العدد 1278 - الإثنين 06 مارس 2006م الموافق 05 صفر 1427هـ

المشاركة والمقاطعة تكتيك والمسألة الدستورية ضرورة

في أولى حلقات ملتقى «الوفاق»

بدأ ملتقى الوفاق الثقافي حلقته الأولى بشأن المشاركة والمقاطعة للانتخابات النيابية المقبلة، إذ أقيمت مساء أمس الأول مناظرة بين مؤيدي الاتجاهين بمشاركة الناشط السياسي عبدالعزيز أبل الذي أكد مشاركته بصفته الشخصية، وعضو جمعية وعد عيسى إبراهيم.

واتفق الطرفان المشاركان على أن المشاركة والمقاطعة أسلوب وتكتيك لمرحلة ما، ولكنهما اختلفا في الآثار المترتبة عليه، وخصوصاً مع وجود المسألة الدستورية، كما اتفق الطرفان على تأكيد وجود المسألة الدستورية ولابد من حلها.

وكان المحامي عيسى إبراهيم ذكر «أن الفائدة الوحيدة عند المشاركين هي الكلام واستخدام مجلس النواب للإعلام»، مشيراً إلى «وجود أخطاء عند المعارضة وذلك يرجع إلى توهم فشل المقاطعة، كما أن البعض دعا إلى المشاركة تحت ذرائع مختلفة»، مردفاً «كما أن المقاطعين والمشاركين متفقون تماما على استحالة التشريع، وأن الرقابة هي في أدنى مستوى لها، نعم هناك فضح للفساد ولكن لا يمكن مكافحة الفساد».

وأضاف إبراهيم «أن المشاركة غير المشروطة التي لا تحمل برنامجا هي انتحار سياسي، والعمل المناسب للمعارضة هو المقاطعة وليس المشاركة»، موضحاً «ان الرأي الذي يقول ان الحكومة تدفع باتجاه المقاطعة هو رأي خاطئ»، متسائلاً «هل تستحق المشاركة أو نتائجها التضحية بالمسألة الدستورية؟، وهل نستطيع أن نقول للناس ان تجربتنا السابقة خلال الثلاث سنوات الماضية فاشلة»، مؤكداً «أن الجميع يعرف أن المشاركين لن يفعلوا شيئاً».

بعدها طرح الناشط السياسي عبدالعزيز أبل رأيه الذي كان مؤيداً للمشاركة، مشيراً إلى «أنه لا تغيير في الثوابت الدستورية كما أنه لا جدل بشأن ذلك»، متسائلاً «هذا هو الواقع أمامنا، ما العمل؟»، مجيبا على تساؤله «لسنا مثقفين لكي نقول ليست لنا حيلة وعلينا الجلوس في منازلنا، لقد وضعت الحكومة واقعا معينا وعلينا التعامل مع هذا الواقع بأسلوب ما»، موضحاً «أن هناك مبادئ استراتيجية وتكتيكاً استراتيجياً»، متسائلاً «ما التكتيك السياسي المناسب للعمل في الوضع الراهن؟».

وأضاف أبل «أن هناك ثغرات ما وهناك ديناميكية ما، وإذا ما كانت هناك عزيمة فإنه بالإمكان تغيير الواقع ونحن قادرون على عمل شيء إذا عملنا بتصميم»، مشيراً إلى «أنه إذا دخلت جمعيات التحالف الرباعي من أجل تقديم الخدمات فإنها ستنتحر». وانقسم الحضور بين مؤيد للمشاركة وآخر للمقاطعة فبينما أكد البعض أن القراءة التي يستند إليها المقاطعون هي قراءة قانونية وليست هناك قراءة سياسية تساندها، أكد البعض الآخر أن المقاطعة هي قراءة قانونية وسياسية.

يذكر أن ملتقى الوفاق الثقافي خصص حلقاته لهذا الشهر من أجل مناقشة موضوع المشاركة والمقاطعة

العدد 1278 - الإثنين 06 مارس 2006م الموافق 05 صفر 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً