عبرت مجموعة من أطباء قسم الطوارئ عن استيائها من إصدار رئيس قسم الطوارئ (الموقوف عن عمله حالياً) نبيل الأنصاري قراراً أمس وجهه إلى أطباء القسم ذكر فيه أنه سيكون في مهمة رسمية، على رغم إيقافه عن ممارسه عمله الإداري إلى أن تنتهي اللجنة المشكلة من قبل وزيرة الصحة ندى حفاظ؛ من التحقيق في موضوعه. ونفت جمعية الأطباء البحرينية في بيان أصدرته مساء أمس (الثلثاء) اطلاع إدارة قسم الطوارئ بمجمع السلمانية الطبي أو الأطباء العاملين فيه على قرارات اللجنة التي شكلتها الوزارة سابقاً؛ للنظر في قضية التجاوزات التي شهدها القسم.
وطالبت الوزارة بـ «النظر بجدية إلى الأسباب التي أدت إلى تطور الخلافات في قسم الطوارئ في الفترة الأخيرة».
وأبدى النائب عثمان شريف أسفه؛ لتفاقم المشكلة «محذرا من تأثيرها على خدمات الطوارئ».
الوسط - محرر الشئون المحلية
كشف عضو الكتلة الإسلامية في مجلس النواب النائب محمد آل الشيخ عن «وجود نقاشات بين أعضاء المجلس بشأن أزمة قسم الطوارئ في وزارة الصحة».
وأوضح آل الشيخ «وجود اتجاه من بعض النواب لتوجيه أسئلة لوزيرة الصحة ندى حفاظ لمعرفة التفاصيل الدقيقة للموضوع وبحث تداعيات القضية».
وأشار آل الشيخ إلى «أن الإشكال الكبير هو أن تصاعد المشكلات في القسم تصاعدت بشكل مثير للقلق»، مؤكداً «ضرورة منح اللجنة - والتي شكلتها الوزيرة - فرصة وانتظار ما سينتج عنها بالتشاور مع الوزيرة والمسئولين في الوزارة». وأمتدح النائب خطوات الوزيرة لحل الأزمة، إذ «أن تشكيل لجنة عليا تضم كبار المسئولين بالوزارة للتحقيق فيما أثير وإسناد الإشراف على أعمال دائرة الطوارئ إلى الوكيل المساعد لشئون المستشفيات عبد الحي العوضي لحين انتهاء اللجنة من التحقيق من شأنه أن يضع (اليد على الخطأ) وإصلاح هذه الأخطاء وتفاديها مستقبلا»، عازيا ذلك إلى «أن تكرارها ورواجها في المجتمع قد يؤدي للإخلال بالثقة في مرفق مهم وهو الصحة».
وشدد آل الشيخ على «ضرورة الانتباه لعدم الإساءة والتشويه لسمعة العاملين أو المرضى بالمستشفى وتعريضهم للقذف ما يترك بلا شك أثراً سلبياً عليهم »، معتبراً أن «العاملين بالوزارة من الكوادر الوطنية التي ندعو الوزارة والحكومة لتدريبهم وتأهيلهم».
واعتبر عضو اللجنة الاقتصادية بالمجلس النائب عثمان شريف أن المشكلة مهمة جدا، داعيا «لمناقشتها على وجه السرعة من قبل المجلس (...) إن الاتهامات الأخيرة تؤكد وجود خلل ما»، مشيدا في الوقت نفسه «بالخطوة السريعة التي قامت بها الوزيرة».
وأسف شريف «لوجود المشكلة وحذر من تأثيرها على خدمات الطوارئ» آملا «أن تجتمع اللجنة المتخصصة بهذا الجانب في المجلس لمتابعة أية مستجدات واتخاذ الإجراءات اللازمة».وأقترح «ضم أطراف من خارج الوزارة إلى عضوية لجنة التحقيق التي شكلتها الوزيرة».
أما النائب جاسم عبدالعال فقد أمل «أن يتحرك النواب بصورة جماعية لضمان النتائج»، مضيفاً «أن بعض النواب سيسعون لجمع الحقائق بشأن الموضوع ومعرفة خلفياته وتداعياته».
وأبدى عبدالعال ثقته في التحرك النيابي قائلاً «من وجهة نظري أعتقد أن التحرك النيابي سيكون جدياً وسيبدأ قبل انتهاء اللجنة المشكلة من قبل الوزيرة من تحقيقها». لكنه حذر من «الاستعجال في إصدار الأحكام وإعطاء تصريحات خاطئة وبدون قناعة».
قسم الطوارئ - فرح العوض
تفاجأ أطباء قسم الطوارئ بإصدار رئيس قسم الطوارئ (الموقوف عن الإدارة حالياً) نبيل الأنصاري قراراً لجميع الأطباء ذكر فيه أنه سيكون «في مهمة رسمية خارج البحرين ابتداء من اليوم (الأربعاء) حتى السادس عشر من الشهر الجاري».
وقال الأطباء: «ان الأنصاري ذكر في قراره انه يوكل مهماته إلى الطبيب محب العساس، على أن يعاود مباشرة أعماله في السابع عشر من هذا الشهر، على رغم أنه موقوف إداريا».
ووجه الأطباء استفسارات إلى الوزيرة بشأن هذا القرار، متسائلين عن «حق الأنصاري في إصدار قرار رسمي بعد أن أصدرت الوزارة بيانا ذكرت فيه أن الوكيل المساعد لشئون المستشفيات عبدالحي العوضي مكلف إدارة القسم إلى حين انتهاء التحقيق في الموضوع».
وتساءل الأطباء عن «مدى سماح الوزارة ابتعاث أي طبيب لمهمة تمثيل البحرين رسميا في الفترة التي تكون فيها الوزارة في إجازة رسمية»، موضحين «أن المهمة الرسمية تعني أن القرار صادر عن الوزارة وأنه يمثل البحرين»، مشككين في «ما إذا كان القرار صادرا عن الأنصاري نفسه أم عن الوزارة؟».
وقال الأطباء: «انه في حال صدور القرار عن الوزارة فهذا يعني أن الوزارة لم تتخذ أي إجراء واضح ضده إلى الآن، وأن العقوبات والقوانين تطبق على صغار الموظفين والأطباء فقط وفي ذلك اعتراف صريح بوجود فساد في قسم الطوارئ كما ذكر الأنصاري في الصحف الرسمية».
وأضافوا «أما إذا كان القرار صادراً عن الأنصاري نفسه فهذا يعني أنه يود الإشارة إلى الأطباء الى انه لايزال يعمل بصلاحياته، على رغم الإساءة التي وجهها إلى جميع أطباء المستشفى»، وتساءلوا «عما إذا كان إيكال المهمة الإدارية للوكيل تأتي بهدف ستر الغطاء على الأنصاري»، معتبرين ذلك «تجاوزا صريحا لقرارات الوزارة إلا في حال وجود قرار من الوزارة يسمح للأنصاري فقط باتخاذ قرار في اجازة العيد».
كما تساءل الأطباء عن «الجهة التي يجب أن تنيب موظفاً آخر في فترة غياب أي موظف، وهل القرار يخرج من القسم أم من الوزارة المتمثلة في رئيس الأطباء حسين المخرق، كما جرت العادة».
الوسط - محرر الشئون المحلية
نفت جمعية الأطباء البحرينية اطّلاع إدارة قسم الطوارئ بمجمع السلمانية الطبي أو الأطباء العاملين فيه على قرارات اللجنة التي شكلتها الوزارة سابقاً؛ للنظر في قضية التجاوزات التي شهدها القسم، واصفة التطورات الأخيرة بأنها نتاج «أخطاء تراكمية» يتحمل مسئوليتها كل من وزارة الصحة، وإدارة القسم، وبعض الأطباء العاملين في القسم.
وفي الوقت الذي أشاد بيان جمعية الأطباء البحرينية بالتطورات الأخيرة بقسم الطوارئ إذ وصفها بـ «التطورات النوعية تحت رئاسة نبيل الأنصاري» للقسم، فإنه حمّل الإدارة ما وصفه بـ «اتباع أسلوب الشدة»، و«عدم اتباع أسلوب الإقناع الهادئ، لجذب معارضي عملية التطوير للدخول في البرامج التطويرية». كما حمّل البيان وزارة الصحة مسئولية الإحباطات والخلاف بين الإدارة وبعض الأطباء، عازية ذلك إلى عدم إطلاع الوزارة الإدارة أو الأطباء على نتائج لجنة التحقيق التي شكلت قبل عدة أشهر، كما انتقد أسلوب تعامل بعض الأطباء والذي وصل إلى حد الاتهام بغير دليل واتهامات متعلقة بالأخلاقيات والشرف والنزاهة بحسب البيان.
ودعت الجمعية في ختام بيانها إلى ضرورة ألا تنعكس التجاذبات والمناوشات سلبا على الخدمات المقدمة إلى المرضى، وأن يستمر قسم الطوارئ في العمل وفق الإجراءات التطويرية التي أدخلتها إدارته السابقة، مطالبة الوزارة بالنظر بجدية إلى كل أسباب هذه الخلافات ومعالجتها بالطريقة التي تحفظ حقوق جميع الأطراف وان الجمعية على استعداد تام لتقديم العون إلى الوزارة لتحقيق هذا الهدف، مؤكدة رفضها الممارسات والتصرفات المتبادلة والمسيئة بين زملاء المهنة والبعيدة عن أخلاقيات الطب والزمالة
العدد 1223 - الثلثاء 10 يناير 2006م الموافق 10 ذي الحجة 1426هـ