استمر نمو الاقتصاد الصيني على وتيرة عالية في الفصل الأول من العام الجاري مسجلاً زيادة بـ 9,7 في المئة في الناتج الإجمالي لكن التضخم تسارع ليبلغ 5,4 في المئة في مارس/ آذار وهو أعلى مستوى له منذ 2008، بحسب ما أعلنت السلطات الصينية أمس الجمعة (15 أبريل/ نيسان 2011).
وارتفعت الأسعار عند الاستهلاك، وهي أهم دلائل التضخم، في مجمل الفصل الأول من العام بنسبة 5 في المئة رغم سلسلة من إجراءات التقشف اتخذتها الحكومة التي تخشى من أن يؤدي التضخم إلى تحركات اجتماعية.
وارتفعت أسعار المواد الغذائية التي تؤثر مباشرة على الأسر المتدنية الدخل، بنسبة 11 في المئة، بحسب المكتب الوطني للإحصاءات.
وتواصل انتعاش القطاع العقاري بعد هدوء السنة الماضية وسجل القطاع زيادة في الاستثمارات بنسبة 34,1 في المئة في الفصل الأول عند 93,6 مليار يورو.
وقال المتحدث باسم المكتب الوطني للإحصاءات شينغ لايون إن «مناخ التنمية الاقتصادية دولياً ومحلياً معقد نسبياً وينطوي على الكثير من الشكوك».
وأضاف «غير أننا نعتقد أنها بداية سنة جيدة جداً» بالنسبة للصين التي تحظى بـ «نمو مستقر وقوي». وبقيت نسبة النمو تقريباً في مستوى الفصل السابق حيث سجلت 9,8 في المئة. وفي 2010 شهد الناتج الإجمالي الصيني زيادة بنسبة 10,3 في المئة ما سمح للبلاد بأن تصبح ثاني أكبر اقتصاد عالمي. لكن الضغوط التضخمية زادت.
وقال المتحدث «إن إبقاء مؤشر الأسعار في حدود 5 في المئة في الفصل الأول لم يكن مهمة سهلة». وكان رئيس الوزراء الصيني دعا نهاية الأسبوع الماضي إلى مضاعفة الجهود للتصدي لارتفاع الأسعار. وقال المحلل المالي اليستير ثورنتون «إن الاقتصاد الصيني لا يتباطأ كما كان متوقعاً أو كما تودّ الحكومة». وأضاف أن الضغط على الأسعار «ليس مفاجئاً بالنظر إلى مستوى القروض المصرفية خلال الفصل الأول» من العام.
وارتفع حجم القروض الجديدة التي منحتها البنوك الصينية في مارس/ آذار إلى 679,4 مليار يوان (72,02 مليار يورو) بزيادة كبيرة عن فبراير/ شباط ، رغم إجراءات تقشف نقدي كثيرة منذ الخريف الماضي، بحسب ما ذكر البنك المركزي.
وارتفع الإنتاج الصناعي في الفصل الأول بنسبة 14,4 في المئة والاستثمارات برأس المال الثابت بنسبة 25 في المئة، بحسب مكتب الإحصاءات. وارتفعت مبيعات المفرق، أهم مؤشرات الاستهلاك، بنسبة 16,3 في المئة خلال الفترة ذاتها.
وارتفعت المؤشرات الثلاثة في مارس أكثر من فبراير ويناير/ كانون الثاني، بحسب ما لاحظ الخبير الاقتصادي لدى سيتي غروب كين بينع، مشيراً إلى أن «النمو لم يتأثر كثيراً بالتقشف».
وقال الرئيس الصيني هو جين تاو إن النمو الاقتصادي في الصين لايزال غير متوازن وتعهد بتعزيز دور الاستهلاك في الاقتصاد. وأدلى هو بتعليقاته في كلمة في حفل افتتاح منتدى بواو للأعمال في جزيرة هينان بجنوب الصين.
وقال إن الصين تريد أن ترى نمواً اقتصادياً مستقراً على المدى الطويل وستسعى إلى تحقيق توازن في ميزانها التجاري
العدد 3143 - الجمعة 15 أبريل 2011م الموافق 12 جمادى الأولى 1432هـ