أكد المشاركون في ندوة «موكب العزاء» التي أقيمت مساء الخميس الماضي في ختام مهرجان الملا عطية الأول أن للعزاء البحريني أسلوبه الخاص والمتميز، وذكر الرادود نزار القطري «ان أسلوب العزاء البحريني ينتشر كالبرق في الدول الأخرى».
من جهته قال الرادود جعفر الدرازي «إن المدرسة الحسينية ليست للطم فقط بل هي مدرسة لتخرج الجيل الواعي والرسالي الذي يهتم بالواقع»، مشيراً إلى «أننا نواجه مشكلة بسبب دخول بعض الشباب إلى الموكب وخروجهم من دون فائدة وهي إحدى السلبيات الموجودة في المواكب العزائية، كما أنه لا بد أن يكون الهدف من المشاركة في الموكب هو أداء الرسالة ونصرة المظلومين، ونرفض اللطم من غير وعي بل نريد لطما يفهم ما في الموكب من رسالة».
وأضاف الدرازي «إن التجديد في الموكب مطلوب ولكن بالمعقول، إذ لا يحيد الموكب عن الأصالة، وعجلة التقدم يجب أن تستمر، كما أن محاولات التجديد لابد أن يتخللها بعض العثرات»، وعند سؤاله عن ظاهرة الفيديو كليب، أوضح «إن في هذه الظاهرة ما هو صالح و ما هو طالح كما أن بعض المناظر لا تتناسب مع سياق القصيدة، كما يجب تقديم الفيديو كليب لأداء الرسالة وليس للتصفيق». وعن تغير القصيدة البحرينية في مواكب العزاء قال «إن القصيدة كانت قديما ذات طور واحد بينما هي الآن ذات أطوار متعددة، كما أن كثرة الألحان تؤدي إلى ضياع كلمات القصيدة وشرود أذهان الناس»، مرجعا كثرة الألحان إلى أنه لا يمكن ضبط الموكب العزائي في المنامة بالذات من خلال طور واحد». وذكر في نهاية حديثه بأنه تعلم الشعر من الملا عطية، مشيرا إلى أنه من أراد أن يكون رادوداً فعليه بديوان «الجمرات الودية في المودة الجمرية» للملا عطية الجمري.
من جهته قال الرادود نزار القطري «إن شعر الملا عطية يخرج من القلب ليصيب القلب»، موضحاً «ان القصيدة الحسينية استطاعت أن تمثل خطابا إعلاميا متميزا ولذلك يجب أن يتم اختيار القصيدة المناسبة للوقت المناسب»، مشيراً إلى «أن المواكب الحسينية في تطور دائم كما أن العزاء البحريني تجدد حيث أنه لم يكن بالطريقة الحالية وأنا أهنئ البحرينيين لأن أسلوبهم بدأ ينتشر كالبرق».
وأضاف القطري «إن الرادود يجب أن يتمتع بصفات معينة فلا بد له أن يكون قدوة في القول والفعل، وعليه ألا يظهر بعض الأفعال أمام الصغار الذين قد يكونون مرتبطين به ارتباطا كبيرا فيقومون بما يقوم به»، مردفا «أن الرادود يتعرض للكثير من المشكلات ومنها في الدائرة الضيقة أي الدائرة العائلية فقد تحرم من رؤية عائلتك لأيام وتنشغل عنهم لمدة طويلة بسبب مشاركتك في مواكب العزاء، كما أن تلك المشكلات تكون أثناء موكب العزاء».
يذكر ان مهرجان الجمري اختتم فعالياته الرئيسية بالندوة العزائية التي أعقبها موكب عزاء شهد حضوراً واسعاً وشارك فيه عدد من الرواديد كان من بينهم الرواديد نزار القطري ومرتضى الحلواجي وعلي البرهامي وجعفر الدرازي. وردد المشاركون جملة من قصائد الملا عطية الجمري كل بحسب أسلوبه. كما شهد عصر اليوم نفسه موكباً للأشبال بقيادة الرادودين الصاعدين حيدر الحلواجي وعلي البوري
العدد 1278 - الإثنين 06 مارس 2006م الموافق 05 صفر 1427هـ