العدد 1251 - الثلثاء 07 فبراير 2006م الموافق 08 محرم 1427هـ

ورشة عمل الـ «NDI» يحضرها ثلاثة ممثلين عن كل جمعية

رسالة من واشنطن إلى المنامة تخفف الضغوط على المعهد

أكدت مصادر مطلعة لـ «الوسط»:أن ثلاثة ممثلين عن كل جمعية سياسية سيحضرون ورشة العمل التي سينظمها المعهد الوطني الديمقراطي (NDI) في الحادي عشر من شهر مارس/آذار المقبل و التي ستقام في المغرب، موضحة المصادر «أن ورشة العمل ستركز على إدارة العملية الانتخابية، وإقامة التحالفات في الانتخابات بين الجمعيات السياسية كما ستستغل الورشة لتقريب وجهات النظر بين القوى السياسية». مردفة المصادر «أن المعهد الوطني سيحرص على وجود المرأة في هذه الورشة من خلال تمثيل خاص لها».

وأضافت المصادر «أن رسالة من جهة عليا في الولايات المتحدة سلمت إلى جهات عليا في المملكة خففت من المضايقات التي تمارسها بعض الجهات في معهد البحرين للتنمية السياسية على المعهد الأميركي».

يذكر أن الورشة هي الفعالية الأولى التي ينظمها الـ «NDI» منذ تأزم العلاقة مع بعض الجهات في معهد البحرين للتنمية السياسية إثر خلاف بين الجانبين بشأن مذكرة التفاهم بين الطرفين، والتي كان المعهد الوطني قدمها إلى الخارجية البحرينية إلا أنه وبعد تأسيس معهد البحرين للتنمية السياسية، تحول ملف المعهد الوطني إليه.

وقام الـ «NDI» بتسليم المذكرة نفسها إلى معهد البحرين للتنمية السياسية، إلا أن الأخير قام بتغييرات جوهرية على المذكرة، ليرفضها المعهد الوطني لأنها تجعل منه معهدا يتبع معهد التنمية السياسية وتمنعه من العلاقات المباشرة مع القوى السياسية في البحرين.

وكانت مصادر مطلعة أكدت في وقت سابق لـ «الوسط» وجود «خلافات نشبت بين أعضاء الأمانة العامة لمعهد التنمية السياسية بشأن مذكرة التفاهم، اذ تصر رئيسة المعهد لولوة العوضي على إحتواء الـ «NDI» بينما يصر باقي أعضاء الأمانة العامة على الإستفادة من خبرات المعهد الوطني عن الطريق التعاون بين الجانبين، ولأن المعهد الأميركي لن يقبل بهذه المذكرة، وهذا ما حصل بالفعل عند زيارة الرئيس الإقليمي للمعهد ليزكامبل اذ رفض الأخير المذكرة لأنها تقيد عمل المعهد في البحرين».

وكانت تلك المصادر ذكرت « ان رئاسة المعهد في واشنطن وجهت رسالة إلى جهات عليا في المملكة بشأن عمل المعهد في البحرين و المضايقات التي يتعرض لها من قبل بعض الجهات في معهد البحرين للتنمية السياسية».

يذكر أن تطورات متسارعة عصفت بمعهد البحرين للتنمية السياسية، هذا ما أشارت إليه وقائع عدة أهمها عدم علم أعضاء مجلس الأمناء في المعهد بما يدور باسمهم أثناء التعاطي مع المعهد الوطني الديمقراطي للشئون الدولية الـ «NDI». وآخر حلقات هذا المسلسل بيان أرسلته رئيسة معهد التنمية السياسية لولوة العوضي إلى الصحافة المحلية عن طريق فاكس المجلس الأعلى للمرأة يتحدث عن لقاء بينها وبين مدير مكتب الـ «NDI» في البحرين فوزي جوليد، وان الطرفين يرفضان «التهويل الإعلامي في الصحافة المحلية»، إلا أن العوضي تنصلت من البيان لاحقاً. وأكد مصدر مطلع لـ «الوسط» أن الاجتماع بين العوضي و جوليد لم يكن رسمياً، وناقش فيه الطرفان أمورا كثيرة عن نشاط المعهد، مشيراً إلى أن البيان الذي أرسل للصحافة كان محضراً داخلياً فقط، فيما أشار مصدر آخر إلى أن البيان يعتبر «المطلب» الذي تقدمت به العوضي لجوليد (التنصل من الأخبار التي أوردتها الصحافة) كمقدمة لتهدئة الأزمة.

ونفى أعضاء بارزون في مجلس أمناء معهد التنمية السياسية علمهم بعقد هذا الاجتماع، وأكدوا أنهم لم يدعوا لحضوره على رغم أنهم كانوا مع الرئيسة في الاجتماع، وان الاجتماع شهد «خلافات» بشأن التعيينات الإدارية.

من جانب آخر، قال متحدث باسم السفارة الأميركية في المنامة إن واشنطن تدعم المعهد الوطني الديمقراطي «NDI» نظراً لصدقية سجله الدولي في دعم أنشطة الإصلاح المختلفة إلى مؤسسات المجتمع المدني في مناطق مختلفة من العالم. وأضاف في تصريح لـ «الوسط» ان المعهد المذكور هو مؤسسة مستقلة غير ربحية متمكن في مجال عمله مع المجتمع المدني على المستوى الدولي، نافياً ما يتردد في الصحافة البحرينية منذ أيام بأنه يسير تحت وصاية الإدارة الأميركية للتدخل في الشأن الداخلي للدول، مشيراً إلى ان السفارة الأميركية كررت ذلك أكثر من مرة عبر الصحافة المحلية. وعما إذا كان وراء التصعيد الحكومي سعياً إلى غلق المعهد لإخراجه من مراقبة الانتخابات البلدية والنيابية لهذا العام نفى متحدث السفارة الأميركية ذلك، مفضلاً عدم التعليق على ذلك.

العدد 1251 - الثلثاء 07 فبراير 2006م الموافق 08 محرم 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً