العدد 1223 - الثلثاء 10 يناير 2006م الموافق 10 ذي الحجة 1426هـ

مدافن الشاخورة تجذب الأهالي لاكتشاف سحر «تايلوس»

بين اعتقاد الدلمونيين ومقولة نيارخوس... آلاف السنين

استناداً إلى الاكتشافات التي توصل إليها علماء الآثار، فإن المدافن والمعابد والمواقع الأثرية التي تصل نسبتها إلى في المئة من تاريخ البحرين في المحافظة الشمالية وحدها، تعود إلى فترتي «تايلوس» و«أرادوس»، ولعل سحر فترة «تايلوس» بكل ما فيها من غموض استقطب مجموعة من أهالي قرية الشاخورة للعمل في مدافن اكتشفت حديثاً تجري فيها عمليات التنقيب.

وتعتبر المدافن المكتشفة واحدة من أهم المواقع الأثرية التي تعود إلى فترة «تايلوس»، إلا أن عمليات التنقيب لم تسفر حتى الآن إلا عن اكتشاف مجموعة متعددة الأحجام من القبور، والعمل جار للبحث عن اللقى الأثرية التي تم العثور على نماذج منها في بعض المستوطنات والمدافن.

وبحسب المصادر التاريخية، فإن «تايلوس وأرادوس» هما الاسمان اللذان أطلقهما الإغريق (اليونان) على جزيرتي (المنامة والمحرق)، وذلك في القرن الثالث قبل الميلاد، وقد عرف الإغريق المنطقة قبل وصولهم إليها بزمن طويل وعندما وصل إليها نيارخوس قائد الحملة المرسلة من قبل الإسكندر الأكبر لاستكشاف المنطقة، وصفها بأنها جزيرة طيبة تتمتع بالموانئ الطبيعية وهي زاخرة بالنخيل وصيد اللؤلؤ والأسماك.


بين اعتقاد الدلمونيين ومقولة نيارخوس... آلاف السنين

مدافن الشاخورة تجذب الأهالي لاكتشاف سحر «تايلوس»

الشاخورة - سعيد محمد

على مقربة من بستان مهجور، وأمام وحدات سكنية حديثة البناء في قرية الشاخورة، يعكف مجموعة من البحرينيين بينهم كبار في السن وشباب تخصصوا في التنقيب عن الآثار في العمل على إكمال اظهار مدفن يعود إلى فترة تايلوس ويعتبر من المكتشفات الأثرية المهمة في القرية، إلا أن الأهم بالنسبة لهم، هو اكمال العمل في هذا الموقع الذي من المحتمل أن يشق منتصفه مشروعاً لإنشاء طريق عام.

واستناداً الى الاكتشافات التي توصل إليها علماء الآثار، فإن المدافن والمعابد والمواقع الأثرية التي تصل نسبتها إلى في المئة من تاريخ البحرين في المحافظة الشمالية وحدها، تعود إلى فترتي تايلوس وأرادوس، ولعل سحر فترة «تايلوس» بكل ما فيها من غموض استقطب مجموعة من أهالي قرية الشاخورة للعمل في مدافن اكتشفت حديثاً تجري فيها عمليات التنقيب.

وتعتبر المدافن المكتشفة واحدة من أهم المواقع الأثرية التي تعود إلى فترة تايلوس، إلا أن عمليات التنقيب لم تسفر حتى الآن إلا عن اكتشاف مجموعة متعددة الأحجام من القبور، والعمل جار للبحث عن اللقى الأثرية التي تم العثور على نماذج منها في بعض المستوطنات والمدافن.

وبحسب المصادر التاريخية، فإن «تايلوس وارادوس» هما الإسمان اللذان أطلقهما الإغريق (اليونان) على جزيرتي (المنامة والمحرق) وذلك في القرن الثالث قبل الميلاد، وعرف الإغريق المنطقة قبل وصولهم إليها بزمن طويل وعندما وصل إليها نيارخوس قائد الحملة المرسلة من قبل الإسكندر الأكبر لاستكشاف المنطقة، وصفها بأنها جزيرة طيبة تتمتع بالموانئ الطبيعية وهي زاخرة بالنخيل وصيد اللؤلؤ والأسماك.

واكتشفت مواقع مهمة لهذه الفترة من تاريخ الجزيرة اضافت الكثير من الحقائق التاريخية من خلال اللقى الأثرية التي وجدت في المستوطنات وفي المدافن بشكل خاص.

ويشير باحثون بحرينيون الى أن الدلمونيين اعتنوا بموتاهم أيما عناية، تبعاً للاعتقاد السائد بالبعث الكبير والخلود، فكان لزاماً الاعتناء بالموتى وبمدافنهم وتوفير المستلزمات والحاجيات التي يحتاجها الموتى في العالم الآخر أو طوال الرحلة.

وظل هذا الاعتقاد فترات طويلة منذ نشأة دلمون ق.م حتى قبيل دخول الإسلام م. توجد في البحرين مجموعة كبيرة من تلال المدافن بأنواعها المختلفة وتمتد بمساحات شاسعة، مكونة اضخم مقبرة أثرية على اصغر مساحة في العالم، وحسب الموقع الإلكتروني للمحافظة الشمالية المخصص لآثار المحافظة، فإن مواقع كثيرة مهمة لا تزال تثير اهتمام الباحثين.

ويدخل مدفن الشاخورة الآن كواحد من المواقع الأثرية المهمة التي تزخر بها قرى المحافظة الشمالية، ومنها موقع مستوطنة سار الذي يقع في الجهة الجنوبية من منطقة سار وهو محصور ما بين سار من الشمال وشارع الشيخ عيسى بن سلمــــان (المتصل بجسر الملك فهد) من الجنوب.

ولهذا الموقع أهمية تاريخية كبيرة جداً لما يحويه من آثار مهمة تمتد نحو أربعة الآف سنة تقريباً وتتمثل هذه الآثار في مقبرة متميزة وفريدة ولا يوجد مشابه لها في البحرين أو منطقة الخليج إذ هي عبارة عن مجموعة من المدافن تحيط بها جدران قوسيه متشابكة تشكل سلسة من الحلقات المتداخلة والمتصلة مع بعضها البعض بشكل دقيق ومنتظم. بالإضافة إلى تلال المدافن المقببة كما يضم مدينة دلمونيه تعود لحوالي ق.م التي شهدت تطور حضارة الإنسان في البحرين كما أنها نموذج متكامل للمدينة إذ إنها تضم معبداً يعود لفترة دلمون وآخر يعود لفترة تايلوس ومجموعة من المساكن والدكاكين والشوارع الواسعة الرئيسية والممرات الضيقة التي ما بين البيوت وبئري ماء.

وعثر أثناء التنقيب على مجموعة من اللقى الأثرية التي كانت تستخدم في تلك الفترة ومن أهمها الأختام الدلمونية والأواني الفخارية، والأوزان الحجرية والأصداف البحرية، والحلي البرونزية، اللؤلؤ وبقايا عظام الأسماك والحيوان وبعض بذور الحبوب والخرز المصنوع من الأحجار الكريمة وغيرها.

ويقع مدفن الحجر بين قريتي الحجر والقدم على شارع البديع، وتم التنقيب في جزء منه من قبل إدارة الآثار في السبعينات ، أما الجزء الآخر فلم ينقب بعد. و تم اكتشاف مجموعة كبيرة من المدافن الفردية والجماعية التي نقرت معظمها في الصخر ولهذه القبور ميزة أخرى وهي أن معظمها أعيد استخدامها والبعض الآخر بنيت عليها القبور في فترات متأخرة لها ميزات هندسية تختلف عن الأخرى من حيث التصميم ومواد البناء.

وهذه القبور تعتبر أغنى المواقع الأثرية بالنسية للمواد المكتشفة إذ إنها تعود إلى فترة زمنية كانت حضارة دلمون في قمة ازدهارها الحضاري والاقتصادي . كما تعتبر مدرسة علمية لدارسي الآثار بصفة عامة وللمهتمين بصفة خاصة، وتاريخ المنطقة بصفة عامة. وهي تؤرخ للفترة الممتدة ما بين ( ق.م م) وبذلك تغطي فترات دلمون الثلاث، وفترة تايلوس

العدد 1223 - الثلثاء 10 يناير 2006م الموافق 10 ذي الحجة 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً