قام وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة بزيارة صباح أمس إلى محافظة المحرق التقى فيها محافظ المحرق وعدداً كبيراً من أهالي المحرق في لقاء يجسد روح التواصل بين المسئول والمواطن، ففي بداية اللقاء قدم الوزير الشكر لأبناء البحرين جميعاً على ما أبدوه من مواقف نبيلة عبر عنها أصحاب السعادة أعضاء مجلسي الشورى والنواب ورؤساء الهيئات وخطباء المساجد والكتاب والصحافيون وسائر قطاعات المجتمع، كما شكر أهالي المحرق لما أظهروه من دعم وتكريم لرجال الأمن تأكيدا لما عرف عنهم من حس وطني صادق وحرص على الوحدة الوطنية.
وقال الوزير: «إن هذه المشاركة الطيبة والنبيلة تزيد من إحساسنا بالمسئولية اتجاه أبناء الوطن أملين أن نكون دائما عند حسن ظن أبناء شعبنا»، مشيراً إلى أن الوضع الأمني يدعو للاطمئنان وان ما يجري من حوادث خارجة عن القانون والتي تسبب إزعاج المواطنين يتم التعامل معها بسرعة وحزم في إطار القانون بإعادة الوضع إلى طبيعته حفاظا على الأمن والنظام العام وان رجال الأمن سيبقون على الدوام العين الساهرة على أمن الوطن وان دعم المواطنين لهم سيزيدهم ثباتاً وعزماً على أداء الواجبات المنوطة بهم.
وأوضح الوزير انه بفضل الجهود الحثيثة التي يبذلها رجال الأمن العام تراجعت معدلات الجريمة بشكل واضح ويظهر ذلك بجلاء من خلال ما تشير له الإحصاءات الرسمية إذ بلغ عدد الجرائم في بداية العام 2005م (3935) تراجعت في نهاية العام نفسه إلى (1733) ما يستوجب توجيه الشكر والتقدير إلى الرجال المخلصين الذين يبذلون أقصى الجهود من أجل أمن وسلامة هذا الوطن.
وفي معرض حديثه عن التظاهرات والمسيرات ذكر الوزير انه لدى المواطن خيارات عدة في إيصال رأيه أو مطالبه وليست المسيرات هي الأسلوب الوحيد وانه لا بد من تحقيق التوازن بين حرية التعبير وحقوق الآخرين علماً بأن الدستور قد كفل حرية التعبير ونظم القانون وسائل التعبير عنها ونحن بدورنا كرجال أمن نقوم بحماية ممارسة هذه الحرية وفق القانون.
وأشار إلى أن «الوزارة تسعى لتكثيف الجهود لحماية الأبناء من خطر المخدرات، وهناك قرار من الحكومة بتشكيل لجنة عليا برئاسة وزير الداخلية لتفعيل برنامج الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات».
وعن الاختناقات المرورية بين الوزير أن «الوزارة تولي هذا الموضوع جل عنايتها، وان هناك تنسيقاً مع وزارة الأشغال والإسكان فيما يخص تطوير الشوارع وعمل ما يحتاجه ذلك من معالجة التدفق المروري، ما يترتب على ذلك تنمية الوعي المروري، والتعاون مع رجال المرور لتلافي الاختناقات المرورية والتي تدخلنا في سباق مع الزمن لحلها».
وأفاد الوزير أن الحادث المروري الذي تسبب في أضرار بصالة المطار بين الاستفادة التي تحققت من جراء هذا الحادث إذ تم البدء في اتخاذ تدابير أمنية جديدة لتأمين هذا المرفق الحساس والعمل على زيادة أفراد وحدة الأمن بالمطار بالإضافة إلى بعض الأعمال الهندسية التي من شأنها تعزيز حماية المطار وحيث يتم ذلك بالتنسيق مع إدارة الطيران المدني.
وقد استمع الوزير إلى المتطلبات الأمنية لأهالي المحافظة ووجه الأجهزة المعنية بالوزارة بسرعة العمل على ضبط استخدام الدراجات النارية غير المرخصة وكذلك تكثيف الدوريات الأمنية أمام مدارس البنات، كما وجه معاليه إلى دراسة الجدوى من إنشاء نقطة أمنية بمنطقة قلالي.
رافق الوزير في زيارته وكيل وزارة الداخلية اللواء دعيج بن خليفة آل خليفة ورئيس الأمن العام اللواء الركن عبداللطيف بن راشد الزياني وعدد من كبار ضباط ومسئولي وزارة الداخلية.
أشاد محافظ المحرق سلمان بن هندي بالمبادرة الوطنية التي أطلقها وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة بتحديد يوم 18 مارس/ آذار يوما للشراكة المجتمعية وفاء وتقديرا للدور الكبير الذي يؤديه رجال الأمن وشرطة المجتمع في حفظ الأمن والمحافظة على المكتسبات العامة وعلى أرواح لمواطنين.
وأكد بن هندي أن لقاء وزير الداخلية أمس برجال وأعيان وأهالي محافظة المحرق «يعكس اهتمامه البالغ ورغبته الصادقة في النهوض بمستوى الخدمات التي تقدمها الوزارة»، مشيراً إلى أن الأهالي «عبروا عن فرحتهم بلقاء الوزير ورحابة صدره في الأخذ بجميع مقترحاتهم واحتياجاتهم من الخدمات الأمنية، ما يدل على حرصه في تحقيق أعلى درجات الأمن والاستقرار، وإيمانا منه بأهمية اللقاء والاتصال الفعال بين المواطن والمسئولين في الدولة»
العدد 1297 - السبت 25 مارس 2006م الموافق 24 صفر 1427هـ