العدد 1283 - السبت 11 مارس 2006م الموافق 10 صفر 1427هـ

مجلس الأمن يفشل في إصدار «بيان إيران»

فشل الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن أمس في التوصل إلى اتفاق بشأن صوغ رد مشترك على البرنامج النووي الإيراني، ولم يصدر عنهم بيان مشترك كما كان متوقعاً.

وقال دبلوماسيون إن مشروع بيان تجرى مناقشته من قبل الأعضاء الخمسة سيعرب عن «القلق البالغ» بشأن الدور العسكري الإيراني في البرنامج النووي، ويعبّر عن الشكوك في أن طهران تمتلك وثائق بشأن إنتاج الأسلحة النووية. وتريد الولايات المتحدة أن يبحث المجلس القضية الأيام المقبلة كوسيلة لزيادة الضغط على إيران، التي تقول إن برنامج تخصيب اليورانيوم ذو أهداف سلمية خالصة. وتتباين مواقف روسيا وأميركا بشأن القضية، وتدعم الأخيرة بريطانيا وفرنسا.


رايس ترفض محادثات مباشرة مع طهران إذا أوقفت التخصيب

«دول الفيتو» تنهي اجتماعها من دون بيان بشأن إيران

عواصم - وكالات

اختتمت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن جولة ثانية من المحادثات الليلة قبل الماضية بشأن كيفية إقناع إيران بوقف العمليات المرتبطة بتخصيب اليورانيوم ولكن لا يوجد ما يشير إلى اتفاقها على بيان. وقال سفيرا بريطانيا وفرنسا لدى الأمم المتحدة إن المشاورات ستستمر مع أميركا وروسيا والصين بشأن إصدار بيان يتعلق بالأنشطة النووية الإيرانية وهي إشارة الى عدم اتفاق الدول الخمس على نص. ويتوقع غالبية المبعوثين أن يصدر مجلس الأمن بكامل أعضائه الخمسة عشر بيانا في وقت ما الأسبوع الجاري ردا على تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ووزعت بريطانيا وفرنسا نصا يناقشه اجتماع للدول الخمس دائمة العضوية، ويكرر مطالب مجلس محافظي الوكالة بان تعلق إيران كل أنشطة التخصيب وترد على أسئلة معلقة بشأن برامجها النووية. وسيعطي البيان «التأييد الكامل» للوكالة ويطلب منها تقريرا في وقت قصير لم يتم الاتفاق عليه بعد. واقترحت بريطانيا في إحدى المراحل 14 يوما ولكن معظم المبعوثين يتوقعون إطارا زمنيا أطول. وقال سفير الصين وانغ غوانغيا «تحدثنا بشأن أهدافنا وكيف يمكن لمجلس الأمن أن يعزز دور الوكالة». وأوضح بشأن موعد نهائي«لم نتحدث بعد عن مواعيد».

وقال «أجرينا مناقشات جيدة جدا وستستأنف المشاورات الأسبوع المقبل». ورداً على سؤال لمعرفة ما إذا كانت الدول الخمس بحثت في إمكان توجيه إنذار يمهل إيران أربعة عشر يوما لوقف كل أنشطتها النووية وفقا لمطالب وكالة الطاقة، أجاب الوزير الصيني بـ «لا».

ولكن الخطوة التالية هي الخطوة الصعبة. فعادة ما يلي إصدار بيان اتخاذ قرار يطالب إيران بالامتثال ويلمح الى العواقب التي تؤدي إلى بعض من العقوبات المحدودة مثل السفر أو تجميد الأصول.

وفي واشنطن رفضت وزيرة الخارجية كوندليزا رايس طلبا روسيا لعقد محادثات دولية خارج نطاق مجلس الأمن، مشددة على معالجة الأزمة الإيرانية من قبل المجلس الذي يملك القدرة على اتخاذ تدابير بما فيها فرض عقوبات. وفي تصعيد جديد للتصريحات المعادية لإيران استبعدت رايس احتمال أن توافق بلادها على الدخول في محادثات ثنائية مع إيران حتى إذا أوقفت أنشطة التخصيب. وقالت «إن إيران هي دولة تعد، من أوجه كثيرة، مستودعاً رئيسياً للإرهاب في مناطق مهمة مثل لبنان عن طريق حزب الله في الشرق الأوسط والأراضي الفلسطينية كما أن أميركا تشعر بقلق عميق بشأن ما تفعله إيران في جنوب العراق». كما قال السفير الاميركي جون بولتن إنه لا يعارض المفاوضات.لكنه أصر على ضرورة أن يكون لمجلس الأمن الأولوية في تسوية النزاع مع إيران. فيما حذر وزير الخارجية الألمانية فرانك فالتر شتاينماير من زيادة حدة النزاع بشأن برنامج إيران عن طريق إطلاق تهديدات عسكرية قائلاً: «علينا ألا ننقاد إلى قعقعة السيوف». وقال شتاينماير عن الطريقة التي سيعالج بها مجلس الأمن أزمة إيران «هذه ساعة الدبلوماسية». وأضاف أن مجلس الأمن «سيطلق رسالة لا يمكن إساءة فهمها لطهران مفادها أن المجتمع الدولي متكاتف بشأن رفضه للطموح النووي الإيراني». وحث إيران على فهم هذه الرسالة وإلا فستزداد عزلتها.

وكانت روسيا اقترحت إجراء جولة جديدة من المفاوضات الدبلوماسية خارج نطاق الأمم المتحدة مع الأعضاء الأربعة الدائمين الآخرين بالإضافة إلى ألمانيا. إلى ذلك، رأى مسئول روسي أنه لا يمكن إنشاء مشروع مشترك مع إيران لتخصيب اليورانيوم إذا لم يراع الجانب الإيراني مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال متحدث باسم الوفد الروسي المشارك في المباحثات مع إيران «إن المقصود بمطالب الوكالة عودة إيران إلى حظر إجراء أبحاث في مجال التخصيب والمصادقة على البروتوكول الإضافي».

وأشار المتحدث تعليقا على اقتراح تركيا إنشاء مشروع مشترك مع إيران للتخصيب على الأراضي التركية إلى أن «الخبراء الذين يدرسون هذا الموضوع يرون بوضوح مدى سخافة هذا الاقتراح».

في الجانب الإيراني، طالب مقرر لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى كاظم جلالي روسيا بضرورة إنجاز محطة بوشهر، وقال «إن روسيا مكلفة بإنجاز بوشهر وفقا للاتفاق المبرم سواء أحيل الملف الإيراني الى مجلس الأمن ام لا». كما قال وزير الداخلية مصطفى بور محمدي إن أثر فرض عقوبات على إيران سيكون «أشد وأكبر» على المجتمع الدولي منه على بلاده.

العدد 1283 - السبت 11 مارس 2006م الموافق 10 صفر 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً