تباينت وجهات النظر بين الحاضرين في الندوة التي نظمها مجلس الشيخ الجمري بعنوان قراءة في انتخابات جمعية الوفاق الوطني الإسلامية بشأن استمرار القوائم التي خاضت انتخابات «شورى الوفاق»، فحين دعا الناشط السياسي عبدالعزيز ابل إلى تفكيك هذه القوائم داخل شورى الوفاق، أبدى ميرزا أحمد تأييده لبقائها، وانقسم الحضور بين مؤيد لفكرة التفكيك و معارض لها. أبل: انتخابات «شورى الوفاق» جديرة بالتحليل والتأمل قال الأمين العام للمؤتمر الدستوري عبدالعزيز أبل «إن المنافسة في انتخابات (الوفاق) جديرة بالتحليل والتأمل»، وقدم أبل في ورقته تحليلا لنتائج انتخابات «شورى الوفاق»، موضحاً أنه ضمن «العشرة الأوائل للفائزين في انتخابات (شورى الوفاق)، حققت قائمة «الوفاق للجميع» 3 مقاعد وقائمة «الوفاء والبناء» 4 مقاعد، وحصلت كل من قائمة «الائتلاف الوفاقي» والمستقلين على مقعدين، وهذا التنوع في التمثيل يدل على وجود وعي لدى الناخب الوفاقي وأن التصويت كان للشخص لا للقائمة». واستعرض أبل نتائج انتخابات «شورى الوفاق»، مشيراً إلى أن «قائمة الوفاء والبناء استطاعت أن تدخل 52 في المئة من أعضائها إلى شورى الوفاق وهم 12 عضواً ويمثلون الكتلة الأكبر ويشكلون 40 في المئة من المقاعد، وهذا مؤشر على ضعف في العملية الإعلامية للقائمة أو عدم توفيق في اختيار الشخصيات المترشحة أو تكون هناك أسباب أخرى غير واضحة». وأضاف «لقد حققت قائمة «الوفاق للجميع» 10 مقاعد أي بنسبة 35 في المئة من مقاعد «شورى الوفاق»، ولكن القائمة تمكنت من إيصال 90 في المئة من أعضائها تقريباً، ما يشير إلى احتمال استخدام هذه القائمة لقدرات إعلامية عالية أو يعود ذلك للشخصيات المترشحة ضمن هذه القوائم»، وانتقل بعدها إلى قائمة «الائتلاف الوفاقي» التي فازت بـ 5 مقاعد أي ما نسبته 17 في المئة تقريباً، مشيراً إلى أنها تمكنت من إيصال 38 في المئة من أعضاء القائمة إلى «شورى الوفاق»، موضحاً «أن قائمة الصقور الإسلامية الوطنية لم تفز بأي مقعد، ما يشير إلى ضعف تقبل الناخبين لبرنامجها». وعن فوز المستقلين بـ 3 مقاعد أوضح أنه «يبدو أن انتخابهم تم على أساس الكفاءة والخبرة والمؤهلات الأكاديمية». كما تطرق أبل إلى التوازن المحتمل للقوائم في (شورى الوفاق)»، وذكر «إنه من الملاحظ أن القوائم الثلاث أحدثت توازنا في آلية اتخاذ القرار داخل «شورى الوفاق»، إذ لا يمكن لقائمة واحدة ان تحقق الغالبية المطلقة المطلوبة لاتخاذ القرارات البسيطة أو القرارات الاستراتيجية، وذلك وفقاً لما نص عليه النظام الأساسي للوفاق بوصفها حزباً سياسياً، ولكن تترتب على مثل هذا التوازن الدفع نحو توافقات محتملة إذا استمرت عصبوية القوائم». كما دعا أبل إلى تفكيك القوائم للعمل داخل جمعية الوفاق الوطني الإسلامية التي اعتمدت نظاماً حزبياً جديداً.
العدد 1237 - الثلثاء 24 يناير 2006م الموافق 24 ذي الحجة 1426هـ