التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس المبعوثين الأميركيين ديفيد ولش واليوت أبرامس اللذين يزوران رام الله حالياً. وتركز البحث خلال اللقاء على الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في 25 الشهر الجاري وتداعيات فوز حركة «حماس» بنسبة كبيرة أو إمكان مشاركتها في الحكومة القادمة. وكان القائم بأعمال رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت اجتمع، للمرة الأولى منذ تولى مهمات منصبه قبل تسعة أيام، بالمبعوثين الأميركيين في وقت سابق أمس لمناقشة الانتخابات الفلسطينية. كما أثار قضية «إلزام السلطة الفلسطينية بالوفاء بتعهداتها بمحاربة الإرهاب». من جهة أخرى، أكد البيت الأبيض الأميركي الليلة قبل الماضية أن الزيارة المزمعة للقائم بأعمال رئيس الوزراء الإسرائيلي للولايات المتحدة في فبراير/ شباط المقبل لا تشكل تدخلا أميركيا في الانتخابات العامة الإسرائيلية. وقال مسئولو البيت الأبيض إن تلك الزيارة لن تشكل تدخلا في الانتخابات العامة الإسرائيلية، لكنها ضرورية في ضوء المشكلات التي يتوقع ظهورها في المنطقة بسبب احتمال فوز حركة «حماس» في الانتخابات التشريعية الفلسطينية على حد زعمهم بالإضافة إلى التطورات التي طرأت على الملف النووي الإيراني. من ناحية أخرى، يتوقع أن يلتقي شيمون بيريز الذي احتل المرتبة الثانية في قائمة المرشحين عن حزب كديما لخوض انتخابات الكنيست الأسبوع المقبل مسئولين أميركيين كباراً وشخصيات اقتصادية بارزة مثل وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس ومستشار الأمن القومي ستيفن هادلي ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي آلان غريسبان. من جانبه، قال وزير الشئون الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة إن الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة بعد حوالي أسبوعين «من الممكن تأجيلها في اللحظة الأخيرة في حال قامت (إسرائيل) بعرقلة إجراء الانتخابات في مدينة القدس». وقال القدوة في مؤتمر صحافي عقده أمس في رام الله «إذا قامت (إسرائيل) بشكل غير قانوني بعرقلة الانتخابات فستكون مسئولة عن إحباط العملية الديمقراطية وسيقوم الرئيس محمود عباس باعلان وقف الانتخابات». وأكد القدوة موقف القيادة الفلسطينية «أن نمضي قدما في إجراء الانتخابات في موعدها المعلن، ولا يوجد أي سبب داخلي يمكن أن يسجل فعلا لتأجيلها». وفي موضوع متصل، ذكر المتحدث الرسمي باسم «حماس» سامي أبوزهري أنه «لا يوجد ثمة تعارض بين ما جاء في البرنامج الانتخابي لكتلة (التغيير والإصلاح) التي تمثل (حماس) وبين ميثاق الحركة». ونسبت صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية في عددها الصادر أمس لأبوزهري قوله «إن الاتفاق يتحدث عن تفاصيل وأدوات تطبيق للسنوات الأربع المقبلة (عمر دورة المجلس التشريعي) بينما يتحدث الميثاق عن رؤية واستراتيجية». وجاءت تصريحات أبوزهري رداً على سؤال عن خلو برنامج الحركة للانتخابات التشريعية من عبارات تتحدث عن تدمير «الكيان الصهيوني» كما في ميثاق الحركة. وأكد أبوزهري انه ليس هناك أي تغيير على الإطلاق في ثوابت الحركة التي يتضمنها ميثاقها. إلى ذلك، ذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أمس أن وزيرة العدل تزيبي ليفني ستتولى مهمات كوزيرة للخارجية اعتبارا من غد (الأحد) في أعقاب استقالة وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم الذي ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أنه قدم استقالته أمس من منصبه بعد يوم من استقالة الوزراء الثلاثة الآخرين الذين ينتمون للحزب من الحكومة. وبذلك تكون ليفني أول سيدة في «إسرائيل» تشغل هذا المنصب بعد غولدا مائير. وقالت الصحيفة إن ليفني ستعقد اجتماعا مع وزير الخارجية المنصرف سيلفان شالوم مطلع الأسبوع الجاري. بينما قال متشددون يطلق عليهم لقب متمردي حزب الليكود أمس إن قيادة الحزب قضت عليهم وألقت بهم للكلاب بعد الخسارة الكبيرة التي لحقت بهم في الانتخابات الداخلية لاختيار قائمة المرشحين لانتخابات الكنيست الإسرائيلي نهاية شهر مارس/آذار المقبل. وفيما يخص وضع شارون الصحي، خضع رئيس الوزراء الإسرائيلي المخدر منذ الخامس من الشهر الجاري أمس إلى فحوصات جديدة تتعلق بالجهاز العصبي. وأعرب الأطباء الذين يعالجون شارون عن قلقهم من عدم استيقاظه من الغيبوبة التي دخلها الأسبوع الماضي بعد إصابته بنزيف دماغي على رغم أنهم توقفوا عن إعطائه الأدوية المخدرة، وهذا ما أكدته مصادر طبية في مستشفى «هداسا» أمس، مضيفة أن الطاقم الطبي سيقيم الوضع الصحي لشارون قريباً. ميدانياً، ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس أن سلطات جيش الاحتلال عزلت شمال الضفة الغربية عن بقية أجزائها وان حوالي 800 ألف فلسطيني من شمال الضفة ولاسيما سكان محافظات طولكرم وجنين ونابلس لا يسمح لهم بالتوجه إلى رام الله وجنوب الضفة. كذلك، اعتقلت قوة من جيش الاحتلال 11 فلسطينياً فجر أمس في مناطق مختلفة من الضفة الغربية بحجة مقاومة الاحتلال. بينما أطلقت ستة صواريخ أمس من شمال قطاع غزة باتجاه «إسرائيل» انفجر اثنان منها داخل الأراضي الإسرائيلية من دون أن يسفر ذلك عن ضحايا أو أضرار. ورد الجيش بقصف مدفعي باتجاه «المنطقة العازلة» في شمال قطاع غزة التي أقامتها «إسرائيل» أخيراً.
العدد 1226 - الجمعة 13 يناير 2006م الموافق 13 ذي الحجة 1426هـ