العدد 1278 - الإثنين 06 مارس 2006م الموافق 05 صفر 1427هـ

نواب وعلماء يناقشون «الأحوال الشخصية» الأحد

الظهراني التقى جمشير و«العريضة» تتحرك ضد «العدل»

الوسط - أماني المسقطي، عبدالله الملا 

06 مارس 2006

كشف مصدر موثوق به لـ «الوسط» عن أن مجموعة من النواب سيجتمعون مع عدد من علماء الدين يوم الأحد المقبل، وذلك لمناقشة قانون الأحوال الشخصية والأسرية، فيما أكدت مصادر قريبة من مجلس النواب لـ «الوسط» أن رئيس المجلس خليفة الظهراني التقى أمس (الاثنين) رئيسة لجنة العريضة النسائية الناشطة غادة جمشير، وذلك لمناقشة مشروع قانون الأحكام السرية الذي أحيل أخيرا إلى المجلس، وفقا لما رجحت المصادر. ويأتي هذا اللقاء في ظل ما تردد من أنباء عن عزم اللجنة قيامها بتحرك - لم تتضح ملامحه بعد - تنتقد فيه أداء وزير العدل محمد علي الستري، كما أكدت المصادر أنها ستطالبه من خلاله بالاستقالة، وتبدي فيه ملاحظات اللجنة بشأن ما اعتبرته «سوءاً في تنفيذ الأحكام في الوزارة وفي نظام العمل فيها، إضافة إلى صرف الموازنة العامة في خارج إطارها المطلوب». من جانب آخر أكد النائب فريد غازي أن قانون الاحوال الشخصية لن يمرر إلا بعد أخذ رأي علماء الدين من الطائفتين على اعتبار أنهم أصحاب الاختصاص، وقال: «ما سيصلون إليه وينتهون إليه سيكون القانون الذي سيرفع، ولن نضيف ولن نغير عليه شيئاً، وهذه ضمانة أتعهد بها أمام الرأي العام وأمام من سنجتمع بهم».


بعد أن مرر مجلس الوزراء «الأحوال الشخصية» إلى البرلمان

اتهام الحكومة بإحداث «وقيعة»... ونواب يدعون إلى التريث

الوسط - عبدالله الملا

اتهم النائب عبدالهادي مرهون الحكومة بـ «تقصد إحداث وقيعة بين النواب» على خلفية تمرير مجلس الوزراء أمس قانون الأحوال الشخصية وإحالته إلى مجلس النواب في هذا الوقت.

وقال مرهون: «إن دفع الحكومة للقانون وزجه إلى النواب الآن، وخصوصاً أننا على اعتاب انتهاء الدور الثالث أمر مقصود، فهذا القانون سيأخذ وقتاً طويلاً من النقاش حتماً وذلك على حساب بقية القوانين المنظورة وما أكثرها»، كاشفاً أن هناك مغزى وهو تغليب طرف على طرف آخر.

هذا، وعلمت «الوسط» من مصادر موثوق بها أن مجموعة من النواب تستعد للقاء علماء دين يوم الأحد المقبل بعد أن تتضح الرؤية بشأن القانون والاتجاه الذي سيسير فيه في مجلس النواب.

إلى ذلك اعتبر النائب فريد غازي وجود قانون للأحوال الشخصية والأسرية ضرورة، مشيراً إلى أنه درس معظم قوانين الأحوال الشخصية في المنطقة فكان أقربها دولة الكويت، مشيراً إلى معايشته «مشكلة العوائل البحرينية بين أروقة المحاكم، ولذلك أنا من أشد مؤيدي وجود تقنين لقانون الأحوال الشخصية وذلك لوضع الأطر القانونية التي من شأنها أن تحمي العائلة وترسي الحقوق وفقاً لما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة».

وأكد غازي أن القانون لن يمرر سواء أكان للمذهب الشيعي أم السني إلا برضا رجال الدين وذوي الاختصاص من الطائفتين، موضحاً أن «اللجنة التشريعية ستجتمع مع كبار علماء الطائفتين وسنذهب إليهم وسنأخذ آراءهم لتقريب وجهات النظر من أجل الموافقة القانونية وما سيقولونه وينتهون إليه فإننا لن نغير فيه، وسيخرج كما يرتضيه رجال المذهبين، وهذه ضمانة أؤكدها أمام الرأي العام وأمام من سنجتمع معهم».

واتفق النائب غانم البوعينين مع غازي على ضرورة عرض القانون على أصحاب الاختصاص من المذهبين، موضحاً أن تطبيق قانون لا يتراضى عليه علماء الدين من شأنه أن يضعف هذا القانون، فأصحاب الاختصاص من العلماء هم المعنيون «مع احترامنا للنواب لأن غالبيتهم لا يملك المقدرة على إبداء الرأي».

ودعا البوعينين إلى التريث في القانون «فلو مرّر القانون وواجه معارضة فإن ذلك يربك العمل، وكما هو معلوم فإن الخلل ليس في القضاء الشرعي بقدر ما هو في المحاكم، فالتراكم في القضايا يستدعي زيادة المحاكم الشرعية...».

من ناحيته، أبدى النائب محمد الخياط تخوفه من تمرير القانون في هذا الوقت على رغم المعارضة الواضحة وخصوصاً لدى التيار الشيعي، وقال: «القراءة الحالية تدلل على أن قانون الأحوال الشخصية والأسرية سيمرر عبر مجلس النواب».

وأشار النائب عبدالله العالي إلى أنه يتوقع أن يعرض القانون على مجلس النواب اليوم، ويحال إلى اللجنة المختصة لدراسته «وأعتقد أن الرؤية ستتضح خلال اليومين المقبلين».

ونوه العالي إلى أن الحكومة تعمدت تمرير القانون قبل انتهاء دور الانعقاد الحالي «لأن التركيبة الموجودة في المجلس التي تميل في الغالب إلى تمرير القانون قد لا تتوافر في المجلس عند انتهاء هذا الدور وذلك لتضمن تمريره بالصورة الحالية».

العدد 1278 - الإثنين 06 مارس 2006م الموافق 05 صفر 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً