العدد 1245 - الأربعاء 01 فبراير 2006م الموافق 02 محرم 1427هـ

صحيفة فرنسية تعيد نشر الرسوم المسيئة إلى الرسول

أقدمت صحيفة «فرانس سوار» الفرنسية أمس في خطوة استفزازية أخرى على إعادة نشر مجمل الرسوم الكاريكاتورية التي نشرتها صحيفة «يلاندس بوستن» الدنماركية، لكن الحكومة الفرنسية نأت بنفسها عن الأمر وقالت إنه «لا يلزم إلا الصحيفة». وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي إنه «لا يمكن إعادة النظر في مبدأ حرية التعبير الذي تدافع عنه السلطات الفرنسية في كل أنحاء العالم». وتابع «ينبغي أن يمارس (المبدأ) في روح من التسامح وفي ظل احترام الايمان والأديان».


السيستاني يدعو إلى التصدي للإساءة والحملة تمتد إلى آسيا وتظاهرات في اليمن وفلسطين

صحيفة فرنسية تعيد نشر الرسوم وبلجيكية تعتبر أن العرب يمارسون لعبة خطرة

عواصم - وكالات

أعادت صحيفة فرنسية أمس نشر سلسلة من الرسوم الساخرة التي نشرتها صحيفة دنماركية عن النبي محمد (ص) الأمر الذي قد يزيد من سخونة الحملة الراهنة والتي اتسعت لتشمل دولاً آسيوية.

وزعمت صحيفة «فرانس سوار» الفرنسية انها نشرت الرسوم باسم حرية التعبير ولمحاربة التعصب الديني قائلة إن بلداً علمانياً مثل فرنسا لا يمكن أن تحكمه تعاليم أي دين.

وقالت الصحيفة في صدر صفحاتها تعليقاً على أحد الرسوم المثيرة للجدل «نشر12 رسماً ساخراً في الصحافة الدنماركية سبب صدمة للعالم الإسلامي الذي يحظر رسم الله ورسوله». وأضافت «ولكن بما أنه لا يمكن أن تفرض أية عقيدة دينية رأيها على مجتمع ديمقراطي وعلماني فإن «فرانسوار» تنشر هذه الرسوم المدانة». كما انتقدت صحيفة «دو مورجن» البلجيكية دعوة وزراء داخلية العرب بضرورة توقيع عقوبة مشددة ضد المسئولين عن هذا العمل، ووصفت المطلب بأنه «غير محق» معللة ذلك بأن الجميع يعرف أن الحكومة الدنماركية لا تملك أية وسيلة قانونية تسمح لها بتوقيع «عقوبة مشددة» في حق رسامي الكاريكاتير.

وأضافت الصحيفة أن من الواضح أن الدول العربية تحاول تصعيد الخلاف مع الدنمارك وبالتالي مع أوروبا بأكملها وهو ما يشكل «لعبة خطرة» بحسب وصفها.

ويأتي ذلك في الوقت الذي ادعت صحيفة «يولانس بوستن» الدنماركية المعنية أساساً بالحملة، أنها خسرت معركة حرية الرأي إثر عاصفة الاحتجاجات والمقاطعة من جانب المستهلكين في الشرق الأوسط للمنتجات الدنماركية.

وقال رئيس تحرير الصحيفة كارستن يوستي في حديث إلى صحيفة «برلينجسك تيدنه» الدنماركية الصادرة أمس «أشعر بالخجل العميق بسبب انتصار الآخرين» وأضاف أنه لو كان يعلم بالتبعات الكبيرة من الاحتجاج إلى المقاطعة ما كان ليصدر موافقته قبل أربعة أشهر على نشر هذه الرسوم.

وأضاف «لقد انتصروا، إنها الحقيقة المحزنة وأعتقد أن أحدا من الجيل القادم في الدنمارك لن يجرؤ على رسم النبي محمد».

وفي الإطار ذاته، قالت الشرطة في كوبنهاغن إنها تستعد لاحتمال قيام تظاهرات معادية للمسلمين في رد فعل على موجة الغضب التي تجتاح الدول الإسلامية، وصرح نائب مدير الشرطة موغينز كيارغارد مولر «نحن نعلم أن دعوات من الكثير من المجموعات أخذت تنتشر خصوصا على الانترنت لتنظيم احتجاجات في ساحة «تاون هول سكوير»، ونحن مستعدون».

وفي غضون ذلك، اتسعت الحملة المناهضة للدنمارك، إذ دعت جماعة ماليزية إسلامية الحكومة إلى تقديم احتجاج إلى كوبنهاغن، ودعت رابطة المستهلكين المسلمين في ماليزيا، الدنمارك إلى الاعتذار.

وادانت اندونيسيا نشر الرسوم، وقال الامين العام للمجلس الاندونيسي لعلماء الدين المسلمين اتشوان سام، إنها تظهر «الغطرسة الغربية»، وصرح ان «هذه الإهانة لرمز ديني مقدس في مجتمعاتنا تظهر حماقتهم وغباءهم».

ومن جهته، استنكر المرجع الديني السيد علي السيستاني الأمر ودعا العالم الإسلامي إلى التصدي لمن تعمد الإساءة لمقام النبي محمد (ص)، في حين خرجت عشرات آلاف النساء إلى شوارع صنعاء للاحتجاج كما تظاهر انصار «حماس» في غزة. وندد علماء الدين المغاربة والجزائر بالإساءة ودعت «الجماعة الإسلامية» في لبنان إلى المقاطعة

العدد 1245 - الأربعاء 01 فبراير 2006م الموافق 02 محرم 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً