العدد 1287 - الأربعاء 15 مارس 2006م الموافق 14 صفر 1427هـ

الأوروبيون ينددون بالعملية الإسرائيلية في أريحا

انتقد النواب الأوروبيون بشدة أمس العملية العسكرية الإسرائيلية في أريحا التي أرغمت الرئيس الفلسطيني محمود عباس على إلغاء كلمة كان سيلقيها في البرلمان الأوروبي والعودة إلى رام الله على وجه السرعة. وقال رئيس البرلمان الأوروبي جوزيب بوريل: «إنها عملية عسكرية بلا جدوى وغير متكافئة. كيف يمكن لعملية من هذا النوع وبهذه المشاهد المذلة أن تعزز أمن (إسرائيل)؟». من جهته ندد رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل دوراو باروسو بـ « أي شكل من أشكال العنف أياً كان مصدره». وفي موضوع آخر، هدد موفد اللجنة الرباعية إلى الشرق الأوسط جيمس ولفنسون أمس بالاستقالة من منصبه لعدم حصوله على دعم من اللجنة وعدم تحديدها هدفاً واضحاً له.


أوروبا قلقة من التصعيد وتدعو للتهدئة... إضرابات تشل الضفة وغزة والإفراج عن 3 صحافيين

عباس: الهجوم على سجن أريحا جريمة لا تغتفر

عواصم - وكالات

وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس الهجوم الإسرائيلي على سجن في أريحا أمس واعتقال نشطاء بارزين بأنه جريمة لا تغتفر. وقال عباس للصحافيين أثناء تفقده السجن المدمر إن ما حدث جريمة شنعاء لا تغتفر وإذلال للشعب الفلسطيني وانتهاك لكل الاتفاقات. وأضاف أن قيام «إسرائيل» باعتقال النشطاء غير قانوني.

وصرح الرئيس الفلسطيني بأن اعتقال الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات هو بمثابة «خطف غير قانوني ولا يحق لـ «إسرائيل» خطفه، وهدف هذا الخطف تحقيق مكاسب محلية داخلية حقيرة للأسف».

كما أعلن عباس أن بريطانيا والولايات المتحدة أبلغتا السلطة الفلسطينية أنهما ستسحبان مراقبيهما من سجن أريحا «قبل أسبوع». وقال عباس: «اعترف بأنه قبل أسبوع ابلغونا أنهم سيغادرون، لكنهم لم يقولوا متى، وهذا ما قاله وزير الخارجية البريطاني جاك سترو يوم أمس (الثلثاء)».

وأشار عباس إلى أن السلطة الفلسطينية حاولت التنسيق لنقل الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين احمد سعدات ورفاقه الأربعة، إضافة إلى فؤاد الشوبكي، إلى المقاطعة في رام الله، لكنها لم تنجح في ذلك.

ولم يتهم عباس، مباشرة، البريطانيين والأميركيين بـ «التواطؤ» مع «إسرائيل» في العملية، إلا أنه قال «المراقبون البريطانيون والأميركيون خرجوا من السجن عند الساعة التاسعة وعشرين دقيقة والجيش الإسرائيلي دخل بجرافاته عند الساعة التاسعة والنصف، فما معنى ذلك؟». وأضاف «ما جرى هو ضربة للسلطة الفلسطينية، ولا تهدف إلا لإهانة الشعب الفلسطيني وتحقيق مكاسب داخلية حقيرة».

من جانبه، أعرب وزير الدولة النمسوي للشئون الخارجية هانز وينكلر الذي تترأس بلاده الاتحاد الأوروبي حالياً عن «أسف الاتحاد وقلقه من تدهور الأوضاع في الشرق الأوسط».

وقال وينكلر أمام البرلمان الأوروبي الذي كان سيستقبل أمس الرئيس الفلسطيني «نطلب من الإسرائيليين والفلسطينيين إبداء مواقف معتدلة».

ووجه رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو نداء يدين «العنف في أشكاله كافة وأيا يكن مصدره». كما طالب «بوقف العنف ضد مؤسسات الاتحاد الأوروبي وضد الدول الأعضاء فيه ورعاياها». وذكر باروزو أن أحدا «لم يساعد الشعب الفلسطيني كما فعل الاتحاد الأوروبي».

كما أعرب وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف وأمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان هاتفيا أمس عن «قلقهما البالغ حيال تطور الوضع في الأراضي الفلسطينية».

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الروسية لوكالة نوفوستي للأنباء إن الطرفين «أكدا في اتصال هاتفي ضرورة العمل المنسق للجنة الرباعية للوسطاء الدوليين للتسوية في الشرق الأوسط لإنهاء الأزمة واستئناف العملية السلمية».

من جهة أخرى، قال وزير الخارجية الروسي إن اللجنة الرباعية ستعقد اجتماعا بعد الانتخابات الإسرائيلية في وقت لاحق من الشهر الجاري لمناقشة مساعدة الفلسطينيين.

ولم يحدد لافروف في حديثة إلى صحيفة «فريميا نوفوستي» موعد أو مكان أو مستوى اجتماع اللجنة.

إلى ذلك، أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أمس في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» أن العملية الإسرائيلية في أريحا تعتبر «تصعيدا مؤسفا» و«تهديداً لسلام وامن المنطقة». ميدانياً، نظم الفلسطينيون أمس اضرابات عمت قطاع غزة والضفة الغربية وتوعدوا بتنظيم موجة من المظاهرات احتجاجا على اقتحام «إسرائيل» سجن أريحا. وفي قطاع غزة، أغلقت المحال التجارية احتجاجا على الغارة الإسرائيلية وعاد كثير من التلاميذ إلى منازلهم بعد أن وجدوا المدارس مغلقة، كما أغلقت المتاجر في المدن الكبرى بالضفة الغربية.

وقال نشطاء فلسطينيون إنه تم الإفراج أمس عن ثلاثة أجانب كانوا خطفوا خلال موجة غضب اجتاحت غزة. وذكر النشطاء أن الثلاثة وجميعهم صحافيون وهم فرنسيان وكوري جنوبي سلموا لقادة الشرطة في غزة. وكان الثلاثة من بين تسعة أجانب خطفوا في قطاع غزة والضفة الغربية. وأفرج عن الآخرين بعد قليل من خطفهم أمس الأول. وقال أطباء إن مسلحا قتل في مواجهة مع الشرطة الفلسطينية خارج فندق الديرة في غزة، إذ اختطف الفرنسيان والكوري الجنوبي. وقالت مصادر أمنية فلسطينية وشهود إن الناشطين المشاركين في أعمال الخطف ينتمون إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.


مجلس التعاون الخليجي يدين عملية أريحا

الرياض - د ب أ

أدان مجلس التعاون الخليجي أمس العملية التي نفذها الجيش الإسرائيلي ضد سجن أريحا الفلسطيني أمس الأول لاعتقال الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات.

ودعا بيان للأمانة العامة للمجلس في الرياض المجتمع الدولي إلى الضغط على «إسرائيل» لوقف «الاعتداءات الوحشية» على الفلسطينيين. وقال البيان إن المجلس «يستنكر الإجراءات التي تتخذها قوات الاحتلال والتصرفات اللامسئولة التي تقوم بها في الفترة الأخيرة لتكريس الاحتلال والعمل غير القانوني الذي تقوم به فيما يتعلق بوضع حدود نهائية لـ(إسرائيل) من جانب واحد».

العدد 1287 - الأربعاء 15 مارس 2006م الموافق 14 صفر 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً