مجتمعنا البحريني مثل باقي المجتمعات البشرية التي تنقسم إلى فئات وهي: صغار السن، الشباب والشيوخ، ولا يوجد مجتمع بشري لا يحوي هذه الفئات والتي تشكل سلّ ماً تصاعدياً.
فصغار السن عادةً ما يعقد عليهم الأمل في الاستمرارية لهذا المجتمع، يحتاجون إلى من يرعاهم بالطريقة الصحيحة ليشكلوا الامتداد الصحيح لهذا المجتمع. فمن الواجب أن نوفر المناخ والبيئة المناسبين لهذه الفئة والتي يجب أن تكون قوية ومتينة ومدعمة بالشكل الصحيح كي يكونوا الجيل الواعد -الطلائع - لنا في المستقبل ويكونوا الشباب مستقبلاً.
أما الشباب فهم المحرك لهذا المجتمع وهم الفئة التي تهتم بجميع النشاطات سواء السياسية، العمالية، الشبابية والطلابية، ذلك لأن الشباب يشكلون الفئة الأكبر في المجتمع. ويمكننا تقسيم الفئة الشبابية إلى مراحل وتبدأ بدخول الشاب إلى عالم الشباب وما يدفعه إلى الاندفاع والحماس مروراً بمرحلة النضج والتفكير قبل أن نقف عند المرحلة الأخيرة التي قد تختلط بمرحلة الشيخوخة والتي يعتبر منتسبوها أكثر حنكة، غير أن هذا ليس سبباً يمنعنا من التفكير والتحليل والتمعن فيما يجري حولنا في مختلف المجالات فقد تتأثر هذه المجالات سلباً لأن كل جزء من الفئة الشبابية يكمل الآخر فلا يجب علينا الجمود، غير أن هذا الجمود قد يتسبب بتدخل المجالات في بعضها بعضاً ولدينا المثال الواضح والخاطئ الذي لا يمكننا تجاهله وهو تسييس الحركة الطلابية ما أدى إلى تعطيلها نسبياً.
فالسياسة بعيدة عن واقع الطلبة ولا يمكن للسياسي أن يعلم ما يحتاجه الطلبة، بل إن تدخله محاولة ضعيفة لإيجاد نفسه وفرض نفسه في مجال ليس بمجاله ولا يمكنه قياس هذا المجال نظراً إلى أنه مبتعد عنه ولا يعيشه، ولكن الغاية تبرر الوسيلة كما يقال.
هذا ما نلمسه في واقعنا الحالي، فكل يحاول إثبات نفسه وإن كان على الطرف الآخر دون النظر إلى الأساليب المستخدمة، ومن حسن الحظ أن يكون لدينا الحل فكل المطلوب منا هو التفكير بمنطق وعقلانية وذلك لنسير على درب نعلم نهايته، فكل ما لدينا هو التوحد والمسير على درب من أجل التغيير.
سعيد عياد
طالب جامعي
العدد 1277 - الأحد 05 مارس 2006م الموافق 04 صفر 1427هـ