلاً للنمو بدلاً من الاعتماد على العالم المتقدم. وأضاف البنك أن نسبة التجارة العالمية بين بلدان الجنوب تضاعفت إلى أكثر من مثليها في أقل من 20 سنة؛ إذ ارتفعت من سبعة في المئة في 1990 إلى 17 في المئة في 2009. وقد يؤدي ارتفاع التضخم وخاصة تضخم أسعار الغذاء إلى أن تنزل الفئة التي تعيش حالياً فوق خط الفقر مباشرة عن هذا الخط وهو ما يجعل الأمر مصدر قلق اجتماعي واقتصادي أيضاً. وقال التقرير إن التقديرات الأخيرة تظهر أن ارتفاع أسعار الغذاء المحلية 10 في المئة من شأنه أن يزيد عدد الفقراء في آسيا النامية بنحو 64 مليوناً؛ أي أكثر من سبعة في المئة

العدد 3134 - الأربعاء 06 أبريل 2011م الموافق 03 جمادى الأولى 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً