العدد 2452 - السبت 23 مايو 2009م الموافق 28 جمادى الأولى 1430هـ

4 وفيات بالسكلر هذا العام تعذر إدخالها العناية القصوى

الجمعية تُطالب بتوفير طبيب دائم في جناح رعايتهم

قال رئيس جمعية البحرين لرعاية مرضى السكلر زكريا الكاظم إن 4 حالات مصابة بالسكلر من أصل 10 توفيت هذا العام من جراء تعذر إدخالها وحدت العناية القصوى، وأضاف أن العام الماضي شهد أكثر من سبع وفيات بين المرضى للسبب ذاته. وأوضح الكاظم «مع أنه من الممكن تخصيص غرفتين في جناح (61) وتحويلها إلى وحدة عناية قصوى بمرضى السكلر وهو يمكن أن يقلل من وفيات السكلر، الغرفتان بحاجة إلى تجهيز، كما أن جناح السكلر في السلمانية بحاجة إلى تواجد طبيب بشكل دائم فيه لأن مرضى السكلر معرضون للانتكاس في أية لحظة وبحسب الأطباء فإنهم لا يمكنهم التكهن بوضع المريض الذي قد تتحول حالته من مستقرة إلى حرجة من دون سابق إنذار حتى لو كانت تحاليل المريض تشير إلى غير ذلك».

نقص الأسرة والمورفين في السلمانية

ويمضي رئيس جمعية البحرين لرعاية مرضى السكلر «كان أحد مسئولي الوزارة يعزي نقص الأسرة في فصل الشتاء إلى زيادة أزمات السكلر فيه ونحن اليوم في مايو/ أيار ومازال متوسط المرضى المنتظرين في الطوارئ إدخالهم أجنحة السلمانية 45 مريضا، تصريح المسئول غير دقيق ويحتاج إلى مراجعة وعدم إيجاد مخارج عملية سيؤدي إلى الزحام واستمرار تكدس المرضى في الطوارئ».

وواصل «بالنسبة للنقص السابق في دواء المورفين للأسف الطوارئ لا يصرف المورفين لمرضى السكلر بشكل منظم، فهناك طبيب يصرفه للمرضى وطبيب آخر لا يصرفه على الرغم من تزويد المستشفى به بعد النقص الذي حدث خلال الفترة الماضية، هناك بعض السياسات غير الواضحة وغير الحقيقية التي تتبعها وزارة الصحة، فعندما كنت في قمة تعبي أول كلمة نطق بها الطبيب بأنه لا يوجد مورفين، وعندما سألت أحد كبار مسئولي الوزارة لماذا يتصرف الأطباء هكذا مع المرضى أجاب بأنهم يقولون ذلك حتى إذا كان المريض قد جاء من أجل المورفين يغادر فورا إذا كان مجيئه لأجل المورفين وحسب».

وأضاف «هذه سياسة خاطئة، وأود أن أكرر بأن من يأتون للمورفين لا يتجاوز عددهم 15 مريضا في أسوأ الأحوال والوزارة تعرفهم ونحن نعرفهم أيضا، ونحتاج من الوزارة أن تحولهم للطب النفسي والتفاهم مع ذويهم، فلا يمكن الحكم على 18 ألف مريض بالسكلر على حساب 15 مريضا».

ويمضي الكاظم «النقص لا يشمل المورفين وينتهي؛ بل هناك نقص في أدوية أخرى، ونحن نتكلم عن أدويتنا فقط، هناك أدوية ناقصة فيما يخص الأمراض الأخرى لا يشتكي المريض أحيانا لأسباب مختلفة منها نظرة البعض على أنه لا جدوى من الشكوى وفي أحايين كثيرة يضطر المريض إلى شراء الدواء على حسابه الخاص ولا يتمكن مرضى آخرون من ذلك، هناك قصور في توفير الأدوية وبعض الأدوات وهو ما ينقله الإعلام فبحسب الصحف النقص وصل إلى العكاكيز».

واستطرد «نحن في السنة المالية الأولى فماذا نتوقع خلال الأعوام المقبلة وهو ما سيحرج الوزارة مع الشارع البحريني، على وزير الصحة معالجة هذا الملف وهي مسئوليته المباشرة، وحتى يتفادى أي أحد يُشير إلى سوء إدارة في وزارته وهو ما يحتاج إلى وقفة جريئة، مضى عام ونصف العام وفي كل مرة نقص في مجال معين».

لا يوجد بروتوكول... ومشكلة علاج السكلر في المراكز

وبيَن الكاظم «مازال المرضى يعانون من جراء عدم صدور البروتوكول الخاص بعلاج مرضى السكلر، وبعض الأطباء لا يطلعون المريض على خطة العلاج ولا يناقشون المريض فيما يخص مرضه وما سيتم لهم من علاجات من أجل أن يفهم المريض كيفية علاجه وتم تحويل المرضى بشكل عشوائي على بعض الأطباء، يجب أن يتعامل الأطباء مع المرضى كما الأطباء الآخرين الذين يشرحون للمريض وضعه وأدويته، وبالنسبة لعلاج المرضى في المراكز الصحية اتفقنا مع مسئولي مجمع السلمانية الطبي والمراكز الصحية عندما ازدحم مجمع السلمانية الطبي أن تقترح الجمعية على مرضى السكلر العلاج في المراكز الصحية بدلا من طوارئ السلمانية إذا كانت النوبة بسيطة ويقوم المركز بتحويلها للسلمانية إذا وجد الحالة شديدة، وما حدث أن من يذهب لبعض المراكز الصحية لا يُعطى أي علاج ويتم تحويله مباشرة إلى مجمع السلمانية وذلك بحسب المرضى يحدث في غالبية المراكز وهو ما حدا بالمرضى التوجه مباشرة إلى طوارئ السلمانية اختصارا للوقت والانتظار».

التشهير بمريض سكلر في أحد المراكز

وتابع الكاظم «أحد مرضى السكلر في أحد المراكز الصحية - سواء كان يُسيء استخدام الدواء أم لا - قام المركز بنشر تعميم في المركز واضعين صورته ونسخة من بطاقته السكانية ومكتوب تنبيه بعدم إعطائه علاجات ما، لماذا لا يُكتب ذلك في ملفه الصحي والملف لا يطلع عليه أحد إلا الأطباء الذين يُعالجون المرضى بدلا من التشهير به بهذه الصورة وقد اشتكى المريض لإدارة المركز وقامت الجمعية بمخاطبة المسئولين في الوزارة ومازال الموضوع قيد المتابعة، وذلك من ضمن الأمور التي تحدث ويتعرض لها المرضى، هناك ثغرات لابد من وضع حل لها».

الموازنة ومرضى السكلر

وذكر رئيس جمعية مرضى السكلر «لقد كنت أعتب على وزير الصحة في مجال الموازنة لأن الواقع يوضح عدم كفاية الموازنة، فعندما سألناه عن سبب عدم جلب الوزارة كوادر في هذا التخصص، أجاب الوزير بأنه لا توجد كوادر بحرينية في هذا التخصص ولا يوجد إقبال على العمل فيه والكوادر الخارجية لا تقبل العمل برواتب الوزارة، لقد استخلصنا في النهاية أن الأمر يتعلق بالموازنة، والخلل فيها، وفي كل مرة يموت مرضى لعدم وجود نظام لمرضى السكلر يكون الخطأ ليس من الطبيب والممرضة بل من عدم وجود نظام يحميهما، المريض بالطبع هو الضحية الأولى والطبيب والممرضة هما الضحية الثانية والثالثة، عُمر مجمع السلمانية الطبي قرابة 40 عاما وهو بحاجة إلى إعادة هيكلته».

الكاظم: الملف الصحي خضع لمساومات

وأضاف «لقد خضع الملف الصحي لمساومات سياسية على الرغم من أنه الملف الوحيد الذي لا يجب أن يتعرض لذلك، فهو الملف الوحيد الذي من المفروض أن تجتمع فيه كل الفئات السياسية وكل فئات المجتمع، نحن نريد أن يساعد الوزير لتصحيح الخلل، المطلوب هو تصحيح الأخطاء الموجودة وترتيب البيت الصحي الداخلي للوزارة - وهو مُهمل وغير مرتب - وإذا تم ترتيبه سيحمي الوزارة من أي استجواب آخر، فإذا لم يتمكن ممثلو الشعب من استجواب الوزير فإن الناس سيستجوبونه يوميا على صفحات الصحف، ولدى الوزير الآن فرصة إرجاع ثقة الشارع البحريني من خلال تصحيح الأخطاء ومحاسبة من قاموا بها في وزارته».

