قال مدير مستشفى «هداسا عين كارم» في القدس، شلومو مور يوسف أمس، إن الأطباء سيبدأون صباح اليوم، بعملية إيقاظ رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، الغارق في غيبوبة عميقة، بفعل تخدير الأطباء له. وأضاف مور يوسف أن طاقم الأطباء الاختصاصيين برئاسة مدير قسم جراحة الأعصاب في «هداسا» أومانسكي، بحث وضع شارون على إثر صور أشعة محورية موضعية. وتابع مور يوسف «إننا نواصل رؤية تحسن في صورة دماغ رئيس الوزراء، وهناك عملية صرف جيدة لسائل داخل الدماغ». وأوضح أن «هذه المقاييس تشير إلى تحسن في صورة الأشعة للدماغ»، وقال: «باستثناء ذلك فإن المقاييس الأخرى التي نجريها طبيعية، وبضمن ذلك الضغط داخل الجمجمة وضغط الدم والنبض».
يشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، لا يعاني من ارتفاع درجة الحرارة، إذ تأتي ملاحظة مور يوسف الأخيرة في ضوء أنباء ترددت أمس الأول، بشأن إصابة شارون بالتهاب في الرئة، وهي أنباء نفاها المستشفى. وقال مور يوسف: إن «وضع رئيس الوزراء لايزال صعبا وهو مستقر»، مبينا أنه «في ضوء هذه المعطيات قرر طاقم الأطباء الاختصاصيين بدء خفض التخدير لدى رئيس الوزراء في ساعات صباح اليوم، وذلك شريطة ألا تطرأ تطورات على حالته».
وأضاف مور يوسف: أن الهدف من خفض التخدير هو «معرفة شكل أداء دماغ رئيس الوزراء»، مشيراً إلى أن هذا الفحص يمكن إعلان نتائجه في ساعات الظهر من اليوم.
من جهة أخرى، انتقد المتحدث باسم الكنيست ريوفن ريفلين قرار وزراء الليكود الاستمرار في تولي مناصبهم الحكومية في ظل رئاسة ايهود اولمرت. ودعا ريفلين الوزراء إلى الاستقالة انسجاما مع موقفهم المعلن قبل دخول شارون إلى المستشفى. من جانبه، قال أولمرت أمس انه سيبقى في منصبه وزيرا للمالية.
وفي موضوع آخر، أعلن وزير الحرب الإسرائيلي شاؤول موفاز أن الدوائر الأمنية بدأت استعداداتها لتحويل معبري ايرز وكارني شمال قطاع غزة إلى معبرين حدوديين دوليين وذلك في ظل ما وصفه بـ «حال الفوضى» التي تسود منطقة رفح.
وفيما يتعلق بالانتخابات التشريعية صرح وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم أمس بأن «إسرائيل» أبلغت الإدارة الأميركية أنها ستسمح لسكان شرقي القدس بالإدلاء بأصواتهم في الانتخابات خارج المدينة ولكن في أماكن قريبة من مكان سكناهم.
وقال شالوم في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية الرسمية إن «هناك جهات فلسطينية تحاول استغلال الحال الصحية لشارون لتأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية». وأضاف أن «الرئيس الفلسطيني محمود عباس يميل إلى إرجاء الانتخابات بسبب استمرار حال الفوضى في المناطق الفلسطينية وقد يتذرع بقضية مشاركة سكان شرقي القدس في الانتخابات لهذا الغرض».
على جانب آخر، شكك وزير الأمن الإسرائيلي شاؤول موفاز أمس في قدرة السلطة الفلسطينية على إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المقرر يوم يناير/ كانون الثاني الجاري.
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن موفاز قوله خلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء الإسرائيلي الذي عقد أمس إن الرئيس الفلسطيني «غير قادر على إنهاء الفوضى وحال الفلتان المتفشية في الأراضي الفلسطينية».
وكشف موفاز خلال الاجتماع أن أجهزة الأمن الإسرائيلية تلقت هذا الأسبوع سبعة إنذارات بتنفيذ عمليات تفجيرية في داخل «إسرائيل».
ميدانياً، نظمت حركة «فتح» أمس مسيرات في مدينة غزة وفي رفح اعتذارا لمصر على مقتل جنديين مصريين في رفح في جنوب قطاع غزة على الحدود المصرية الفلسطينية الأسبوع الماضي.
وردد عناصر في كتائب «شهداء الأقصى» المنبثقة عن «فتح» في مسيرة تضامنية أمام الممثلية المصرية هتاف «لا علاقة لنا بمقتل الجنديين». وقدم المتظاهرون ورودا إلى الجنود المصريين المنتشرين على معبر رفح.
إلى ذلك، استنكرت وزارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطيني أمس تصريح متان فلنائي من حزب العمل الإسرائيلي الذي دعا فيه إلى تنفيذ عملية عسكرية برية في قطاع غزة لوقف إطلاق الصواريخ والقذائف المحلية ضد البلدات والتجمعات الإسرائيلية
العدد 1221 - الأحد 08 يناير 2006م الموافق 08 ذي الحجة 1426هـ