كشف رئيس مجلس بلدي الشمالية مجيد السيدعلي لـ «الوسط»، أن المجلس خاطب أخيراً غرفة تجارة وصناعة البحرين ممثلة في رئيسها عصام فخرو، وذلك من أجل دعم مشروع الخدمة الاجتماعية الذي تتبناه وزارة شئون البلديات والزراعة وتتكفل بمتابعته المجالس البلدية الخمسة.
وأوضح رئيس بلدي الشمالي، أنه في الخطاب المرسل إلى الغرفة، تم شرح تفاصيل المشروع المذكور، كما طلب منها لقاء مجلس إدارتها لبحث إمكان المساهمة في «الخدمة الاجتماعية»، مؤكداً أنه حصل على رد إيجابي، بيد أن الموضوع تم تحويله إلى جمعية رجال الأعمال الخيرية، ومازال بلدي الشمالية بانتظار تشكيل مجلس إدارة هذه الأخيرة بشكل علني، للنظر في كيفية المساهمة في المشروع.
وفي هذا الصدد تمنى السيدعلي التعاون من الجمعية «الخيرية» لترجمة الشعارات إلى ممارسة ومشروعات منفذة على أرض الواقع، حتى يتم توفير حياة كريمة للمواطن تساهم في استتباب الأمن الأسري والسلم الاجتماعي، مفصحاً عن عزم المجلس على مراسلة الشركات الأساسية الكبيرة في البحرين، لمساندة «الخدمة الاجتماعية».
وذكر الرئيس البلدي، أن المجلس يتواصل حالياً مع أصحاب المشروعات الاستثمارية الضخمة في المنطقة الشمالية، والتي تقف التشريعات والقوانين في وجه تنفيذها بالصورة التي يريدها أصحابها، لافتاً إلى أنه يرمي من وراء هذا الإجراء إلى طرح مشروع «الخدمة» على المستثمرين للمشاركة فيه، لقاء السماح لهم ببناء طوابق تتجاوز السقف المسموح لهم به، فإذا ما كان القانون يسمح لأحدهم ببناء طوابق، فإن المجلس على استعداد للترخيص له ببناء ستة طوابق بشرط أن يدعموا المشروع.
ونوه السيدعلي إلى أن السماح للمستثمرين بما ذكره، سيعود عليهم بالنفع، إذ سيعلن بلدي الشمالية مساهماتهم في «الخدمة الاجتماعية»، بهدف توفير بيئة اجتماعية تتقبل مشروعاتهم في المناطق القريبة من المواطن، الذي سيشعر بأن المستثمر لا يجري وراء مصلحته الشخصية بقدر حرصه على مصلحة الأهالي.
وعن الدوافع التي دعت المجلس إلى اللجوء إلى رجال الأعمال والمستثمرين والقطاع الخاص، قال الرئيس: «المشكلة الظاهرة في الوقت الحالي تقف عند عدم توافر الموازنات لمشروع الخدمة الاجتماعية، فمن ناحية المبدأ فإن الأخير مرحب به ومستوعب من قبل المسئولين في وزارة البلديات، ولكن المشكلة تكمن في التمويل، إذ تم تحديد ألف دينار لكل محافظة، وبعد رصدنا للاحتياجات الأساسية، وجدنا أن كل بيت بحاجة إلى آلاف دينار لإنشاء دورة مياه ومطبخ صحي وسقف لمنع تسرب مياه الأمطار، كما أن هناك أسراً بحاجة في بعض الأحيان إلى غرف إضافية».
وأضاف « ألف دينار لمنطقة، مثل الشمالية بها دوائر، في كل واحدة منها قرى، أمر لا يتناسب مع حجم المحافظة وكثافتها السكانية، فالأهالي كانوا يتوقعون حدوث التفاتة سريعة من قبل المسئولين عبر توفير موازنات لتطوير البنية التحتية للقرى من صرف صحي وشوارع وإنارة، ومعالجة وضع المباني القديمة في المناطق، وخصوصاً بعد زيارة سمو ولي العهد لقرية المقشع».
واسترسل «انطلاقاً من تلك المعطيات فكرنا في الانفتاح على جهات أخرى، فكانت غرفة تجارة وصناعة البحرين هي من خطرت في أذهاننا، وما شجعنا على الحديث إليها هو إعلانها رغبتها في أن يكون لها دور فاعل في دعم الجانب الاجتماعي في المملكة، وتوجهها إلى إنشاء جمعية خيرية للتجار، تعنى بدعم الأسر المحتاجة».
وأخيراً أمل مجيد السيدعلي تضافر وتعاون جميع الجهات التي طرق أبوابها المجلس والأخرى التي سيطرقها قريباً، للمساعدة في دعم الأسر ذات الدخل المحدود
العدد 1223 - الثلثاء 10 يناير 2006م الموافق 10 ذي الحجة 1426هـ