أجرى وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أمس الأربعاء (6 أبريل/ نيسان 2011) محادثات في الرياض مع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وذلك في ظل تصاعد المخاوف الأميركية والسعودية إزاء تدهور الأوضاع في اليمن وإزاء السياسة الإيرانية في المنطقة.
و تركزت المباحثات حول الوضع في اليمن وحول إيران. وأكد مسئول أميركي رفيع طالباً عدم الكشف عن اسمه أن زيارة غيتس للمنطقة «ستعيد التأكيد على المقاربة المزدوجة للإدارة الأميركية» إزاء موجة الاحتجاجات التي تعم العالم العربي. وذكر المسئول ذاته أن هناك حاجة للإصلاح في العالم العربي ولكن «عبر عملية تطويرية وليس ثورية».
وأضاف «هناك توقيت معين للتغييرات، ولكل حالة ظروفها الخاصة، إذ إن الأمر يختلف من بلد إلى آخر ويرتبط بما هو ممكن وواقعي في كل بلد». وأشار المسئول إلى أن المحادثات لن تتطرق إلى الوضع الداخلي في السعودية. وفي وقت لاحق وصل غيتس إلى العراق في إطار جولته
الرياض - رويترز
وصل وزير الدفاع الأميركي، روبرت غيتس إلى المملكة العربية السعودية أمس الأربعاء (6 أبريل/ نيسان 2011) في زيارة تهدف إلى تأكيد دعم الولايات المتحدة لبلد يلعب دوراً محورياً في السياسة الأمنية الأميركية بالمنطقة.
وقال المسئول الإعلامي بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، جيف موريل إن غيتس سيبحث مع العاهل السعودي، الملك عبدالله بن عبد العزيز الاضطرابات التي تجتاح المنطقة وذلك خلال زيارته القصيرة للمملكة التي تجيء عقب زيارات قام بها لدول بالشرق الأوسط في الأسابيع الأخيرة.
ولم تشهد السعودية حجم الاحتجاجات الشعبية التي اجتاحت دولاً أخرى بالمنطقة وأطاحت برئيسي تونس ومصر وإن كانت تواجه ضغوطاً داخلية. وأعلن الملك عبدالله في مارس/ آذار الماضي عن منح اجتماعية ومكافآت قيمتها 93 مليار دولار في ثاني مجموعة مزايا يعلن عنها في غضون شهر واحد وذلك في إطار جهود الحكومة لمنع حدوث اضطرابات.
ومع الانتقادات التي تتهم الرئيس الأميركي، باراك أوباما بالإخفاق في وضع مسار واضح للتعامل مع الانتفاضات التي تجتاح العالم العربي وبخاصة ليبيا قال مسئول دفاعي كبير للصحافيين المرافقين لغيتس إن زيارة السعودية ستعكس منهج الإدارة «العملي» إزاء الاضطرابات بالمنطقة وستدعم الإصلاح من دون أن تدفع لتغيير جذري. وقال المسئول الذي طلب عدم نشر اسمه «نسير في نسق واحد إزاء مجموعة المبادئ التي نتمسك بها. ولدينا أيضاً شركاء استراتيجيون حقيقيون في هذا الجزء من العالم».
وتابع «سنواصل السعي لجعل شركائنا يدركون أننا لن نتخلى عنهم... بينما نواصل الحوار الصريح معهم إزاء هذه الإصلاحات». وقال المسئول إن المحادثات في السعودية ستركز على التغيير السياسي بالمنطقة وليس على الوضع الداخلي بالمملكة. وبدأ الملك عبدالله إصلاحات على نحو حذر لكنه لقي مقاومة من النخبة الدينية التي تحظى بنفوذ قوي في البلاد. وقال المسئول الدفاعي «من المهم بالنسبة لنا أن نعمل عن كثب وأن نتبادل وجهات النظر مع شركائنا في المنطقة لذا نستطلع وجهة نظر الملك»
العدد 3134 - الأربعاء 06 أبريل 2011م الموافق 03 جمادى الأولى 1432هـ