أعربت اللجنة الفنية في مجلس بلدي المنامة في اجتماعها الاعتيادي صباح أمس عن استغرابها من رد وزارة شئون البلديات والزراعة بشأن القرار الوزاري رقم 23 لسنة 2005، الذي أصدره وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة فيما يتعلق بتنظيم الإعلانات غير الدعائية، مؤكدةً عدم أحقية إصدار قرارات تشريعية إلا بتفويض من قبل المجلس النيابي، وهو الأمر الذي لم يحدث على حد تعبير رئيس اللجنة صادق رحمة.
ورأت «الفنية» أن القرار المذكور قلل من حجم الأجهزة التنفيذية، وحصر دورها في الاستشارات الفنية فقط، ما يعني إضعافها بخلاف ما تدعيه وزارة «البلديات» بأنها تدعم البلديات لتشغل مكانها الحقيقي.
ولفت رحمة إلى أن الوزير عطية الله كان في تلك الفترة التي أصدر فيها القرار وزيراً مؤقتاً لمدة شهر واحد أثناء قضاء وزير «البلديات» الحالي علي الصالح إجازته السنوية، متحدثاً عن وجود تناقض في القرار نفسه، إذ تم إعطاء اللجنة المشكلة حق إقرار الإعلانات والترخيص به، ووضع المواصفات الفنية لجميع أنواع الإعلانات، والتفتيش على الأخيرة ومتابعة إزالة ما تراه مخالفاً، بينما المادة رقم (19) من نفس القرار تعود إلى قانون الإعلانات رقم (14) لسنة 1973.
وبين رحمة أن المسئول عن قانون 1973، هو الأجهزة التنفيذية وليست الوزارة المختصة، لذلك ذكر المادة (20) من نفس القرار يلغي الترخيص إدارياً في بعض الأحوال، ومنها إذا خالف المرخص له أحكام المرسوم بقانون رقم 14 لسنة 1973 بشأن تنظيم الإعلانات، منبهاً إلى وجود خلط بين القرار وقانون الإعلانات الذي يخص الأجهزة التنفيذية وليست وزارة «البلديات».
17 مخالفة بلدية
إلى ذلك تناولت اللجنة 17 مخالفة مرفوعة من الجهاز التنفيذي، تتعلق بالبناء ومزاولة نشاط بدون ترخيص، وذلك بناء على المادة رقم (38) من قانون البلديات، التي تنص على أنه «يجوز للمدير العام في جميع الأحوال غلق الأماكن والمحال المخالفة أو وقف العمل فيها أو إزالة المخالفة منها بعد الحصول على موافقة المجلس البلدي».
وقررت «الفنية» دراسة الموضوع من جهة الأعضاء الممثلين للدوائر العشر، تمهيداً لرفعها إلى المجلس لاتخاذ الإجراءات المتبعة، وهي غلق المحلات المخالفة لمدة شهر، على أن يتم تصحيح الوضع خلال ثلاثة أشهر وإلا أغلق المحل نهائياً. كما ناقشت اللجنة موضوع تنظيم متابعة تعامل البلدية مع المكاتب الهندسية، وذلك في ظل تزايد الحاجة لإيجاد آلية عمل واضحة للتعامل مع تلك المكاتب المرخصة.
وبخصوص الطلبات المقدمة من المكاتب المشار إليها، دعت «الفنية» إلى تحديد الإجراءات المتبعة لإصدار تراخيص البناء المطلوبة، وبحسب رحمة فانه نظراً التحريات الأخيرة التي أجريت على الاشتراطات التنظيمية للتعمير في مختلف مناطق المملكة، تم على إثر ذلك إعلام المكاتب بالاشتراطات التنظيمية المعتمدة، ما يستوجب استيفاء جميع التصاميم المقدمة للاشتراطات التنظيمية للتعمير، ومطابقة الرسومات لجميع قوانين البناء المعتمدة، إلا أنه كثيراً ما تقوم بعض المكاتب بتقديم تصاميم هندسية لعدة مرات لا تطابق المعايير، الأمر الذي من شأنه عرقلة سهولة وسرعة إنجاز العمل.
وأفاد رحمة أن هناك قرارا صدر، يدعو إلى وضع ملصقات على الرسومات الهندسية بهدف الالتزام بالاشتراطات التنظيمية عند التصميم، إلا أنه لم يحد من ظاهرة تقديم تصاميم لأكثر من مرة، لذلك ارتأت اللجنة الفنية اتخاذ بعض الإجراءات التي من شأنها أن تلزم المكاتب بإتباع الاشتراطات المعتمدة في تصاميمها المقدمة إلى البلدية. وألمح رئيس «الفنية» إلى أنه سيجتمع مع لجنة مزاولة المهن الهندسية، لإطلاعها على المقترح المقدم من اللجنة، ومن ثم سيرفع إلى المجلس البلدي.
العدد 1291 - الأحد 19 مارس 2006م الموافق 18 صفر 1427هـ