العدد 1247 - الجمعة 03 فبراير 2006م الموافق 04 محرم 1427هـ

خطباء الجمعة ينددون بالإساءة لشخص النبي محمد

في يوم نصرة الرسول الأعظم (ص)

حمل خطباء الجمعة يوم أمس في خطبهم بشدة على إساءة الصحف الغربية إلى شخص الرسول الأعظم (ص)، كما دعا الخطباء الأمة الإسلامية إلى الوحدة للتصدي للهجمة الشرسة التي تستهدف المسلمين والتي كان آخرها نشر رسومات مسيئة للنبي محمد في صحف غربية عدة.

إلى ذلك، قال خطيب الجمعة في جامع طارق بن زياد بالمحرق الشيخ صلاح الجودر «إن أصداء إساءة بعض الصحف الدنماركية والنرويجية للرسول (ص) مازالت تتوالى، فالهجمة التي جاءت بها تلك الصحيفة تحت مظلة حرية التعبير، إنما هي دليل قاطع على أن الأمر دبر بليل، وأنها تهدف إلى أمور أعظم!!»، مشيراً إلى «أنه ومع تصاعد وتيرتها أخذت الأمة الإسلامية تفيق من سباتها لتواجه هذه الحملة الظالمة التي أساءت للنبي محمد (ص)».

ودعا الجودر إلى «تشخيص الحالة والبحث عن أسبابها ومسبباتها وكيفية الاستفادة منها، فهي «الفتنة الكبرى»، موضحاً «أنه من خلال هذه القضية تتضح قوة إيمان المسلم ودفاعه عن نبيه، فلا يصح إيمان إلا بتقديم محبة النبي على محبة النفس والوالد على الولد والناس أجمعين، فيجب إثبات هذا الإيمان بالقول والفعل»، مضيفاً «كما يمكننا الاستفادة من هذا الحادث بعدم التعدي على الأنبياء والمرسلين والكتب المنزلة، فليس من عقيدتنا سب أنبيائهم ورسلهم والكتب المنزلة، لأن الله تعالى أوجب علينا الإيمان بهم».

وأشار إلى «أنه ليس لنا سب ملوكهم ورؤسائهم، وإذا كان هو حال الدنمارك والنرويج وعد احترامهم لمشاعر أكثر من مليار مسلم، فما بالكم بأميركا، كما أن ملف الإساءة إلى النبي هي معركة في مسلسل الحرب على الإسلام، فبعد تجفيف منابع القوة العسكرية في المنطقة، وإغلاق منابع المؤسسات الخيرية، والسعي لتبديل المناهج العلمية، ها هي المعركة الجديدة ضد عقائد المسلمين».

وذكر الجودر «أن الأزمة الحقيقية التي يمر بها المسلمون اليوم هي أزمة وعي، فإذا كان هو حال الغرب وإعلامه، فماذا استفدنا من مئات الأقمار الاصطناعية التي أطلقناها إلى السماء؟».

من جهته، قال خطيب الجمعة في مسجد سيدفلاح بالسنابس الشيخ محمد صنقور: «في أوروبا والمجتمع الغربي كانوا يتصورون أنهم بمثل هذه الإساءات المشينة والمتعمدة أنهم يعزلون قادتنا عنا فهم واهمون، إن مثل هذه الممارسات تزيدنا تمسكا وولاء وتؤصل عشقنا بقادتنا ورموزنا»، مشيراً إلى «أن المقام السامي للرسول الأعظم (ص) وقدسيته بعد الله لا ترقى إليها قدسية، وأنه ليس ثمة أحد في هذا الكون أكثر قدرا منه».

وأضاف صنقور «أن شعار حرية التعبير يجب أن لا يتقاطع مع احترام وتقدير معتقدات الأمم»، كما تناول سياسة الكيل بمكيالين التي تنتهجها المجتمعات الغربية، موضحاً «أن هذه المجتمعات تملأ الدنيا ضجيجا بمجرد أن تمس بعض متبنيها بشيء من الإساءة، في الوقت الذي لا تقيم فيه هذه المجتمعات وزنا لمعتقدات ومقدسات غيرها من الأمم وخصوصاً الأمة الإسلامية». مؤكداً أن المسلمين مستعدون لفداء الرسول (ص) بأرواحهم ودمائهم رخيصة عندما يتصل الأمر بالمساس بكرامة الرسول.

كما تناول خطيب الجمعة في جامع سار الكبير الشيخ جمعة توفيق تعدي بعض الصحف على شخصية الرسول، موضحاً «بأنه كلما توحدت الأمة كلما ازدادت قوة و بهذه القوة سترهب أكبر قوة على وجه الأرض سواء كانت أميركا وأوروبا أو غيرهما»، موضحاً «أنه لا يخفى عليكم ما نال رسول الله (ص) من أذى قام به أصحاب الأقلام المسمومة والرسومات الحاقدة البغيضة، ولقد أرادوا أذيته»، مشيراً إلى «أن هذا الاعتداء ليس جديداً فها هم اليهود يسممون لحماً و يطعمونه الرسول وها هم المغرضون يؤذونه».

وأكد توفيق «أن الطعن والسخرية بالنبي الكريم لا تنال شخصه الكريم فقط بل هي محاولة لهدم الجزء الثاني من كلمة التوحيد وهو (محمد رسول الله)»، داعياً إلى «التنبه لما يدبر لكم ويدار من حولكم، فالأعداء لن يقفوا عند حد الإهانة والسخرية، بل إنهم يريدون منكم أن تضعفوا»، مشيراً إلى «أن التفاف الناس حول نبيهم أثلج الصدور»، وتساءل « هل تأملتم كيف أن الوحدة سبيل النصرة؟، فجميع المذاهب هبت للنصرة ناسين الخلاف والفرقة وهدفهم كان واحداً، حتى هابهم الأعداء»

العدد 1247 - الجمعة 03 فبراير 2006م الموافق 04 محرم 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً