أكدت السعودية أمس لوفد «حماس» الذي يزور المملكة استمرارها في تقديم الدعم السياسي والمالي للحركة على رغم التحرك الأميركي الهادف إلى عزلها. وقال عضو المكتب السياسي لـ «حماس» عزت الرشق «إن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أكد خلال الاجتماع مع وفد الحركة مساء الجمعة أن الرياض على التزاماتها في دعم الشعب الفلسطيني سياسياً ومالياً». ونفت «حماس» والرئاسة الفلسطينية أمس مزاعم بروز خلاف بين مؤسسة الرئاسة والحكومة التي تعكف الحركة على تشكيلها على خلفية رفض الرئيس محمود عباس للبرنامج السياسي للحكومة.
الأراضي المحتلة، عواصم - وكالات
أفاد مسئول فلسطيني أمس ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفض البرنامج الحكومي لـ «حماس» الذي قدمه له رئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية الجمعة لأنه لا يتفق مع مطالب الأسرة الدولية والتزامات منظمة التحرير الفلسطينية المتعلقة بالسلام، فيما نفت «حماس» هذه التصريحات.وأعلن هنية ان 16 وزيراً في الحكومة المقبلة سيكونون من خارج المجلس التشريعي الفلسطيني. على صعيد آخر قالت «حماس» ان السعودية تعهدت بأن تظل على رأس الدول التي تقدم الدعم المالي للفلسطينيين وذلك خلال الزيارة الحالية لوفد الحركة للمملكة.
وقال مسئول فلسطيني طلب عدم كشف اسمه «لقد رفض الرئيس برنامج حكومة حماس الذي قدمه إليه هنية أمس (الأول) وأعطاه مهلة أسبوعين ليعدل البرنامج على ان يكون التعديل واضحاً سياسياً، إذ يكون مقبولاً للمجتمع الدولي وينسجم مع برنامج الرئيس عباس». وأوضح المصدر ان برنامج عباس «يعتمد السلام كأساس للحل بين الطرفين والمفاوضات طريقا للوصول إلى هذا الحل، وكذلك يلتزم بالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية». واعتبرت حركة «حماس» أمس التصريحات «عارية عن الصحة» وهدفها «توتير الأجواء». وقال المتحدث باسم «حماس» سامي أبو زهري ان بعض المسئولين الفلسطينيين يهدفون إلى «توتير الأجواء بين حركة حماس والرئيس عباس من خلال التصريحات التي يطلقونها»، والتي وصفها بأنها «عارية عن الصحة».
وفي واشنطن ذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» أمس ان الولايات المتحدة تحث الفلسطينيين المعتدلين على عدم الانضمام الى حكومة ائتلاف تترأسها «حماس» وهددت بقطع الاتصالات معهم في حال امتنعوا عن ذلك. وقالت الصحيفة ان واشنطن لا تستهدف فقط مسئولي حركة «فتح» بل أيضاً شخصيات مستقلة.
إلى ذلك أعلن هنية أمس ان 16 وزيراً في الحكومة المقبلة سيكونون من خارج المجلس التشريعي الفلسطيني، عازيا ذلك الى الحرص على الفصل بين السلطات. وقال هنية في نقابة المحامين الفلسطينيين ان «16 وزيرا في الحكومة المقبلة سيكونون من خارج المجلس التشريعي »، مؤكداً ان «هذا العدد الكبير من الوزراء والذي يشكل ثلثي الحكومة جاء بغية تكريس الفصل بين السلطات الثلاث وتعزيز سيادة القانون». واضاف إن «إعلان الحكومة مرهون بانتهاء المشاورات مع القوى الوطنية والإسلامية والكتل البرلمانية وكذلك مع الرئيس عباس». وكان الناطق باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي صلاح البردويل أعلن ان الحكومة ستعلن قبل نهاية الأسبوع الجاري بعد اجتماع ستعقده مع الكتل البرلمانية غداً الاثنين وذلك في تصريحات قبل رفض عباس للبرنامج الحكومي للحركة.
من جهة أخرى يتوجه الرئيس الفلسطيني الأسبوع المقبل إلى أوروبا للمطالبة بالإبقاء على المساعدات للفلسطينيين على رغم الفوز الذي حققته «حماس». ويتوجه الرئيس عباس أولا إلى النمسا التي تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي إذ سيلتقي بعد غد الثلثاء المستشار ولفغانغ شوسل.
وسيلقي عباس خطابا أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (فرنسا) اذ سيجري مباحثات مع رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو. ويختتم عباس جولته في بروكسل اذ سيلتقي الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ويجري مباحثات مع مسئولين بلجيكيين.
وفي سياق متصل قالت «حماس» أمس ان السعودية تعهدت بأن تظل على رأس الدول التي تقدم الدعم المالي للفلسطينيين على رغم التهديدات الأميركية والأوروبية بقطع المعونات.
ووصل قادة حماس الى السعودية في إطار جولة تشمل دولا عربية وغير عربية لحشد الدعم للحركة.
وقال عضو المكتب السياسي لحماس عزت الرشق «أكدوا على استمرار الدعم السياسي والمالي للسلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني». واضاف في إشارة الى اجتماع للوفد مع وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل ليل الجمعة «لم ندخل في الأرقام لكن الدعم جيد». وكان رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل كشف النقاب أن المبادرة العربية للسلام ستكون في مقدمة القضايا التي سيبحثها وفد الحركة مع خادم الحرمين الشريفين خلال الزيارة.
أمنيا نفت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» أمس حصولها على مساعدات إيرانية أو تمويل من حزب الله لتنفيذ عمليات مسلحة في «إسرائيل».
وعقب الناطق الإعلامي باسم السرايا أبوأحمد في بيان على تقارير إعلامية إسرائيلية في هذا الشأن بالقول إن هذه التقارير تستهدف تبرير الحملة العسكرية الإسرائيلية ضد الجهاد.
وأضاف أن «قرارات السرايا تنبع من رؤيتها ومفهومها للصراع مع الاحتلال ومن مصلحة شعبنا العليا».
ميدانيا أصيب خمسة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، بينما أصيب أحد الصحافيين في محاولة دوس من قبل جيب عسكري في بلدة الشيوخ شمال شرق الخليل جنوب الضفة أمس، وجرى اعتقال مواطن سابع، إثر مواجهات عنيفة، أعقبت عمليات دهم إسرائيلية بعد الظهر في البلدة.
العدد 1283 - السبت 11 مارس 2006م الموافق 10 صفر 1427هـ