العدد 1245 - الأربعاء 01 فبراير 2006م الموافق 02 محرم 1427هـ

اليوم مناقشة إحالة ملف إيران لمجلس الأمن

بوش يهاتف بوتين... وأحمدي نجاد يتحدى

أصرت إيران من جهة والغرب من جهة أخرى على مواقفهما بشأن الملف النووي الإيراني وذلك قبل ساعات من انطلاق اجتماع فيينا الطارئ لحكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يعقد اليوم (الخميس) لبحث التقرير الذي اتفقت عليه الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا بشأن إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن. وفي وقت سابق أمس هاتف الرئيس الأميركي جورج بوش نظيره الروسي فلاديمير بوتين لبحث الملف فيما تحدى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد القوى النووية العظمى في مجلس الأمن.


وزير الدفاع الإيراني يهدد برد مدمر إذا ضربت منشآت بلاده

الروس والصينيون في طهران لاحتواء التصعيد وسترو يلتقي متقي

عواصم - وكالات

أجرى الروس والصينيون مفاوضات أمس في طهران مع الإيرانيين لاحتواء التصعيد الذي اتخذته الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا لإحالة الملف النووي الإيراني إلى المجلس. كما أجرى رئيس الوزراء البريطاني جاك سترو محادثات مع وزير الخارجية الإيراني منوجهر متقي لإطلاع طهران على فرصتها الأخيرة من قرار دول «الفتيو» قبل انطلاق اجتماع فيينا اليوم (الخميس) لبحث الملف واتخاذ موقف بشأن ضرورة نقله إلى المجلس، في حين تحدى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد مجدداً الغرب بمواصلة التكنولوجيا النووية وحذر وزير دفاعه أي دول تستهدف منشآت بلاده.

وقالت الخارجية الروسية إن زيارة دبلوماسيين روس وصينيين لطهران لا تهدف إلى ممارسة ضغوط على إيران بسبب برنامجها النووي. وذكر المتحدث باسم الوزارة «ليس من الممكن ممارسة ضغوط على دولة ذات سيادة، الهدف هو إبلاغهم بنتائج المحادثات وشرح مبررات القلق الذي يعتري المجتمع الدولي إزاء برنامج إيران النووي». وأجرى نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي كي سلياك محادثات مع المسئول الإيراني عن الملف النووي علي لاريجاني. وأعلن لاريجاني أن إيران ستستأنف تخصيب اليورانيوم على نطاق واسع في حال إحالة ملفها إلى مجلس الأمن. وأضاف أن من المحتمل نزع بعض آلات التصوير التي تضعها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمراقبة منشآت نووية إيرانية، إذا ما أحيلت إيران إلى مجلس الأمن.

بينما قال وزير الخارجية الصيني لي تشاو شينغ انه تجب تسوية المسألة الإيرانية داخل إطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأعرب عن الأمل في إمكان الوصول إلى حل على المدى الطويل عبر الوسائل الدبلوماسية.

فيما صرح وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بأن اتفاق الدول الكبرى الخمس على إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن يشكل «فرصة أخيرة» لإيران لتنفيذ التزاماتها على الصعيد النووي. ويأتي تصريح سترو بالتزامن مع لقائه مع متقي في لندن. من جهة أخرى، اتهم وزير الخارجية البريطاني إيران بدعمها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحزب الله منذ فترة طويلة وهناك مزاعم عن دعمها أيضاً حركة الجهاد الإسلامي.

من جهته، قال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي إن مجلس الأمن قد يقرر فرض عقوبات على إيران الشهر المقبل بسبب خططها.

فيما أعربت وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس عن ارتياحها للاتفاق الذي تم التوصل إليه بشأن النووي الإيراني. وقالت: «طبعاً انها الإحالة التي كنا نسعى إلى الحصول عليها... إنها خطوة رسمية لنقل الملف إلى الأمم المتحدة». وأكدت انه لا يوجد أي فرق بين «تقرير» إلى مجلس الأمن أو «رفع القضية». وأوضحت أن «الاصطلاح الرسمي في الأمم المتحدة هو (تقرير)». وأعربت عن أملها في أن تبقى روسيا والصين على موقفهما.

لكن مسئولا كبيراً في وزارة الخارجية أوضح أن هذا القرار لا يضمن حتى الآن أن مجلس الأمن سيضع يده على هذا الملف لأنه لا يوجد أي شيء يرغمه على ذلك. وأشار إلى أن 30 دولة على الأقل من أصل 35 أعضاء في مجلس الوكالة ستوافق على رفع الملف الإيراني إلى مجلس الأمن عندما يجتمعون اليوم حتى غداً (الجمعة). وأكدت زعيمة الجناح السياسي لمنظمة «مجاهدي خلق» مريم رجوي ضرورة إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن. وزعمت أن «الأسرة الدولية تأخرت، في إحالة هذا الملف وهذا النظام بات بالتالي أقرب من أي وقت مضى إلى امتلاك القنبلة».

في المقابل، هدد وزير الدفاع الإيراني مصطفى محمد نجار بأن بلاده سترد بسرعة شديدة وبطريقة مدمرة على أي هجوم يستهدف منشآتها النووية. وقال: «إن أي اعتداء على منشآت إيران النووية السلمية سيليه رد سريع ومدمر للغاية من القوات المسلحة». كما تحدى الرئيس الإيراني القوى النووية العظمى في مجلس الأمن، ووصفها بأنها «قوى هشة» لن تمنع إيران من مواصلة برنامجها النووي. وأوضح «أقول للقوى الهشة ان الشعب الإيراني مستقل منذ 27 عاماً وبالاستناد إلى تصميمه يتخذ قراراته بإرادته الصرفة». بينما وصف رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني بيان لندن بأنه ظالم وجائر.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعلنت في تقرير أن مفتشيها اطلعوا على وثائق في إيران مرتبطة بإنتاج مكونات أسلحة نووية، مؤكدة أن طهران بدأت فعلاً الأبحاث التي تهدف إلى تخصيب اليورانيوم.


منشق إيراني يزعم تطوير بلاده أسلحة تحت الأرض سراً

واشنطن - أف ب

زعم المعارض الإيراني في المنفى علي رضا جعفر زاده في مؤتمر صحافي في واشنطن الليلة قبل الماضية أن إيران تبني نفقاً سرياً في شمال شرق طهران في إطار برنامج لإخفاء نشاطاتها للتسلح النووي.

وقال إن عملية شق النفق التي تحمل اسم «هرمز» بدأت في مارس/آذار ،2005 وأوضح أن هذا النفق يتم إنشاؤه في منطقة جبلية في موقع بمنطقة بشمال شرق طهران يسيطر عليه حراس الثورة، ورأى أن «هذا الأمر مهم لأنه مؤشر جديد على أن إيران تطور حالياً برنامجها للأسلحة النووية تحت الأرض».

العدد 1245 - الأربعاء 01 فبراير 2006م الموافق 02 محرم 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً