انتهت أمس اعمال الاجتماع الذي استضافته البحرين لاول مرة ممثلة في (ام تي سي - فودافون) بتنظيم من جمعية الهواتف المتنقلة ( جي اس ام ) بالدعوة إلى مزيد من التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات ووضع الخطط الكفيلة لمواجهة عمليات الاحتيال والاختراق التي تعاني منها شركات الهاتف النقال في العالم والذي يأخذ ما بين 2 و10 في المئة من موازنتها السنوية.
وشارك في الاجتماع أكثر من 30 شركة من مشغلي الهواتف المتنقلة من دول الأعضاء في الجمعية والبالغ عددها 210 دول. بالاضافة إلى خبراء في مجال مواجهة الاحتيال في جميع مجالات استعمال الهواتف المتنقلة.
وبحث الاجتماع الذي استمر ثلاثة أيام في فندق الريجنسي كذلك مكافحة عمليات الاحتيال وسبل وضع السياسات والخطط الرامية لمكافحة ما يتعرض له مستعملو الهواتف النقالة ومدى تأثيرها عليهم والذي يزيد عددهم على 1,6 مليار شخص في جميع انحاء العالم .
وقال محلل حسابات الزبائن بشركة فودافون محمد ماجد مقداد ان الاجتماع بحث موضوعاً في غاية الاهمية وهو عمليات الاحتيال ومحاولة الاختراق التي يعمد اليها بعض الافراد أو الجماعات من أجل استغلال الخدمات الكثيرة التي توفرها الهواتف المتنقلة، إذ اصبحت هذه مشكلة عالمية تعاني منها جميع شركات الهواتف في العالم وان كانت بشكل متفاوت من بلد إلى آخر .
واضاف اننا في البحرين نواجه هذه المشكلة ولكن بصورة لا تذكر نظراً إلى ان المجتمع البحرين مجتمع صغير فإن إلا ان الخوف في هذا الجانب ارتبط بمحاولات البعض القيام بعمليات اختراق واحتيال على شركات الهاتف منوها إلى اكتشاف الشركة لحال واحدة فقط حصل فيها نوع من الاحتيال وتم التمكن من معرفتها ومواجهتها.
وذكر مقداد ان الاجتماع يعقد بصفة دورية كل أربعة شهور في مختلف أنحاء العالم لتبادل المعرفة والخبرات فيما بين مشغلي أنظمة الهواتف المتنقلة ووضع الخطط والسياسات الكفيلة بمكافحة عمليات الاحتيال في قطاع الاتصالات.
من جهة ثانية قال أحد ممثلي شركة الاتصالات في السويد خالد الحاجي ان تبادل الخبرات اصبح امرا مهما في هذا المجال وهذا ما ناقشه الاجتماع الذي استضافته البحرين وذلك بهدف الخروج بقرارت جماعية وموحدة لكل منطقة او اقليم في العالم.
وقال إن بعض المناطق قد تتركز فيها جماعات متخصصة في الاختراق والتحايل مثل اوروبا الشرقية ونظراً إلى غياب القانون فإن هذه الجماعات تغير اساليبها لاستغلال التطور التكنولوجي على الهواتف النقالة. من هنا فان مواجهة هذه المشكلات ليست تكنولوجيا فقط وانما بعمل جماعي ومنظم للشركات العاملة في الهواتف المتنقلة.
واكد ان شركات الهواتف تخسر ما بين 2 و10 في المئة من موازنتها سنويا نتيجة اعمال الاحتيال والاختراق . من جانبه قال رئيس ملتقى مكافحة الاحتيال لجمعية الهواتف المتنقلة (جي إس إم) نيك مان، من مجموعة فودافون "من الصعب تقييم مدى تأثير عمليات الاحتيال فإنها تمثل جزءاً كبيراً موازنة قطاع الاتصالات وقد أكد الاجتماع على مساعدة مشغلي الاتصالات على حل هذه المشكلة عن طريق توفير المعلومات اللازمة لهم. واتاح الاجتماع فرصة نشر الوعي والتعريف بأفضل التطبيقات".
وأضاف منذ تدشين ملتقى مكافحة الاحتيال لجمعية الهواتف المتنقلة (جي إس إم) فإن الجمعية ساعدت مشغلي الاتصالات على مكافحة مشكلة الاحتيال عن طريق الكشف عن المصدر وتحليل تهديدات الاحتيال. منوها الى ان تبادل التجارب والمعرفة شغل حيزا مهماً من أعمال الاجتماع والتي تعتبر من أهم الوسائل لمكافحة الطرق الجديدة للاحتيال التي تظهر نتيجة الأساليب المتنوعة التي استخدمها المجرمون.
وأكد في ختام الاجتماع أمس أهمية حماية مصالح الاعضاء والنهوض بمستويات الأمن لدى شركات الهواتف المتنقلة وهذا من أهم نتائجه. بالاضافة إلى أهمية استيعاب مشغلي أنظمة الهواتف المتنقلة للدروس المستفادة من هذا التدريب ومن قدرتهم على تنفيذ سياسات تشغيلية جديدة وتهيئة تقنياتهم بما يتناسب مع هذه السياسات والأساليب.
العدد 1246 - الخميس 02 فبراير 2006م الموافق 03 محرم 1427هـ