العدد 1287 - الأربعاء 15 مارس 2006م الموافق 14 صفر 1427هـ

«الأمن» يبحث الملف الإيراني غداً

عمّان، نيويورك - أف ب، رويترز 

15 مارس 2006

يعتزم مجلس الأمن بكامل أعضائه الـ 15 عقد اجتماع رسمي غداً (الجمعة) لبحث الملف النووي الإيراني، بينما حذر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني من توجيه ضربة عسكرية ضد إيران وتأثير عواقبها على الوضع الإقليمي في المنطقة.

وقال سفير البيرو لدى الأمم المتحدة إن المشاورات الرسمية الأولى ستجرى (الجمعة). وأوضح بشأن ما إذا كان المجلس سيتبنى نصا بهذه المناسبة، قائلاً: «لا. ربما الأسبوع المقبل وسيكون إما إعلاناً رئاسياً وإما قراراً». جاء ذلك في وقت مازالت الصين وروسيا تعارضان استخدام القوة ضد طهران وتؤثران الحل الدبلوماسي.


إدارة بوش تسعى لتخفيف العقوبات على طهران والكونغرس يعارض

مجلس الأمن يبحث غداً الملف الإيراني رسمياً

عواصم - وكالات

يجري مجلس الأمن غدا (الجمعة) مشاوراته الأولى الرسمية بشأن الملف النووي الإيراني لكنه لن يعتمد أي مشروع قرار قبل الأسبوع المقبل فيما لاتزال هناك خلافات بشأن بعض بنود مشروع قرار فرنسي - بريطاني.

وقال سفير البيرو لدى الأمم المتحدة اوزوالدو دي ريفييرو بعد اجتماع غير رسمي للدول الأعضاء الـ15 في المجلس عقد في مقر البعثة الفرنسية إن المشاورات الرسمية الأولى ستجري الجمعة. وأوضح بشأن ما إذا كان المجلس سيتبنى نصا بهذه المناسبة، قائلاً «لا ربما الأسبوع المقبل وسيكون إما إعلاناً رئاسياً وإما قراراً».

وأكد نظيره القطري ناصر عبد العزيز الناصر أن المجلس سيجري مشاورات «غير رسمية اليوم ومشاورات رسمية غدا». أما السفير الأميركي جون بولتن لم يشر إلا إلى الاجتماعات غير الرسمية التي ستعقد اليوم بين الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن ثم بين مجمل أعضاء المجلس. لكنه أعلن أن المجلس بكامل هيئته سيستأنف مناقشاته اليوم وغدا. من جهته، قال السفير البريطاني ايمير جونز باري «عقدنا اجتماعا جيدا ناقشنا خلاله عناصر صاغتها فرنسا وبريطانيا». وأضاف «سترسل الآن العناصر إلى العواصم وسنعقد اجتماعا آخر خلال الأسبوع لنرى ما ستكون ردود الفعل وكيف نعمل لوضع النص».

وتحاول الدول الخمس الدائمة العضوية الاتفاق على بنود نص وضعه البريطانيون والفرنسيون بدعم من الأميركيين لكن السفير الصيني وانغ غوانغيا أعلن أن خلافات مازالت قائمة بين الدول الخمس بشأن طريقة معالجة الملف الإيراني.

ومشروع القرار الفرنسي - البريطاني يدعو إيران إلى الانصياع لمطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية والى تعليق كل أنشطة تخصيب اليورانيوم. كما يطالب إيران بإعادة النظر في بناء مفاعل نووي للأبحاث يعمل بالمياه الثقيلة واستئناف تطبيق البروتوكول الإضافي.

ومن جهة أخرى يؤكد المشروع أن «التعليق الكامل والدائم» للتخصيب يعتبر أمرا ضروريا لخلق جو ثقة. ويدعو النص مدير الوكالة محمد البرادعي إلى إطلاع المجلس خلال مهلة 14 يوما على مدى تجاوب إيران مع هذه المطالب. لكن الصين وروسيا تفضلان مهلة مدتها ستة أسابيع على أن يرفع البرادعي تقريره إلى الوكالة لا مجلس الأمن.

من جانب آخر، اعتبر البيت الأبيض انه من السابق لأوانه الحديث عن انقسام حاد بين الدول الدائمة العضوية. ومن جانب إيران، أكد رئيس لجنة الأمن القومي والعلاقات الخارجية بمجلس الشورى علاء الدين بروجردي أن الموقف الذي ستتخذه الصين وروسيا في مجلس الأمن سيكون أساس علاقاتنا المستقبلية مع هاتين الدولتين. وأوضح بروجردي «أن إيران مستعدة للتفاوض مع أوروبا أو روسيا أو الصين والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن ولكن ليس مع أميركا التي خصصت 75 مليون دولار للقيام بأعمال تخريبية في إيران». وأبلغت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش أعضاء الكونغرس أنها تعارض تشريعا لفرض عقوبات على الشركات الأجنبية والدول التي تعمل في إيران لكن المشرعين قالوا إنهم يعتزمون المضي قدما في تقديم مشروع القانون. وقالت النائبة الجمهورية ايليانا روز ليهتنين التي شاركت مع النائب الديمقراطي توم لانتوس في صوغ المشروع إنها لن تذعن لمطلب الإدارة لمزيد من المرونة في تنفيذ العقوبات. من جهته، قال الناطق باسم الخارجية الإيرانية حميد اصفي إن طهران وموسكو توصلتا إلى اتفاق بشأن تسوية الملف الإيراني في إطار الوكالة الدولية. وقال بشأن ما إذا طلب مجلس الأمن تعليق الأبحاث النووية فإن إيران لن تتخلى عن الأبحاث النووية. وانتقد آصفي التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية البريطاني جاك سترو وقال فيها إن الشعب الإيراني يستحق ما هو أفضل من الوضع القائم حاليا. وقال إن تصريحات سترو تعد امتدادا للسياسات البريطانية الخاطئة وغير المدروسة. وقال آصفي عندما كان يرد على سؤال بشأن احتمال التفاوض مع أميركا «دعوا أميركا تعلن موقفها وعندها تعلن إيران شروطها للتفاوض».

إلى ذلك، قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن بلاده ستتحول إلى قوة عالمية وان امتلاك الطاقة النووية سيرفع بحد ذاته إلى حد كبير مستوى قوة إيران في المنطقة والعالم. في حين، انتقد رئيس مجلس الشورى الإيراني السابق الإصلاحي مهدي كروبي التصريحات «غير الحكيمة» لأحمدي نجاد في المجال النووي مؤكدا ضرورة تجنب إحالة الملف الإيراني على مجلس الأمن بأي ثمن.


العاهل الأردني يحذر من ضرب إيران

عمَّان -أف ب، أ ش أ

حذر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أمس في مقابلة مع الوكالة الفرنسية من أن توجيه «ضربة إلى إيران سيفجر الوضع الإقليمي برمته». وقال الملك «سيكون الخطر كبيرا جدا إذا تم استخدام القوة لحل هذه المشكلة» وأضاف أن «توجيه ضربة لإيران سيفجر الوضع الإقليمي برمته».

ونقلت صحيفة «الوطن» السعودية عن مصدر أمني أوروبي أن الإدارة الأميركية بدأت في تنفيذ المرحلة الاستخباراتية الأخيرة بشقيها المدني والعسكري في إيران. وأشار المصدر إلى أن واشنطن قامت بنشر شبكة من ضباط وعملاء «سي آي ايه» داخل إيران وعلى الحدود العراقية القريبة منها وفي دول جوار أخرى بالخليج العربي. وكشف عن نجاح أميركا في استقطاب عناصر استخباراتية غير إيرانية للعمل معها من داخل إيران وهي عناصر تعمل منذ عدة سنوات بإيران ولا تحوم حولها الشكوك

العدد 1287 - الأربعاء 15 مارس 2006م الموافق 14 صفر 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً