تصدرت مقتطفات من شهادة المعتقل البحريني جمعة الدوسري في غوانتنامو تقرير منظمة العفو الدولية الذي اطلق فجر (أمس) في الذكرى الرابعة لبدء نقل المعتقلين الى المعسكر السيئ الصيت «أسوأ الأيام من حجزي كانت مليئة بالحرمان والإذلال والظلم والاجهاد النفسي»... «لقد سمح لي بالكلام فقط مع أشخاص وهم الذين كانوا مسئولين عن تعذيبي»... هي الكلمات التي استهل بها التقرير الذي اطلق عليه «غوانتنامو أربع سنوات، أكثر من المطاق... شهادات تعذيب جديدة».
شهادة الدوسري ليست الوحيدة في التقرير الذي ضم أيضاً تقريراً عن مصور قناة «الجزيرة» سامي الحاج الذي نقل إلى المعسكر في يونيو/ حزيران ورجل الأعمال اليمني عبدالسلام الحلة الذي تعرض للحجز السري قبل نقلة إلى هناك.
وذكرت المنظمة في تقريرها أنه نحو رجل عُملوا بالاستنكاف المطلق الذي لا يجب اجبار أحد على تحمله، مؤكدة أنه ليس بالغريب بعد سنوات من الحيرة عن مصيرهم ان يبدي بعضهم تفضليهم إلى الموت على البقاء بشكل غير محدد في المعتقل.
وذكرت المنظمة أن آلافاً من أعضائها في دولة حول العالم سيرسلون عرائض الى الرئيس الاميركي جورج بوش والمدعي العام للمطالبة بمحاكمة عادلة وتحقيق في اتهامات التعذيب والمعاملة السيئة في المعسكر.
يذكر أن الدوسري الذي يعتبر من أول المعتقلين الذين نقلوا إلى هناك في بداية العام قد صدرت عدة تقارير دولية عنه وأكد محاموه أنه قد تعرض عدة مرات إلى تعذيب جسدي وجنسي. وكان والده الذي خضع لعملية سرطان في الحنجرة في أواخر العام الماضي قد ناشد السلطات مساعدة ابنه الذي هو نفسه أب لطفلة في سن المراهقة.
وكانت تقارير متضاربة قد ذكرت أخيراً أن الدوسري حاول الانتحار عدة مرات داخل المعتقل الذي يشهد اضربا عن الطعام من قبل المعتقلين منذ عدة أشهر احتجاجاً على الاحتجاز من دون تهم، وسوء المعاملة. وكانت الولايات المتحدة قد اطلقت سراح ثلاثة معقلين بحرينيين من أصل ستة تحتجزهم في منتصف شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي
العدد 1223 - الثلثاء 10 يناير 2006م الموافق 10 ذي الحجة 1426هـ