وأضاف الكاظم «يمتاز وزير الصحة دون غيره من الوزراء السابقين بوجود قناة اتصال مباشرة معه من دون وسيط، وقد اتصلت به حول أحد الأمور وكان في جنيف وقام بالاتصال بي لاستطلاع الأمر، وكان الكلام مباشرا واضحا من دون تكلف وهو ما يجعلني أحترم الوزير على اهتمامه ورعايته، بينما مسئولون آخرون في وزارة الصحة نظل بالأسبوع نبحث عنهم وهم غير مكترثين».

مريض سكلر ينتظر معاينة الطبيب منذ أيام

إلى ذلك شكا أحد مرضى السكلر وهو يرقد في جناح (44) بمجمع السلمانية الطبي عدم مجيء أي طبيب لمعاينته منذ مكوثه في الطوارئ يومي الثلثاء والأربعاء الماضيين وحتى إدخاله الجناح مساء الأربعاء الماضي الموافق العشرين من مايو/ أيار الجاري، ولفت المريض إلى أن جميع المرضى في الجناح المذكور وحالاتهم مختلفة جاء لهم الأطباء لمعاينتهم إلا هو على رغم استمرار آلامه».

وقال المريض في اتصال مع «الوسط»: «أرقد في المستشفى من مرتين إلى ثلاث مرات شهريا وعشت في المستشفى أكثر مما عشت في بيتي، لا أعرف لماذا لم يأتِ ولا طبيب لمتابعة حالتي؟».


قرب انتهاء تصوير فيلم يعكس معاناة السكلر الحياتية

كشف رئيس جمعية البحرين لرعاية مرضى السكلر زكريا الكاظم عن قرب الانتهاء من تصوير فيلم يحكي معاناة مرضى السكلر الحياتية بكلفة بلغت 12 ألف دينار.

وقال الكاظم: «بدأت فكرة الفيلم من العام الماضي، وقد أردنا من خلاله الحديث عن مرض السكلر لتوعية المجتمع وتطورت الفكرة فوجدنا أن الأفلام الموجودة في الساحة وثائقية فقط، وقد قامت الجمعية الأهلية لأمراض الدم الوراثية بإنجاز فيلم مماثل، وقمنا بالبدء في الفيلم ومن المتوقع إنجازه خلال الفترة المقبلة ويضم فريق العمل فيه أكثر من 30 فردا ما بين ممثلين وكُتاب وإخراج وإضاءة ومكياج وكومبارس، ومن موقع تصوير لآخر تم تصوير بعض المشاهد في دار كليب وكرانة وكنا نأمل أن نصور في مجمع السلمانية وقد تحفظ المجمع إلى الآن عن الرد على الجمعية بشأن ذلك».

وأوضح «فكرة الفيلم باختصار أن المريض لديه معاناة تبدأ بعد خروجه من المستشفى، ففي المستشفى هناك من يسأل عنه ويقيس درجة حرارته ويعمل له التحاليل والفحوصات ويزوره الأهل والأصدقاء فهو هناك إنسان مهم، وبمجرد خروجه منه يصبح إنسانا مهملا ولا أحد يسأل عنه ويعود إلى همومه الأخرى فدراسته متعثرة من جراء المرض ولا يحصل على عمل بسهولة وإذا حصل فإجازاته المرضية تسخط المسئولين عليه والبحث عن زوجة أو الطلاق من جراء المرض وعدم تقبل الطرف الآخر، لقد أعطينا وزارة الصحة سيناريو الفيلم وحولت الوزارة السيناريو حاليا إلى دائرة الشئون القانونية على الرغم من أننا أخذنا أسبوعين منذ أن أرسلناه لهم». وذكر «العلاقات العامة بالوزارة تحفظت على الرد والوكيل المساعد لشئون المستشفيات تحفظ على الرد أيضا فتم إرساله إلى الشئون القانونية، ونحن نتطلع إلى أن تقف الوزارة يدا بيد مع جمعيتنا فهي جمعية مصافحة وشراكة وجئنا لنساهم مع وزارة الصحة في تقليل معاناة المرضى، لسنا معارضين ولا مطبلين بل نضع يدنا بيد الوزارة لمصلحة المرضى ولن نسير مع ما يشوه سمعة الطبيب والممرضة ونحن ممتنون لهم ونتعاون معهم، وخلال هذا العام نظمنا ماراثون السكلر ولم تنفرد الجمعية به بل جسد الماراثون الشراكة الحقيقية مع ممرضي العناية القصوى بمجمع السلمانية الطبي وجامعة الخليج العربي لنعكس العلاقة الوطيدة بيننا وبين الشركاء الآخرين وهذا هو المشروع الثاني الذي يعزز هذه العلاقة، لدينا حسن نية عكسته مشاريعنا كما ستعكسه المشاريع المقبلة».


