العدد 3142 - الخميس 14 أبريل 2011م الموافق 11 جمادى الأولى 1432هـ

إعلان تشكيل الحكومة السورية الجديدة

في ظل استمرار أحداث العنف والاحتجاجات

أعلن أمس الخميس (14 أبريل/ نيسان 2011) عن تشكيل الحكومة السورية الجديدة التي كلف الرئيس بشار الأسد وزير الزراعة في الحكومة السابقة عادل سفر بتشكيلها خلفاً لحكومة محمد ناجي عطري التي استقالت لتهدئة الاحتجاجات غير المسبوقة التي تشهدها البلاد منذ 15 مارس/ آذار الماضي.

وسيكون من مهام حكومة سفر البدء بتنفيذ برنامج الإصلاحات التي اعلنتها القيادة السورية ومن أهم هذه الإجراءات التي أعلن عنها على لسان مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان، دراسة إلغاء قانون الطوارئ المعمول به منذ العام 1963، إعداد مشروع لقانون الأحزاب وزيادة رواتب الموظفين في القطاع العام، والقيام بإجراءات لمكافحة الفساد.

وضمت الحكومة 30 وزيراً نصفهم تقريباً (16) من الحكومة السابقة، إما احتفظوا بحقائبهم (13) من بينهم وزيرا الدفاع علي حبيب والخارجية وليد المعلم أو عهدت إليهم بحقائب جديدة (3) والبقية (14) وزراء جدد أبرزهم وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم الشعار.

كما ضمت الحكومة الجديدة امرأة واحدة هي كوكب الصباح داية التي احتفظت بحقيبتها كوزيرة دولة لشئون البيئة. وعين الأسد أيضاً تيسير محمد الزعبي أميناً عامّاً لرئاسة مجلس الوزراء.

ويأتي هذا التشكيل فيما لاتزال الاحتجاجات مستمرة في بعض المدن التي كانت مسرحاً لأحداث دامية خلال الايام الاخيرة ما أسفر عن وقوع عشرات الضحايا بين قتيل وجريح.

وكان عسكري سوري قُتل وجُرح آخر أمس برصاص أطلقته مجموعة مسلحة على عدد من عناصر الجيش خلال قيامهم بدورية حراسة في بانياس غداة اتفاق أبرمه وفد من أهالي المدينة مع القيادة السورية.

ويقضي الاتفاق «بدخول الجيش الى المدينة لحفظ النظام ومحاسبة المسئولين عن الأحداث التي جرت خلال الأيام الماضية في المدينة» بحسب رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن. ويحاصر الجيش بانياس منذ الاحد الماضي عندما شهدت هذه المدينة يوماً دامياً غداة اعتبار السلطات أن الحوادث التي قام بها «المخربون» أمر «لم يعد من الممكن السكوت عنه» ويتطلب «إجراءات كفيلة» بحفظ الأمن.

وقال رئيس المرصد إن «أهل المدينة رحبوا بدخول الجيش»، مشيراً إلى أن «إحدى الهتافات التي كانت النسوة يطلقنها خلال اعتصامهن كانت (الله، سورية، الجيش والشعب)».

وأكد ناشطون في بانياس إن «السكان استقبلوا الجيش بحرارة وهتفوا (الشعب والجيش يداً بيد) وبالزغاريد»، وشكك الناشطون في ما أعلنته السلطات بشأن مقتل الجندي السوري برصاص قناصة في المدينة وقال أحدهم «إن كان هناك جندي قد قتل فهو قتل برصاص الشبيحة الذين يريدون بذلك إعطاء حجة للأجهزة الأمنية بدخول المدينة». والخميس أيضا قرر الأسد الإفراج عن جميع الموقوفين على خلفية الأحداث «ممن لم يرتكبوا أعمالاً إجرامية بحق الوطن والمواطن». وأوضحت وكالة الانباء الرسمية التي أوردت الخبر أن القرار تم «بناءً على اجتماعات الرئيس مع فعاليات دينية وشعبية في عدد من المحافظات والذي استمع خلالها إلى آراء الإخوة المواطنين ومقترحاتهم لتطوير العمل الوطني وحرصاً من سيادته على تدعيم التلاحم بين أبناء الشعب وتقديراً منه لحرصهم على سلامة الوطن وأمنه واستقراره».

وكان الاسد استقبل، بحسب صحيفة «الوطن» الخاصة والمقربة للسلطة، للمرة الثانية ولنحو ساعتين ونصف الساعة وفداً من أهالي مدينة دوما التي شهدت أحداثاً دامية، ضم 16 شخصية من اللجان الشعبية للمدينة لللاستماع الى مطالبهم.

وتمثلت المطالب «برفع حال الطوارئ وتعديل الفقرة الخاصة بعقوبة الإعدام لمنتسبي جماعة الاخوان المسلمين في القانون 49»، بحسب الصحيفة التي قالت انه «تم تأكيد ضرورة إقرار قانون للاحزاب وآخر يسمح بالتظاهر السلمي بعد أخذ الموافقات المطلوبة».

وفي ظل ذلك قام متظاهرون من قرى مدينة درعا جنوب سورية بعد ظهر أمس بقطع الطريق العام المؤدي إلى الحدود الاردنية، حسبما أفاد شاهد عيان. وأشار أحد سكان درعا إلى أن «لجنة قابلت الرئيس صباح أمس ونقلت له مطالب السكان التي تتركز بالافراج عن المعتقلين ومحاسبة العناصر الامنية المسئولة عن الأحداث ومحاربة الفساد». وأضاف أن «اللجنة أكدت لدى عودتها إلى المدينة أنها تلقت وعوداً بتنفيذ هذه المطالب»

العدد 3142 - الخميس 14 أبريل 2011م الموافق 11 جمادى الأولى 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً