شنت قوات رئيس ساحل العاج المعترف به دولياً الحسن وتارا ما وصفت بـ «الهجوم النهائي» أمس الأربعاء (6 أبريل/ نيسان 2011) في أبيدجان على مقر إقامة الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو، الذي يرفض تسليم نفسه بالرغم من انهيار نظامه.
وأعلن مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو أنه يريد فتح تحقيق حول «مجازر ارتكبت بصورة منتظمة أو معممة». وقُتل بين 330 وألف شخص في دويكوي (غرب) في الأسبوع الماضي، في مجزرة نسبت إلى القوات الموالية لوتارا.
وقال صديقي كوناتي المتحدث باسم غيوم سورو رئيس وزراء الحسن وتارا لوكالة «فرانس برس»: «سنخرج غباغبو من وكره ونضعه في تصرف رئيس الجمهورية». لكن عند الظهر كانت نيران الأسلحة الثقيلة توقفت منذ ساعة حول القصر والمقر، غير أنه تعذر الجزم فوراً بمن يسيطر ميدانياً من المعسكرين.
وحلقت مروحيتان تابعتان لبعثة الأمم المتحدة في ساحل العاج على الأقل على ارتفاع منخفض فوق حي بلاتو (وسط) الذي يضم القصر الرئاسي، بعد التحليق فوق منطقة كوكودي (شمال) التي تضم مقر سكن الرئيس. وذكر مصدر حكومي فرنسي أن «الرئيس وتارا اعتبر أن المفاوضات التي أجريت لحمل غباغبو على الاستسلام قد طالت كثيراً وأن غباغبو لا يسعى إلا إلى كسب الوقت. لذلك قرر التدخل عسكرياً لتسوية المشكلة، أي اعتقال غباغبو على قيد الحياة». وطلب وتارا من قواته ضمان بقاء خصمه «على قيد الحياة».
وبدأ إطلاق النار من الأسلحة الثقيلة صباحاً غداة يوم من المشاورات الكثيفة التي رفض غباغبو خلالها الاستسلام.
وأكد غباغبو الثلثاء لصحافي فرنسي «أنا لست انتحارياً. أنا أحب الحياة. صوتي ليس صوت استشهادي، أنا لا أسعى إلى الموت ولكن إن وافتني المنية، فهذا هو أجلي».
ولكن بالنسبة إلى معسكر الرئيس المنتهية ولايته فإن الهجوم الذي شنته قوات وتارا هو «محاولة اغتيال للرئيس غباغبو»، كما قال المتحدث باسم حكومته أهوا دون ميلو، متهماً قوة «ليكورن» الفرنسية بتقديم «دعم جوي وبري». ونفت قوة «ليكورن» أي مشاركة لها في هذا الهجوم، مؤكدة أنها تواصل عملياتها لمساعدة الرعايا الأجانب.
وأعلن متحدث باسم الأمم المتحدة أن غباغبو واصل أمس التفاوض على استسلامه مع مندوبين أجانب. وفي تصريح لوكالة «فرانس برس» في نيويورك، قال نيك بيرنباك المتحدث باسم عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام إن «المفاوضات مستمرة، والأمم المتحدة تبذل مساعيها الحميدة قدر المستطاع».
وفي لاهاي، أعلن مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو أمس أنه يعمد إلى «دراسة أولية للوضع في ساحل العاج وسيطلب المدعي العام لاحقاً بمبادرة شخصية منه من الغرفة الابتدائية بالسماح له بفتح تحقيق».
وأضاف البيان «إن مكتب المدعي العام قلق للغاية بسبب تدهور الوضع في ساحل العاج وخصوصاً من جراء عمليات القتل التي ارتكبت في غرب البلاد»
العدد 3134 - الأربعاء 06 أبريل 2011م الموافق 03 جمادى الأولى 1432هـ