أهالي معيوف: سناقضي «الصحة» وفاء لدم ابننا

العالي: النواب مسئولون عن كل وفيات السكلر وسوء الخدمات الصحية

البلاد القديم - جمعية الوفاق

ذكر النائب الوفاقي السيدعبدالله العالي أن «إسقاط استجواب وزير الصحة على رغم الأدلة والإثباتات غير القابلة للإنكار هو استخفاف من قبل نواب الشعب بأرواح المواطنين والمقيمين، واستهتار بالمال العام».

وقال العالي: «إن هاني معيوف هو أحد أبناء هذا الشعب من المرضى بالسكلر الذين يتجرعون كل يوم فداحة تخلف الخدمات الطبية التي تقدمها وزارة الصحة، وخصوصا لحاملي الأمراض المزمنة».

وشدد العالي على أن «الوفيات المتتالية لمرضى السكلر، وكل من يتألم يوميا بطوارئ السلمانية نتيجة سوء الخدمات سيتحمل إثمهم نواب المصالح الخاصة والحرس الشخصي للوزراء، ومن خلفهم الوزراء والمسئولين الفاسدين...».

وتسائل العالي، هل يمكن لأي نائب أو مواطن الإشادة بالخدمات الإدارية والطبية التي تقدمها وزارة الصحة للمواطنين، لأن الجميع يعلم يقينا حجم تخلف هذه الخدمات وحجم التدهور فيها، ولا أدل على ذلك من عدد وفيات السكلر كل شهر. ونقل العالي عن أهالي المريض المتوفى الشاب هاني معيوف قولهم إنهم سيقاضون وزارة الصحة والطبيبين، مضيفا «كان أملهم أن يقف مجلس النواب معهم في محنتهم في وجه الفساد الإداري والمالي، كان أملهم أن يتجرد بعض النواب من أحكامهم المسبقة والتوجيهات العليا لهم ويحكموا بالحق لصالح المواطنين بدلا من حماية الفاسدين والمفسدين».

وأردف العالي «إن موقف بعض النواب قد خيّب ليس آمال عائلة هاني معيوف وحدهم، بل آمال جميع المواطنين الذين كانوا يرجون أن تغلّب مصلحة الوطن والمواطنين على المصالح الفئوية والحزبية الضيقة».

من جانبه، قال إبراهيم معيوف -خال الشاب هاني معيوف- «إن إسقاط مجلس النواب لاستجواب وزير الصحة يعنينا كثيرا لأن أحد محاور الاستجواب تتعلق بدم ابننا هاني، الذي راح ضحية الإهمال وسوء الخدمات الطبية».وأضاف «أخشى ما نخشاه أن يستمر مسلسل الوفيات في البحرين لمرضى السكلر، ولأن دم ابننا ليس رخيصا فنحن نتجه للقضاء». وشدد معيوف على أن موقف النواب الذين صوتوا على إسقاط الاستجواب كان يعتبر موقفا ضد كل مرضى السكلر في البحرين، وضد كل ضحية من ضحايا الإهمال الطبي في وزارة الصحة

العدد 2452 - السبت 23 مايو 2009م الموافق 28 جمادى الأولى 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً