العدد 2452 - السبت 23 مايو 2009م الموافق 28 جمادى الأولى 1430هـ

«بلدي المحرق»: توجيهات من رئيس الوزراء معلقة منذ 3 أعوام

انعدام البنية التحتية في الدير وسماهيج وسط مخالفة بلدية بالجملة

قال عضو مجلس بلدي محافظة المحرق ممثل الدائرة السادسة محمد حسن عباس إن هناك توجيهات رسمية صادرة عن رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة ضمن زيارات قام بها لبعض مدن المحرق لم تنفذ لحد الآن منذ 3 أعوام، أو تم البدء في بعضها لكن دون إتمامها. وأرجع عباس تأخر أو تعطل تنفيذ توجيهات سمو رئيس الوزراء إلى غياب المتابعة والتوجهات المستمرة من السلطات الأدنى ممثلة في وزارة شئون البلديات بشقيها، وهما الجهاز التنفيذي والإدارات المعنية في الوزارة.

هذا ويمتلك المجلس البلدي عددا من الرسائل والخطابات الرسمية المتعلقة بمتابعة توجيهات سمو رئيس الوزراء منذ 3 أعوام بالنسبة لبعضها، وبحسب عباس فإن المجلس البلدي بذل جهدا كبيرا في متابعة تنفيذ وتحقيق تلك التوجيهات التي غالبيتها تخدم المصلحة العامة للمواطنين.

جاء ذلك على هامش زيارة ميدانية نظمها مجلس بلدي المنطقة الشمالية لمدينتي سماهيج والدير يوم أمس (السبت) برعاية عضو الدائرة محمد حسن عباس لتسليط الضوء على أبرز الملفات الخدمية العالقة والمستجدة التي تحتاجها المدينتين حاليا.

توجيهات ووعود

يقابلها التنفيذ والمتابعة

ومن ضمن التوجيهات المعلقة أو التي لم تستكمل لحد الآن هي وجود أرض زراعية تعود ملكيتها لوزارة شئون البلديات والزراعة صدرت توجيهات رسمية بتوجيهها إلى متنزه عام للمواطنين في مدينة سماهيج، إلا أن المستأجر لم يُخلي الأرض التي يستعملها مشتلا لبيع منتجات الزهور والأشجار.

ووفقا لعباس، فإن هذه الأرض صدرت بحقها توجيهات منذ أكثر من عامين، ولكن هي بحاجة إلى متابعة لما بعد ذلك، وهو ما يعول عليه المجلس البلدي دائما، فصدور التوجيهات والوعود الرسمية لابد وأن تُستدرك بمتابعة وتنفيذ من قبل الجهات التنفيذية بالوزارات المعنية، فهذه الأرض على سبيل المثال بحاجة إلى إخطار من وزارة البلديات بالإخلاء وعدم الرغبة في تجديد عقد الإيجار، علما بأن الأرض لا تحتاج إلى موازنة كبيرة لتحويلها إلى متنزه عام.

هذا وعلى صعيد متصل، تطرق عباس خلال الزيارة الميدانية أمس، إلى إلغاء مشروع الممشى الذي كان من المقرر إنشاؤه في المنطقة المحاذية طولا لمدرج الطائرات لمطار البحرين الدولي من جهة الخلف، والذي يمتد من بداية المدرج وحتى مدخل القيادة العسكرية، وذلك بسبب اعتراض وزارة الأشغال لضيق الشارع. لافتا إلى أن الوزير الكعبي وعد بإيجاد منطقة مناسبة لتنفيذ مشروع الممشى لأهالي المنطقة نفسها في أسرع وقت ممكن.

حديقة سماهيج

وقال عباس: «هناك أرض بمنطقة الكراني في سماهيج من المفترض أن تُحول إلى حديقة لأهالي المنطقة، إلا أن المشروع مازال معلقا لحد الآن بسبب تأخر إنهاء إجراءات استملاك الأرض لعدم التوصل إلى توافق بشأن قيمة استملاك الأرض مع المالك».

كما تعاني منطقتا الدير وسماهيج من مشكلات كثيرة تتعلق بالبنية التحتية والخدماتية التي طالما رفع عضو الدائرة طلبات ومقترحات للمجلس من أجل حلحلتها في أسرع وقت ممكن، ومن ضمن تلك المشكلات وفقا لعباس: ملف سكن العزاب والعمالة الأجنبية، والمجاري، وأعمدة الكهرباء، ورصف الشوارع، بالإضافة إلى غيرها من الملفات.

وفي تفاصيل أكثر، تحدث عباس بشأن ملف سكن العزاب مبينا أن هناك مجموعات كبيرة من العمال الأجانب ممن يعيشون في كبائن ومنازل آيلة للسقوط، وغالبيتها تكون مخالفة لاشتراطات إدارة الدفاع المدني ووزارة الصحة، وكذلك وزارة العمل و»البلديات». ناهيك عن أن بعضهم يعيش في بعض المزارع التي من الممكن أن تحدث كارثة إنسانية لا قدر الله في حال نشوب حريق، لأن طرق الوصول إليها صعب بين الأشجار والطرق الضيقة، إلى جانب تكدسهم في غرفة من الأخشاب وصفائح الألمنيوم.

وأما فيما يتعلق بجانب خدمات البنية التحتية للمنطقتين المذكورتين، فقد بدا من خلال الزيارة الميدانية تدني مستوى تلك الخدمات المتمثلة في رصف الشوارع التي تؤثر بالتالي على مستوى النظافة العامة، إلى جانب عدم الانتهاء من مشاريع الصرف الصحي التي بدأ العمل فيها منذ أكثر من عامين نظرا لقلة مجموعات العمال المخصصة من قبل المقاول الموكلة إليه أعمال المشروع في المنطقة.

أعمدت الكهرباء تنتظر الفرج

وأوضح عباس: «على سبيل المثال، عمدت هيئة الكهرباء والماء (وزارة سابقا) إلى إزالة كل كابلات الكهرباء المعلقة من الأعمدة الخشبية وأنزلتها تحت الأرض، إلا أنه ومنذ العام 2007 ولحد الآن مازالت تلك الأعمدة موجودة ولم تُزال بعد، علما بأنها تقع في أماكن حساسة وفي وسط الشوارع ببعض الأحياء السكنية. معللا ذلك بأن خطوط الهاتف الثابت التي كانت تستخدم تلك الأعمدة لإمداد الأسلاك عليها لم تُنزلها تحت الأرض بعد على رغم شروعها في العمل بذلك وتوقفها بسبب الأزمة المالية العالمية وسياسات الشركة الجديدة، لدرجة أنها أصبحت تشوه المنظر العام والحضاري للمدينة».

كما تطرق خلال الجولة الميدانية أمس إلى وجود أرض استملكتها الحكومة من إدارة الأوقاف السنية منذ أكثر من عام ووزعتها وزارة الإسكان على المواطنين كقسائم سكنية للبناء عليها، إلا أن المواطنون المستفيدون من تلك القسائم لم يستغلوا تلك القسائم بعد بسبب عدم إخلاء المستأجرين السابقين للأرض لحد الآن.

ومن جهتهم، نفى مستأجرو تلك الأراضي تعنتهم وإصرارهم على مخالفة القانون وعدم الخروج من الأرض، وقالوا إنهم يبحثون عن أراضٍ أو أماكن أخرى تسمح لهم البلدية باستئجارها لمتابعة مزاولة أعمال المخبز الخاص لطعم صيد الأسماك، مبينين أنهم عمدوا إلى إيجاد عدد من الأراضي لكن البلدية رفضت الترخيص لهم باستئجارها، وأنه بمجرد أن يوفقوا وبالتعاون مع البلدية في الحصول على مكان مناسب سيخلون الأرض.

مخالفات بلدية

وأشار عباس إلى تفاقم المخالفات البلدية المتكررة التي على رأسها أزمة المظلات والكراجات التي تقام من قبل المواطنين على حواف وأطراف الأرصفة العامة التي وصل الحال بالبعض إلى التعرض للشوارع أيضا. مبينا أن على الجهات المعنية مراقبة هذه الظاهرة التي استفحلت وتطبيق معايير واشتراطات رادعة للمخالفين الذي يشغلون الطرق، وخصوصا أن هناك مشكلات تتعرض لها السيارات الكبيرة المارة نظرا لخروج تلك المظلات عن الارتداد الأمامي المسموح به من المنزل.

وطالب عباس في نهاية الجولة بضرورة تفعيل دور الجهاز التنفيذي في بلدية المحرق وملاحقة المخالفات الواضحة للعيان في كل ما يتعلق بإشغال الطرق ومصادرة الحق العام، بالإضافة إلى غيرها من المواضيع التي على رأسها تفعيل وتنفيذ توجيهات سمو رئيس الوزراء والسلطة العليا التي تصب في مصلحة المواطنين دون وضع أعذار تحول دون ذلك.

وثمّن عباس في الوقت ذاته الجهود الكبيرة التي يبذلها وزير الأشغال المشرف على هيئة الكهرباء والماء فهمي الجودر في بناء وإمداد الدائرة السادسة بالعديد من محطات الكهرباء الفرعية والكابلات الأرضية التي تخفف من وتيرة الانقطاعات الكهربائية المتكررة خلال الأعوام السابقة في فصل الصيف.


الوزير الكعبي يقود اجتماعات ثلاثية لحل أزمة «المجلس البلدي»

حمادة: لا خلافات مع مدير عام «المحرق»... والجلسات لن تعلّق

المحرق - محرر الشئون المحلية

نفى رئيس مجلس بلدي المحرق محمد حمادة في تصريح لـ «الوسط» وجود أية خلافات شخصية بين أعضاء المجلس ومدير عام البلدية الشيخ خليفة بن عيسى آل خليفة. مؤكدا في الوقت ذاته أن الجلسات الاعتيادية للمجلس لن تعلّق وستسير بالشكل الاعتيادي انطلاقا من الأسبوع المقبل.

وذكر حمادة أن العمل الجماعي بطبيعته لابد أن يفرز اختلافات في الرؤى ووجهات النظر، لكن لا يعني ذلك وجود خلافات شخصية تحول دون تأدية الواجب والعمل المطلوب لتسير مصالح وخدمات المواطنين. جاء ذلك تعليقا لحمادة على رفع جلسة المجلس البلدي الاعتيادية الرابعة عشرة التي كان من المقرر عقدها يوم الأربعاء الماضي بعد خمس دقائق فقط من بدئها، وذلك بسبب احتجاج أغلبية الأعضاء البلديين على تكرر غياب المدير العام عن جلسات المجلس، التي اعتبروها بحسب رأيهم مخالفة لقانون البلديات وعائقا لإبداء وجهات النظر والرؤية البلدية في الكثير من توصيات وقرارات المجلس.

هذا وبين حماد أنه «ليس من مصلحة أي عضو بلدي تعليق جلسات المجلس، وخصوصا أن هناك الكثير من المصالح والخدمات العامة ذات العلاقة بالمواطنين مطروحة للتداول والنقاش في ظل بدء العد التنازلي لانتهاء الدور الحالي، إذ لم يتبقَ سوى اجتماعين اعتياديين للمجلس فقط إلى جانب اجتماعات اللجنة الدائمة».

وبشأن سبب تغيب مدير عام البلدية عن آخر جلسة اعتيادية يوم الأربعاء الماضي، بين حماد أن المدير العام كان مشغولا في مهمة رسمية حالت دون مقدرته على حضور الجلسة، ولم يكن تغيبه بسبب خلافات شخصية أو غيرها مع أعضاء المجلس، علما بأن هناك التزامات رسمية على المسئولين تجبرهم على الامتثال لها، والحال نفسه بالنسبة للأعضاء البلديين أنفسهم، فهم يكونون مشغولين أحيانا في مهام رسمية تحول دون مقدرتهم في حضور الجلسات الاعتيادية.

إلى ذلك، يقود وزير شئون البلديات والزراعة جمعة الكعبي وفقا لحمادة اجتماعات ثلاثية لإنهاء أزمة تعليق جلسات بلدي المحرق، وذلك من خلال عقد اجتماعات مكثفة حضرها كل من رئيس المجلس محمد حمادة ممثلا عن الأعضاء البلديين، مدير عام البلدية الشيخ خليفة بن عيسى آل خليفة، والوزير نفسه. وجاءت تصريحات حمادة عقب عزم أعضاء المجلس رفع خطاب رسمي آخر لوزير شئون البلديات والزراعة جمعة الكعبي بعد تعليق جلستهم يوم الأربعاء الماضي، بشأن تكرار غياب المدير العام عن الجلسات الذي من شأنه أن يعطل سير وتفعيل الكثير من القرارات والتوصيات الصادرة عن المجلس، إذ سبق أن خاطب المجلس الوزير في الشأن نفسه قبل فترة.

هذا ووفقا لمجلس بلدي المحرق، ففي دور الانعقاد الأول عُقد 11 اجتماعا سجل المدير العام خلالها حضور 9 منها فقط. وخلال دور الانعقاد الثاني عقد 16 اجتماعا سجل المدير العام خلالها 5 مرات حضور فقط. وأما خلال دور الانعقاد الثالث ولحد اجتماع يوم أمس (الأربعاء) عقد 15 اجتماعا أحدها استثنائي سجل المدير العام 4 مرات حضور، أي ربع عدد الاجتماعات تقريبا.

ومن الناحية القانونية، اعتبر الأعضاء حينها أن غياب المدير يُعد مخالفا للقانون الذي ينص على إلزام المدير العام بالحضور في جميع جلسات المجلس دون استثناء إلا في حالات العذر الشرعي، وذلك في المادة رقم (25) من قانون البلديات رقم 32

العدد 2452 - السبت 23 مايو 2009م الموافق 28 جمادى الأولى 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً