قال باحثون الجمعة إن الجلوس في مكان ضيق خلال السفر بالطائرة يمكن أن يزيد من احتمال الإصابة بجلطات دموية قاتلة مرجحة، إلا أنهم أوضحوا أن عوامل أخرى يمكن أن تلعب دورا هي الأخرى في الإصابة.
ويمكن أن يسهم انخفاض الضغط إضافة إلى انخفاض مستويات الاوكسجين على متن الطائرة في تعرض بعض الأشخاص لخطر الإصابة بجلطات الاوردة العميقة.
وتأتي الإصابة بجلطات الاوردة العميقة التي يطلق عليها أيضاً «اعراض الدرجة الاقتصادية» عادة في الساق ويمكن أن تصبح قاتلة اذا انتقلت وتحركت إلى المخ أو الرئتين.
وقارن فريتس روزندال البروفيسور في مستشفى لايدن الجامعي في هولندا وفريقه البحثي تركيز العلامات الدالة على تجلط الدم في 71 شخصا معافى قبل واثناء وفور الانتهاء مباشرة من رحلة طيران دامت ثماني ساعات.
كما نظر الباحثون في العلامات الموجودة لدى المتطوعين عقب ثماني ساعات من وجودهم في السينما وعقب قيامهم بأنشطة يومية.
وقال روزندال في الدراسة «نشاط التجلط (الجلطة) يحدث لدى بعض الناس عقب ثماني ساعات من الطيران وهو ما يشير إلى آلية إضافية لتوقف الحركة، ما يؤكد وجود علاقة بين السفر جوا والإصابة بالجلطات».
وقال فارول خان مدير جمعية صحة المسافرين جوا التي لا تسعى إلى الربح والتي تتعامل مع المسائل الصحية المرتبطة بالطيران إن الدراسة تعد مهمة نظراً إلى أنها تقيم رابطة قوية بين السفر جوا والإصابة بجلطات الاوردة العميقة.
وقالت سوزان كانيجيتر المشاركة في الدراسة إن البحث يكشف عن آليات ممكنة للربط بين الإصابة بجلطات الاوردة العميقة والسفر جوا لمسافات طويلة.
وأضافت لـ «رويترز» أنه «لم يتم التأكد مما إذا كان الأشخاص الذين لا يوجدون في طائرة، ولكن يستقلون سيارة للمدة الزمنية نفسها سيواجهون المشكلات نفسه».
وأضافت «من خلال هذه الدراسة يبدو أن الأمر ليس كما كان يعتقد. فهناك شيء إضافي في الطائرة يزيد من مخاطر الإصابة (بجلطات الاوردة العميقة) اكثر من الجلوس بلا حراك».
وقالت رابطة النقل الجوي البريطانية التي تمثل غالبية شركات الطيران البريطانية العاملة إن البحث لم يأت بجديد.
وقال بوب بريستون من رابطة النقل الجوي البريطانية «هناك عديد قليل من الأشخاص يكونون أكثر عرضة للإصابة بجلطات الاوردة العميقة. يجب أن يسدى لهم النصح قبل اقدامهم على السفر جوا لمسافات طويلة».
وخلال الدراسة وجد العلماء أن تركيز علامات التجلط كانت أعلى في الاشخاص عقب الرحلات الجوية الطويلة بشكل يفوق ما كان عليه الحال بالنسبة إلى الجلوس في دور السينما للفترة نفسها أو القيام بالانشطة اليومية وخصوصاً لدى المرضى الذين لديهم عوامل خطورة أخرى تؤدي للإصابة بجلطات الاوردة العميقة.
العدد 1283 - السبت 11 مارس 2006م الموافق 10 صفر 1427هـ