قلل مسئول فلسطيني أمس الأربعاء (6 أبريل/ نيسان 2011) من أهمية طرح مجموعة من الشخصيات الإسرائيلية مبادرة جديدة لتسوية الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي على رغم ترحيبه بكل الأصوات المنادية بالسلام في إسرائيل.
وقال عضو الوفد الفلسطيني المفاوض، محمد أشتيه لإذاعة «صوت فلسطين»، «نحن نشجع الأصوات المنادية بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، والذي يهمنا بالدرجة الأولى هو أن يكون هناك صوت لإسرائيل يطالب بإنهاء الاحتلال».
إلا أنه أضاف: «لكني لا أعتقد أن المنطقة تحتاج إلى أفكار جديدة بل تحتاج إلى قرارات، بما أن الحل في الموضوع الفلسطيني واضح تماماً وهو إنهاء الاحتلال بالدرجة الأولى وإقامة الدولة الفلسطينية».
وشدد أشتيه على أن أية مبادرة تستجيب للحقوق الفلسطينية ستلقى الدعم الفلسطيني لها «عدا ذلك فإن مثل هذه المبادرات لن تكون سوى تمرين ذهني». وتابع: «لكن مع ذلك، نحن نشجع كل من يريد أن يصنع السلام في المجتمع الإسرائيلي بعيداً عن الطروحات التي تطرحها الحكومة الإسرائيلية والتي تعقد المشهد السياسي ولا تخلق حالة من الانفراج».
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أعلنت أن نحو أربعين شخصية إسرائيلية مستقلة أعدت خطة سلام جديدة من المفترض أن يتم الكشف عنها رسمياً بعد في وقت لاحق وتتضمن انسحاباً من القدس الشرقية وهضبة الجولان السورية المحتلتين.
وخطة السلام هذه يدعمها خصوصاً قادة سابقون في جهاز الاستخبارات الخارجية الموساد (داني ياتوم) وجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي «الشين بت» (ياكوف بيري وامي ايالون)، فضلاً عن رئيس سابق للأركان هو الجنرال، أمنون ليبكين-شاهاك واساتذة جامعيين والرجل الأول سابقاً في حزب العمل، عمرام ميتزنا ويوفال رابين نجل رئيس الوزاء الإسرائيلي السابق العمالي، إسحق رابين.
وجميع هؤلاء كانوا ينادون بالرد بطريقة «واقعية» على مبادرة السلام العربية الصادرة العام 2002 والتي تجاهلتها إسرائيل.
وبحسب خطة الشخصيات الإسرائيلية، سيتم دفع تعويضات مالية للاجئين الفلسطينيين الذين قد يجد عدد منهم أنهم خسروا منازلهم بعد قيام دولة إسرائيل.
وعلى إسرائيل أن تقبل أيضاً دولة فلسطينية في قطاع غزة وفي كل أنحاء الضفة الغربية تقريباً بما في ذلك القدس الشرقية (المحتلة منذ العام 1967)، هذا عدا الأحياء الجديدة للمستوطنات اليهودية التي قامت في هذه المنطقة.
وتنص هذه الخطة أيضاً على انسحاب للقوات الإسرائيلية من كامل أراضي الجولان السوري المحتل، مقابل ضمانات أمنية إقليمية ومشاريع اقتصادية.
على صعيد متصل، قال الرئيس الأميركي، باراك أوباما الليلة قبل الماضية إنه زادت الحاجة إلحاحاً عن أي وقت مضى إلى انتهاز الفرصة لإحياء جهود السلام حتى مع اجتياح الاضطرابات أرجاء منطقة الشرق الأوسط.
وكان أوباما يتحدث للصحافيين بعدما عقد محادثات في البيت الأبيض مع الرئيس الإسرائيلي، شيمون بيريز. وحث إسرائيل والفلسطينيين على الاستفادة من رياح التغير السياسي في العالم العربي والسعي إلى حث خط عملية السلام المتعثرة بين الجانبين.
ولكن أوباما الذي لم تسفر مساعيه للتوسط في جهود التوصل إلى اتفاق سلام عن شيء يذكر منذ توليه منصبه لم يكشف عن أي مبادرة جديدة للتقريب بين الجانبين.
وقال بيريز مردداً صدى دعوة أوباما إنه والرئيس الأميركي يريان أنه يجب عدم تجاهل الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية بين جيران إسرائيل.
أمنياً، أصيب أربعة فلسطينيون بينهم امرأتان بجروح متوسطة ليل الثلثاء الأربعاء في غارتين جويتين إسرائيليتين شرق مدينة غزة، وفقاً لمصادر طبية وشهود عيان.
وأعلن المتحدث باسم لجنة الإسعاف والطوارئ، أدهم ابو سلمية أن «حصيلة الإصابات في القصف المروحي الإسرائيلي على المناطق الشرقية من غزة هو أربع إصابات بينهم سيدتان إحداهما حامل». ووصف الإصابات بـ «المتوسطة».
وذكر أحد شهود العيان أن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت مصنع للبلاستيك شرق غزة ما أدى إلى نشوب حريق فيه ووقوع إصابات فيما شنت غارة جوية ثانية على مجموعة من المسلحين في نفس المنطقة.
ومن ناحيته، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن غارة جوية استهدفت «نفقين للإرهاب» وهي عبارة يستعملها العسكريون الإسرائليون في إشارة إلى الانفاق التي يحفرها الناشطون الفلسطينيون للقيام بأعمال خارج الحدود مع إسرائيل.
وكانت مصادر طبية فلسطينية أعلنت الثلثاء أن فلسطينياً قتل في قصف مدفعي إسرائيلي استهدف شمال بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة على مقربة من معبر إيريز بين القطاع الفلسطيني وإسرائيل.
كما أفادت مصادر فلسطينية أن السلطات المصرية أفرجت ليل الثلثاء الأربعاء عن 14 فلسطينياً كانوا معتقلين لديها منذ سنوات، مشيرة إلى أن 12 منهم عادوا إلى غزة عبر معبر رفح
العدد 3134 - الأربعاء 06 أبريل 2011م الموافق 03 جمادى الأولى 1432هـ