افتتح عاهل البلاد المفدى القائد الأعلى لقوة الدفاع جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عصر أمس مبنى الكلية الملكية للقيادة والأركان والتوسعة الجديدة لنادي ضباط قوة الدفاع، وكان في استقبال جلالته لدى وصول موكبه ولي العهد القائد العام لقوة الدفاع صاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة.
وبعد أن عزفت الفرقة الموسيقية لقوة الدفاع السلام الوطني تفضل جلالة الملك بالتفتيش على حرس الشرف الذي اصطف لتحيته، ثم توجه جلالته إلى مبنى الكلية الملكية للقيادة والاركان، إذ تشرف آمر الكلية الملكية للقيادة والأركان وأعضاء لجنة تأسيس الكلية بالسلام على جلالته، ثم تفضل جلالته بإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية إيذاناً بافتتاح مبنى الكلية الملكية للقيادة والأركان، كما قام جلالته بجولة تفقدية في قاعات الكلية ثم شاهد أول آلية استخدمها المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة.
بعد ذلك توجه جلالة الملك المفدى القائد الأعلى إلى المبنى الرئيسي لنادي الضباط، إذ اطلع جلالته على عدد من الصور القديمة والأجهزة والمعدات والآليات والأسلحة والملابس التي استخدمت في قوة الدفاع خلال السنوات الأولى من التأسيس، ثم تفقد جلالته التوسعة الجديدة لنادي ضباط قوة الدفاع والمرافق والقاعات، ثم شاهد جلالته فيلماً وثائقياً تاريخياً عن قوة الدفاع، ثم تشرف ضباط الدفعة الأولى العاملون في قوة الدفاع بالسلام على جلالة الملك الذي شكرهم على جهودهم المثمرة واخلاصهم خلال فترة خدمتهم الطويلة المميزة في خدمة قوة الدفاع.
بعدها ألقى العميد الركن يوسف عبدالله بهزاد آمر الكلية الملكية للقيادة والأركان كلمة بهذه المناسبة شكر فيها القائد الأعلى على تفضله برعاية افتتاح الكلية الملكية للقيادة والأركان، مبيناً أن هذه الكلية هي نتاج توجيهات جلالته، كما أنها تمثل صرحاً تدريبياً أكاديمياً يسهم في تخريج القادة الأكفاء في قوة الدفاع.
بعد ذلك تشرف ضباط الدفعة الأولى من المتقاعدين الذين شاركوا في طابور العرض العام 1968 بالسلام على جلالته، ثم حضر جلالته حفظه الله الاوبريت الغنائي الوطني الذي شاركت فيه الفرقة الموسيقية لقوة الدفاع، ثم تفضل جلالة الملك المفدى القائد الاعلى بإلقاء الكلمة السامية، ثم تشرف الفنانون المشاركون في الاوبريت بالسلام على جلالة الملك المفدى وأعضاء اللجنة العليا المنظمة للاحتفال.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يطيب لنا ان نكون معكم في هذا اليوم المبارك لنضيف لبنة جديدة إلى صرح قوة دفاعنا الباسلة بافتتاح مبنى الكلية الملكية للقيادة والاركان، ولنشهد التوسعة الجديدة لنادي ضباط قوة الدفاع. وهذا الاحتفال يتزامن مع الذكرى الثامنة والثلاثين لتأسيس قوة دفاع البحرين، وهي مناسبة عزيزة علينا جميعاً، تستدعي منا وقفة تقدير وتقييم لتكون قواتنا المسلحة دائما على أهبة الاستعداد، والجاهزية التامة للذود عن الوطن، وحماية استقلاله وكرامة أهله، وليكن هذا العام عاماً جديداً بمعنى الكلمة نجدد فيه أفكارنا ومناهجنا في العمل. ولا شك ان الكلية الملكية للقيادة والأركان ستساهم في تأهيل القيادات العسكرية لتكون أقدر على تحقيق اهدافنا الوطنية بالمزيد من العلم والمعرفة وبالدراسات التعبوية العليا والاعداد الاكاديمي والاتصال بعلوم العصر المختلفة انطلاقاً من هذا الوطن العزيز. وبهذه المناسبة نهنئ آمر الكلية وهيئة التدريس والدفعة الاولى من الطلبة - مسبقاً - مع تمنياتنا لهم بالتوفيق. أيها الاخوة، في هذا المفترق الزمني، والعالم منشغل بأحداث عام مضى، وتطلعات عام جديد، والكل حريص على الاتعاظ بتجاربه لخير مستقبله، فإننا نجد ان انطلاقة البحرين نحو التنمية الشاملة والرخاء العام هي العلامة الأبرز في حياتنا. وهي انطلاقة نحيطها بالمهج والارواح، ونحرص على تنقيتها من كل شائبة، وتذليل جميع السبل أمامها لكي تصل إلى هدفها الأسمى الذي نبتغيه، وستبقى انطلاقة البحرين مستمرة ومتواصلة - بمشيئة الله ورعايته - ولا تفريط فيها، وحمايتها بسياج القانون اول الواجبات ورأس المسؤوليات، مقدرين دور قوة الدفاع الرائد من أجل بحرين الغد.
ختاماً، ابارك لكم احتفالكم بهذه المناسبة، وأدعو الله تعالى للجميع دوام التوفيق والسداد، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
العدد 1272 - الثلثاء 28 فبراير 2006م الموافق 29 محرم 1427هـ