العدد 1226 - الجمعة 13 يناير 2006م الموافق 13 ذي الحجة 1426هـ

ارتفاع قتلى تدافع الجمرات إلى 363 حاجاً

السعودية تقرر إقامة جسر من أربعة طوابق للجمرات

مكة المكرمة، جدة، وكالات-المصطفى العسري 

13 يناير 2006

أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية منصور التركي أمس أن 363 حاجاً لقوا حتفهم في حادث التدافع في منى، وتم التعرف على 203 منهم وبينهم عشرة حجاج مصريين. وفي وقت لاحق قال التركي أن السعودية قررت إزالة جسر الجمرات الحالي بدأ من الأسبوع المقبل على ان يتم إنشاء جسر جديد من أربعة طوابق إضافة للأرضي يتم الانتهاء منه خلال عامين. وذكر المتحدث باسم وزارة الصحة خالد الميرغلاني أنه لم يبق من المصابين الـ 289 إلا 45 يتم علاجهم ويتوقع خروجهم خلال اليومين المقبلين. وانحت المملكة باللائمة على سلوك الحجاج في الكارثة لكن كثيرا من الحجاج قالوا «إن وجود إجراءات أمنية أفضل كان سيحول دون وقوعها». وأمر وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبدالعزيز بتشكيل لجان متخصصة للتعرف على أسباب الحادث ودعا علماء المسلمين إلى أن يستنبطوا من أحكام الشريعة ما يسهل رمي الجمرات. وأوضح المتحدث أن موسم الحج المقبل سيشهد جسرا آخر متعدد المداخل عكس الجسر الحالي المكون من مدخل واحد وسيكون هناك مدخلان العام المقبل حتى الانتهاء من المشروع الجديد بالطوابق الخمسة بحيث يكون بكل دور مجموعة قادمة من مكان محدد ومنفصل على باقي الأدوار لمنع التداخل والتزاحم. ونفى تواجد موكب رسمي على جسر الجمرات أدى إلى وقوع حادث التدافع... مؤكدا أن الضيوف يرمون الجمرات عادة قبل الزوال فيما وقع الحادث بعده حيث تجمع المئات من الحجاج أمام الجسر لبدء الرجم بعد الزوال مباشرة ما أدى للتدافع.


السعوديون وضيوف الرحمن يتبادلون الاتهامات... ونايف يدعو إلى إيجاد حل

ارتفاع حصيلة تدافع الحجاج بمنى إلى 363 قتيلاً

مكة المكرمة، منى، وكالات-المصطفى العسري

أعلن مسئول طبي سعودي أمس أن حصيلة التدافع على جسر الجمرات في منى شرق مكة المكرمة بلغت 363 قتيلاً بينهم 30 هندياً، 30 باكستانياً، 10 مصريين، 9 سودانيين، 7 من أكراد العراق، 5 أتراك، فرنسية، و7 مصابين كويتيين وجنسيات أخرى. وقال نائب مدير المشرحة، قرب منى/ حسين صالح بهشوان «لدينا الآن 363 متوفى ومن بينهم تقريباً 100 مصري»، بينما ذكر مصدر مصري رسمي أن عدد المصريين 20 حاجاً. وكانت الحصيلة السابقة لحادثة التدافع الدامية التي وقعت بعد ظهر أمس الأول أشارت إلى مقتل 345 شخصاً. وأعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أمس أن ما لا يقل عن 30 باكستانياً بين القتلى. وقتل اندونيسيان على الأقل في الحادثة. وكان أشير إلى مقتل عشرات الاندونيسيين في وقت سابق. وأعلنت وزارة الخارجية الصينية من جهتها أمس أن أربعة من الرعايا الصينيين هم بين الحجاج الذين قضوا نحبهم. وأعلنت وزارة الخارجية الهندية أن ما لا يقل عن 26 هنديا لقوا حتفهم في التدافع الدامي. وقال المتحدث باسم الوزارة نفتاج «نعرف أن 26 هنديا قتلوا» في التدافع الخميس. وواصلت عائلات بكاملها أمس عمليات البحث اليائسة عن أفراد منها بعد المأساة. وأمام حائط في مستشفى منى العام علقت عليه صور لوجوه ضحايا قضوا في التدافع، ووقف أشخاص باكين محاولين البحث عن صورة لقريب فقدوا أثره والحصول على معلومات عن المفقودين. إلى ذلك، انحت المملكة السعودية أمس باللائمة على سلوك الحجاج في الكارثة لكن كثيرا من الحجاج قالوا إن وجود إجراءات أمنية أفضل كان سيحول دون وقوع أسوأ مأساة خلال الحج منذ 16 عاماً. وقال حاج أردني كان يعالج من إصاباته في مستشفى منى «كنت على الجسر وكان مزدحما تماما ثم فجأة دفعت من الخلف ووجدت نفسي أسير فوق آخرين. وخرج الوضع عن نطاق السيطرة». ويصر كثير من الحجاج على إتباع سنة النبي محمد في الرجم وقت الزوال كما يخشى البعض من حلول المغرب وهم في منى فيضطرون إلى قضاء الليلة الثالثة هناك. وكان رجال الدين السعوديون يشددون في الماضي على الرمي وقت الزوال لكن كثيراً من رجال الدين يجيزون الآن رمي الجمار في أي وقت من النهار. وقالت منى وهي من بريطانيا «هناك الكثير من التناقض فيما هو مسموح به في رمي الجمار وعلى السعوديين أن يوضحوا الأمر. الكثيرون هنا يعتقدون انه ليس بمقدورهم الرمي إلا عند وقت الظهر». وتابعت «اعتقد أن ثقافة الناس هي المسئولة ثم نقص التنظيم من جانب قوات الأمن السعودية». من جانبه قال المفتي العام ورئيس هيئة كبار العلماء في السعودية الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ إن الدولة بذلت كل ما في وسعها لتجنب وقوع مثل هذه الكوارث متهما الحجاج بعدم الانضباط. كما ألقى ولي العهد الأمير سلطان إلى جانب وزير الداخلية الأمير نايف بالمسئولية أيضا على الحجاج الذين لم يلتزموا بالقواعد وحملوا متاعهم معهم وتجاهلوا فتاوى تجيز رمي الجمار في أي وقت خلال النهار. ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن الأمير نايف قوله «قبل كل شيء أعزيكم واعزي نفسي في وفاة هذا العدد الذي علمتموه من إخواننا حجاج بيت الله... وأحب أن أؤكد في هذا المكان ومن موقع العارف بحقائق الأمور أن أجهزة الأمن منعت أمورا كثيرة ومتعددة كادت أن تودي بأرواح أخرى ولكن أمر الله ثم جهود رجال الأمن كل في اختصاصه منعت من حدوث مثل هذا الشيء». ودعا نايف علماء المسلمين أن يستنبطوا من أحكام الشريعة ما يسهل على الحجاج رمي الجمرات بوقت أكثر سواء كان قبل الزوال أو بعد الزوال حتى لا يتكرر ما حدث.


أكثر من مليوني حاج أدوا صلاة الجمعة

الرياض ­ يو بي آي أدى أكثر من مليوني حاج أمس صلاة الجمعة في المسجدين الحرام بمكة المكرمة والنبوي في المدينة المنورة. وغص المسجد الحرام في مكة المكرمة بالحجاج الذين أدوا صلاة الجمعة في آخر أيام التشريق لينفروا بعدها من منى لرمي الجمرات متممين بذلك مناسك الحج. وناشد إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ سعود الشريم «الدول الإسلامية توعية حجاجها وتوجيههم بالأمور الشرعية والأمنية والثقافية لتلافي حوادث التدافع والازدحام وتجنب كل ما يعكر صفو الحج وأمن وسلامة الحجيج». وذكر إمام وخطيب المسجد الحرام المسلمين بفضائل الحج الجامع لمعاني الوحدة والعدل والمساواة والذي تتجلى فيه قيم التسامح والتلاحم بين أبناء الأمة الإسلامية

العدد 1226 - الجمعة 13 يناير 2006م الموافق 13 ذي الحجة 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً