العدد 2487 - الأحد 28 يونيو 2009م الموافق 05 رجب 1430هـ

«الاستئناف» ترفض إعادة وتعويض 3 نقابيين مفصولين من شركة داينكورب

بعدما قضت «العمالية» بإعادتهم للعمل وتعويض كل واحد 6 آلاف

المنطقة الدبلوماسية - عادل الشيخ 

28 يونيو 2009

قضت محكمة الاستئناف الكبرى المدنية الأولى بتاريخ 26 من يونيو/ حزيران الجاري برفض إعادة وتعويض ثلاثة عمال نقابيين بشركة داينكورب إلى العمل، في حين لوح العمال إلى لجوئهم إلى محكمة التمييز للطعن في الحكم الصادر. وكانت المحكمة العمالية الثانية قضت بإعادة المفصولين إلى أعمالهم وبدرجاتهم الوظيفية ذاتها التي كانوا عليها قبل الفصل، وبإلزام الشركة بأن تؤدي لكل منهم مبلغ 6 آلاف دينار تعويضا عما لحق بهم. إلا أن شركة داينكورب لم ترتضِ الحكم وتقدمت باستئنافه، وقد ألغت محكمة الاستئناف حكم المحكمة العمالية وقضت بعدم جواز نظر الدعوى وألزمت المستأنف ضدهم بالمصروفات ومبلغ 20 دينارا مقابل أتعاب المحاماة.

أما محكمة أول درجة فقد أوضحت في حيثيات حكمها أنها تطمئن إلى أقوال الشهود التي تفيد بأن فصل العمال تم بسبب نشاطهم النقابي الذي أسفر عن القيام بإضرابهم وآخرين من العاملين بالشركة، وذلك للمطالبة بمساواتهم في بدل الغذاء بالعمال الأجانب بذات المنشأة، وأن الشركة قامت بفصل عدد 43 من العاملين لديها ثم أعادت عدد 40 منهم للعمل ما عدا المدّعين. وأضافت المحكمة لقد تأيدت تلك الشهادات بما تضمنته الإخطارات بقرارات الفصل الصادرة من الشركة المدعى عليها والموجهة منا للمدعين والتي تضمنت أن سبب الفصل هو الاشتراك في الإضراب الذي تم من قبل نقابة العاملين بالشركة، الأمر الذي تخلص منه المحكمة إلى أن صدور القرار بفصل المدّعين من أعمالهم لم يكن إلا نتيجة مباشرة لما قاموا به من إضراب مطالبين فيه بحقوقهم من قبل الشركة المدعى عليها وبتسويتهم بباقي العاملين لديها. وأشارت المحكمة إلى أن قرار الفصل يكون قد صدر على خلاف القانون مستوجبا الإلغاء، وإعادة المدعين إلى أعمالهم ذاتها ودرجاتهم السابقة لدى المدعى عليها، ولاسيما أن الشركة قد قامت بإعادة جميع المشتركين من العاملين بها في الإضراب إلى أعمالهم بعد فصلهم.

ولفتت المحكمة إلى ما هو مقرر في نص المادة 21/1 من القانون (33) لسنة 2002 المعدلة بالقانون (49) لسنة 2006 من أنه «يعد الإضراب وسيلة سلمية مشروعة للدفاع عن المصالح الاقتصادية والاجتماعية للعمال، ويكون إعلانه وتنظيمه من خلال منظماتهم النقابية»، بالإضافة إلى نص المادة (110) مكررا من قانون العمل المعدل بالقانون 3/1 لسنة 2006 من أنه «مع مراعاة أحكام المادة 110 من هذا القانون لا يجوز فصل العامل من عمله بسبب نشاطه النقابي على أن تقضي المحكمة بإعادة العامل وتعويضه عن فترة الفصل متى ثبت أن فصله عن العمل كان بسبب نشاطه النقابي».

أما محامية شركة داينكورب فقد قدمت مذكرة التمست في ختامها القضاء برفض الدعوى تأسيسا على مشروعية قرار الفصل الصادر من الشركة المدعى عليها من قبل المدعين، وأنه قد تم إعمالا لنص المادة 113، 2، 4، 5 من قانون العمل وإخلالهم بواجب الثقة اللازمة تجاه رب العمل

العدد 2487 - الأحد 28 يونيو 2009م الموافق 05 رجب 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً