لم تكن المرة الأولى التي تقوم فيها بالكشف بواسطة المنظار الطبي للإطلاع على أوضاع قلبها الذي يعاني من ضيق في الصمام، بل هي المرة الثالثة ولكن ما حدث هذه المرة حدث للمرة الأولى!... كانت تنتظر الإجراءات التي عهدتها في المرتين السابقتين ولكنها تفاجأت بعدم وجودها.
استلقت الأم المريضة على ذلك الفراش استعداداً لتلك المهمة التي سبق وجربتها... طال الوقت ولم تر إجراءات الاستعداد «من المضاد والمخدر والمغذي... فسألت الطبيبة المساعدة: «ليش ما عطيتيني مضاد؟»... فراحت الطبيبة المساعدة تشغل نفسها بالملف تاركة الأم لتوترها وسؤالها للهواء!... ثم أتت الطبيبة وأعطتها الدواء الذي يتعب الجسد ويمنعه من القدرة على التحدث وهو يستعمل لتوسيع الحنجرة من أجل مد أنبوب المنظار، غير مراعين لحرمة قلبها المريض، إذ لا يصح في عرف الطب أن يجرى أي شيء للجسد (حتى خلع الضرس) من دون مضاد... ولكن هذه المسكينة سلمت أمرها للواقع ولم تتوقع ما سيحدث بعد ذلك...
لقد غرسوا لها الإبرة من دون أن يضعوا لها المغذي... وإلى الآن لم تعرف مغزى وضع الإبرة تلك! ومن دون مخدر عاجلوها بأنبوب المنظار!... كان جسدها متعباً غير قادر على الحراك، وكل واحدة منهن تمسك طرفاً من جسدها من أجل ألا تتحرك... قامت الطبيبة بإمداد ذلك الأنبوب عبر فم هذه الأم الصائمة وأخذت تواصل في إمداده على رغم تعب الأم التي لم تتوقع أن يتم إمداد الأنبوب من دون مخدر!... وإثر إحساس الأم بأن روحها ستزهق على ذلك السرير وهي لم تكن بيدها حيلة للكلام أو حتى للإشارة، سألت الله أن يمدها بالقوة ويعينها فرفعت يدها لتقول لهم بإشارة منها: «لا... توقفوا». فأزالت تلك الطبيبة الأنبوب بعد إشارتها كأنها تعلم جيداً بأنها مخطئة... وخرجت فوراً من أجل ألا تستمع إلى عتاب ولوم تلك الأم... فوجهت الأم خطابها إلى الطبيبة المساعدة: «ليش ما عطيتوني بنج... في عملية يسوونها بدون بنج؟!»... فردت عليها بكل استهتار: «وش لج بالبنج... يتعبج»!
وعلى رغم معرفتهم بتعب هذه الأم أخرجوها من تلك الغرفة فوراً بدلاً من جعلها تستريح. والمدهش بعد كل ما حصل أن يقبل زوج هذه الأم على الطبيبة ليسألها عما حدث فتقول له: «تعبت ولم نكمل لها»؟! وعلى رغم اعترافها بأنها لم تكمل لها الفحص أعطتها موعدا بعد ستة أشهر؟!
يذكر أن الأم كانت متخوفة من ورقة وقعتها في الموعد السابق الذي حدد فيه «موعد الكشف بالمنظار» ولم تكن تعرف ماذا وقعت، فالورقة مكتوبة بالإنجليزية وهي لا تجيدها... واستغربت آنذاك طلب توقيع الورقة، فتساءلت لماذا التوقيع... فقالوا لها: من أجل عملية المنظار... فوقعت لاعتقادها بأن التوقيع هو إجراء روتيني مستجد... وفي يوم عملية المنظار نفسه طلبوا منها توقيع ورقة باللغة الانجليزية أيضاً وأعطوها عند سؤالها السبب ذاته!
ما كتبته لم يكن كابوساً شهدته الأم في منامها، بل كان حقيقة حدثت في أحد المستشفيات في مطلع مارس/ آذار الجاري... شعرت فيه هذه الأم بأنها على حافة مذبح!
الآن... من هو المحاسب على هذا الفعل؟!... كيف لهذه الأم المحتاجة جداً إلى عون الأطباء أن تثق بهم من جديد؟!
(الاسم والعنوان لدى المحرر)
هل من ضير أن تدعم المرأة للوصول إلى الترشح للمجالس البرلمانية والبلدية يا من علق على إعلانات «انتخبوا المرأة»؟!... إن كنت أختك أو أمك أقولها لك بصراحة أنا معك وضدك فيما طرحته في مقالك في إحدى الصحف المحلية.
يا أخي لسنا بغفلة عن الوعي الذي وصل إليه الرعيل الماضي أم الجيل الحاضر فالكل يدرك مكانة المرأة ودورها في التنمية على جميع المستويات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية، فمنذ فجر التاريخ عززت النصوص الإسلامية تلك الأدوار ونحن هنا لسنا بصدد تعداد مآثرها والتاريخ أكبر برهان على ذلك عبر اعتلائها معظم المناصب القيادية من دون أن يكون هناك ما يبرر أفضلية عقلية طرف على الطرف الآخر، ثم لا أجد ما يغيظ ما نشر من صور لجميع شرائح المجتمع بهدف التشجيع والمساهمة في تمهيد المرأة للشراك السياسي وإنما يعد فخراً لنا جميعاً واجبنا مباركته، وموقفاً إيجابياً يضاف إلى رصيد المرأة.
من الاستحالة إطلاق أحكام عامة على جميع النساء، فالقصور يرد من الاثنين المرأة والرجل فلماذا استكثرت على المرأة الوصول إلى هذه المجالس؟! هل خلت كراسي الملتحقات بدورة التمكين من المرأة القادرة على صنع القرار؟ إنني ومن منطلق مشاركتي في البرنامج تمنيت أن تكون حاضراً في الفعاليات الخاصة بالمرشحات، فبعد أن كنا ثمانين امرأة أصبحنا عشرين فقط وحتى هذا العدد بدأ يتراجع وربما يصل إلى أربع بالكثير!
نعود إلى العملية الانتخابية فهي ليست وليدة الساعة، بل شاركت المرأة البحرينية في العام 1928 ناخبة في الانتخابات البلدية، وعلى رغم ذلك فهي بحاجة إلى إعداد من الصفر بتشجيع الجهات الحكومية والخاصة لها وأنا على يقين تام بأن المشاركات في البرنامج تبلورت لديهن الأهداف المرجوة من الدورة وكسب الخبرات التي لا تكتمل إطلاقاً من دون التهيئة وإثبات المنجزات التي تشفع لمن تستعد للمعترك السياسي.
ومن هذا المنطلق لا يجوز أن نطلق جزافاً أحكاماً تعسفية في حق المرأة طالما اقتنعت بأن طق باب البرلمان ليس بمثابة بوابة دخول إلى جمعية أو ناد، إنما هناك معايير واعتبارات أدركتها جيداً كل واحدة انضمت إلى هذه الدورة، ما يناقض ما بدر منك يا أخي من أفكار متسرعة لا تنم عن الواقع الذي خرجت به المشاركات من البرنامج. ويبقى الأمر امتدادا لمن يؤمل لها الدخول إلى تلك المجالس وفي الوقت نفسه يهيئ المرأة مستقبلاً، وهذه حقيقة أجهرت بها قرينة الملك صاحبة السمو الشيخة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة في اجتماعها الأول مع المشاركات في الدورة وبحضور رئيس المجلس الوطني وعدد من أعضائه. ولعلمك لم تترك في الدورة شاردة أو واردة لم تظهر على السطح من حيث المعايير والمتطلبات والإنجازات والكفاءات لما لها من أهمية ضرورية للمعترك السياسي من دون إغفال دور المرأة الأسري فهو الأول والأخير.
صدقني يا أخي، للموضوع منحى آخر بالنسبة إلى من كان شاهد عيان على الفعاليات التي تضمنها البرنامج من دون أن نستشعر إطلاقاً بأنه تمهيد للوصول إلى البرلمان كغاية لا وسيلة وفق ما ذكرت بل على عكس ذلك بدليل ما حدث من تراجع كبير عن الترشح لدى غالبية المشاركات على أمل تهيئة المرأة مستقبلاً للمساهمة في صنع القرار السياسي ليس باجتيازها برنامج التمكين فقط، وإنما بوضع الاعتبارات التي توصل المرأة إلى قبة البرلمان ورحم الله امرئا عرف قدر نفسه.
وفي الختام، أرى في اعتقادي لو كنت واقفا على فعاليات ما كان يدور في الدورة لما تعطلت في إبداء الشكر كما هو موصول مني إلى القائمين على البرنامج بدعم ملحوظ من المجلس الأعلى للمرأة والبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة من دون مغالاة.
فيحيا كل فرد وجماعة وشعب وحكومة عرفوا انتقاء الإيجابيات من أهلها بتعزيزها غير مبالين لأية ملة ينتمون.
موزة سبت
مما لا شك فيه ولا يختلف عليه اثنان دور وزارة الصحة الدؤوب في السعي إلى تأمين وتوفير الدواء والعلاج المبكر لأبناء الوطن جميعاً منتهجة مبدأ «الوقاية خير من العلاج» وفق أحدث النظم العلاجية في العالم وبكل ما أوتيت من وسائل وبحسب ما تصدرته إحدى الصحف المحلية في 13 ديسمبر/ كانون الأول 2005 وبتصريح من مديرة إدارة الأدوية والمراقبة ليلى عبدالرحمن ما مضمونه «أن تسعير الأدوية يتم بحسب دراسة دورية لأسعار العملات في السوق المحلية وبعد مراجعة أسعار الدواء في الدول المجاورة تعتبر البحرين أرخص دولة خليجية في أسعار الدواء بعد المملكة العربية السعودية» وهنا مربط الفرس، إذ سبق وأن تناولت هذا الموضوع في مقال سابق تم نشره تحت عنوان (إسكان... دواء... اقتصاد) ولكن للأسف لأسباب أجهلها لم يتم الرد من قبل الوزارة وإذا بي أفاجأ بهذا التصريح الذي لا يخلو من الضحك على الرأي العام، ولا أزيد على ما قيل في المثل الشعبي الدارج «وين إذنك يا حبشي» وأقول للسادة وزارة الصحة وهل هناك دولة أقرب وأرخص من الشقيقة المملكة العربية السعودية في بيع الدواء مع فرق الرواتب ودخل الأفراد؟! وهل تم التطرق إلى ذلك بحسب دراستكم الدورية؟!
كما أنني أعيد السؤال وأكرر: بما أننا دولة خليجية يا ترى ما حجم التنسيق والتعاون في شراء الأدوية إن كان موجودا أصلاً؟! أم هو متروك لمزايدات الوكلاء ونهم التجار؟ أم هو داء التنصل والمباهاة الذي تحاولون به جبراً تجميل الواقع المر الذي يعيشه المواطن المغلوب على أمره؟ فكيف يكون تفسير «أرخص دولة خليجية بعد المملكة العربية السعودية»؟!
والظريف أن هذا التعليق الدبلوماسي يذكرني بقصة الولد الذي كان ترتيبه المدرسي في معظم الاختبارات الأخير، ففاضت منه أمه ضجراً، فتوعدته بالضرب والنيل منه إذا ما كررها وبعد اختباره الأخير سألته أمه: ما ترتيبك؟ فقال: الأول بعد الأخير!
عارف الجسمي
شكا مواطن من سكنة منطقة الرفاع الشرقي (مجمع 901)، من وجود مبنى في وسط الحي السكني الذي يقطن فيه، غير ملتزم بحجب نوافذ وبلكونات المبنى، ولا تتوافر فيه مواقف لسيارات ساكنيه، الأمر الذي يعوق حركة الأهالي أثناء دخولهم وخروجهم من منازلهم.
ولفت إلى أن حجم البلاعات صغير جداً وبعدد اثنتين في ممر ضيق ما أثر على المنازل المجاورة، إذ تلف سور أحد المنازل، كما أنها تطفح بشكل يومي فتتصاعد منها الروائح النتنة، داعية القاطنين في المنطقة إلى التردد على المستشفيات بسببها.
وقال: «قياساً بعدد الشقق التي يفوق عددها العشرين شقة، ومعظمها تقطنها أكثر من عائلة في شقة واحدة من بعض الجنسيات العربية، خاطبت البلدية فتم تحديد موعد بحضور المسئولين في البلدية، بالإضافة إلى أحد المفتشين إلى الموقع بتاريخ 18 يناير/ كانون الثاني ،2006 وشاهدوا الأضرار بأنفسهم ثم طالبوا بفترة شهر لحل هذه المشكلات».
وفي هذا الصدد، تمنى المواطن من المسئولين المعنيين بذلك، وضع حد لتلك المهاترات التي تستخف بمصالح المواطنين، وخصوصاً المتعلقة بالعرض والشرف.
(الاسم والعنوان لدى المحرر)
أتوجه بهذه الرسالة إلى المعنيين في وزارة الأشغال والإسكان، وأقول انني مواطن تعبت وسئمت من كثرة التردد والمراجعة لدى وزارة الإسكان منذ العام ،1996 ولكن للأسف كان الرد من قبل الجهات المختصة والتي قام الوزير مشكوراً بتحويل الموضوع إليها، مخيباً للآمال، إذ قالوا لي بالحرف الواحد «لا توجد قسائم للتوزيع»... كيف يكون ذلك والبعض كانت طلباتهم متأخرة عني، ومنحتهم الوزارة قسائم في المنطقة التي طلبت من الوزارة تحديد قسيمة لي فيها؟! هل هناك محسوبية في التوزيع؟! هل هناك واسطات في الموضوع؟ أنا لا اتهم أحداً ولكني اريد جلاء الحقيقة في ذلك، وعلاوة على ذلك كتبت رسالة إلى الديوان الملكي بشأن ذلك منذ سنتين ولكن لا جواب... الذي شجعني على كتابة هذه الرسالة الحديث الصحافي والصريح لملك البلاد المفدى والذي أشار فيه إلى تخصيص أرض مجانية لكل مواطن.
نعم نحن نشد على يديك يا جلالة الملك في كل خطوة إصلاح، ولكني أريد حلا لمشكلتي فأنا لا استطيع أن اشتري أرضاً أو بيتاً ولو حصلت على أرض من الدولة سيكون الأمر أهون بكثير، وفي الختام اثمن الجهود التي يبذلها وزير الأشغال والإسكان في ما يبذله من جهد لحلحلة مشكلة الإسكان في البلاد.
(الاسم والعنوان لدى المحرر
العدد 1278 - الإثنين 06 مارس 2006م الموافق 05 صفر 1427هـ